من أعمال التشكيلي الليبي .. علي العباني
شعر

رسائل

من أعمال التشكيلي الليبي .. علي العباني

 

أحدهم كان يبعث الرسائل
خلف الأعياد
تحت أبواب الريح
يترك توقيعاً هادئاً
يُجري أحاديث جانبية 
مع نوافذ القطار المتجه إلى لندن
أحدهم كان يلتقط صوراً
مع القبور ،الكنائس ، ويد البحيرة
يخرج من بيته
مثل سلطعون بحري
يجمع الكسل من تحت العيون المغلقة
يمشي من ذات الشارع
الآف المرات في اليوم الواحد
يعد الأحجار وأنواع الأشجار
يحفظ اسماء الطيور المهاجرة
لعله ينسى اسم وطنه الأم
يضع رأسه على فخذها
ويجعلها تترجم كل ما تقع عليه عيناه
الإعلانات ، لافتات المحلات ، مواعيد الباص
وفواتير الكهرباء
ترجمت له مرة قصيدة
لتوماس إليوت
لم يحفظ منها سوى نبرة صوتها
ترك أقدامه عند البحر
وغرق في مكان ما بين شفتيها
كان ذلك منذ زمن بعيد
لم يعد أحد يذكر هذه الترهات
لا أحد خلف ذلك الباب الذي يدق الآن
لا أحد سيترجم لك قصيدة جميلة
تستحق أن تُنسى
وها أنا ضائعٌ في ذات الشارع الذي
كنت أتمشى فيه الآف المرات

مقالات ذات علاقة

كـأني لـم أنـم

تصحيح

المهدي الحمروني

لا تخطىء العدّ

مهند شريفة

اترك تعليق