قصة

رســـم

يخط ذات الرسوم في كل مرة..

 تنهره المعلمة,,

 توبخه أمه..

 في كل مرة يصير أكثر عناداً.. يعيد ذات الرسم.

تهادنه المعلمة.. تبتسم (من زمن لم ير ابتسامتها، منذ لأن بدأ يرسم).. تريه رسوم الأولاد الآخرين، وبمكر تسحب كراس رسمه وتدعي أنها تهديه واحداً جديداً، ليرسم رسماً جديداً.. يصير الطفل أكثر وداعة.. يعيد ذات الرسم.

الأم لها حضن دافئ، حار.. ومفزع أحياناً (أنا جربته).. فتطيش إلى أي مكان بعيد عن صفعات العقاب.. يصير طفلاً طائشاً يعيد ذات الرسم.

الأم تسايسه.. تهاود.. المعلمة تصرخ.. تهمله.. تعطيه صفراً بشعاً.. درجة تقييم رسمه.

الأم في البيت

المعلمة في المدرسة

الام والمعلمة.. وقلم رصاص في يد طفل يصنع رسماً.. دبابة تطلق نيراناً نحو طائرة..

الطائرة لا تهرب

الدبابة لا تتقدم

الحرب لا تنتهي

تصر الأم أن يغادر الرسم الطفل.. لا تنفع دفاتر التلوين، وقصص الرسوم المتحركة.. المعلمة تحاصر الميدان، تنزل أرض المعركة تمزق الدبابة وتهش قذائفها، تصير الطائرة حطاماً.

تصر أن يغادر الطفل الرسم.

يلد بياض صفحة آخرى، دبابة تطلق مدفعيتها التي لا تنفذ نحو طائرة لا تحترق.

26.08.2003

مقالات ذات علاقة

الاعتـــــراف

محمد عياد العرفي

تجليات رجل تافه

إبراهيم الزنتاني

أفق الشهوة

المشرف العام

اترك تعليق