شعر

رسائل زرقاء (2)

إلى رشا .. صوتها وصداه

 

صوتها :

 

أخاف عليكَ

لحظات تشردك مع نفسكَ

أتوه في متاهات التيّه

التي تنتابُك

أخشى عليكَ من أُخرى

تترصدكَ في المرافئ البعيدة

أخشى على قامتك المديدة

أن تتقلص وهي تُسلم نفسها

لمحاولاتٍ .. يائساتٍ.. بائساتٍ

لأُنثى سواي أن تتحتويك

 

.. ما من أنثى ســـــــوايَّ

وما من إمراةٍ تَحتويكَ .. إلايَّ

أنا لا شريكة لي فيكَ

لا كفؤة للهفتي اليكَ

لا صمد مثلي تصمد لعواصفكَ

حين تُزمجرُ , وحين تستنفرُ

كلّ حواشي الكلام

وكل المُتون

لتُشعِل بها حرائقكَ

في غاباتي

فألتهبُ .. أُحبك .. أُحبك

رغم اللهيب الّذي

يتآكل أعوادَ روحي

أُحبـــــــــــــــــــك

أُحبك لأن جعلت أعوادَ روحي

تفوحُ بعطرٍ

ينسكِبُ على لهيب حرائقكَ

فتصير برداً وسلاما

 

صداه :

 

إجعليني صدىً

لهذا النداءِ القُُدسي

احمليني على بُراقكِ النوراني

لنجاوز إلى سَدرة المُنتهى

نُقيم عُرسنا على أغصانها

ونصنع عُشاً للحياة

من أعوادها اليابسات

 

ازرعيني ..

على جفنِ حَدقةِ الروح

وأغلقي كلَّ شبابيكِ الكونِ عليَّ

ثم أطبقي .. أطبقي ..

و أطبقي .. ضُمني إليكِ

حتى أرتسم في أفق كل أشياءكِ

حت تصير كل أشياءكِ

تذوب من ولهٍ إليَّّ

 

 

صوتها :

 

 

لماذا تُعاتب حماقاتي

لماذا تُقيم موازينك

وتستدعي شُهودك

لثتبت ما هو مثبتٌ

مذ كُنتُ ذرةً في كَفِ الإله

أشهدُ لهُ بالوحدانيه

لأنه منحني إياكَ

 

لماذا لا تتفهم حماقاتَ روحي

التي تُصر على أنك جنينها

ثمرةُ أحشاءها النازفاتِ

شوقاً اليك

كلمتي التي تجسدت

فكانت أنتَ

 

 

صداه :

 

 

قديسةٌ أنتِ

تقدس إسمكِ في كل أناجيل العاشقين

قديسةٌ أنتِ

إليكِ تهفو قلوب المُصلين

نحو تقاسيم وجهكِ العطري

تَشدُ الأكفُ المُرتعشة

بصقيع الوجد اليكِ الرِحال

لتتدفأ على لهيبِ شمعةٍ قدسيةٍ

تُوقدها تحت قُدسِ قدميكِ

وهي تُقيمُ قُداسها

 

وتبتهل إليكِ :

 

قديستي التي في سماءِ الروح

تَعطــــر إسمُـكِ

وتقدس رسمُكِ

 

أمنحيني حُــبي

كفاف يومــــــي

وزاد غــــــــدي

وشاهد رمسي .

مقالات ذات علاقة

مشارف الآن!!!

عبدالباسط أبوبكر

يُنادمني وتر زرياب

مفتاح البركي

كائنٌ أسمُهُ .. الحُلم  !

المشرف العام

تعليق واحد

rose 28 مايو, 2012 at 21:53

اعتاد الكاتب ان يمتعنا بقصائده. كل الامنيات بالتوفيق

رد

اترك تعليق