الكاتب الراحل محمد الزوي.
المقالة

رسائل العاشق الزوي

الكاتب الراحل محمد الزوي.
الكاتب الراحل محمد الزوي.

كان الكاتب “محمد احمد الزوي” عاشقا كبيرا للحق والخير والجمال>
امضى عمره يطارد الجمال والحب بقلبه وروحه ,عبر ارجاء المدن والبلدان والقارات , وعبر الادب والفن .
ظل قلمه ومنذ اول كلمة نزفها على ورقة كراسة مدرسية والى اخر رسائله ,يكتب للجمال قصائد ويرسم للحب لوحات فاتنة.
بدأ شاعرا وظل الى اخر الكلمات شاعرا , كان شاعرا مختلفا استطاع ان يحيل نثر المقال قصائد وقصائد النثر سوناتات حب دافئه.

اخذ ادب محمد احمد الزوي شكل الرسائل في غالبه , رسائل الى حبيبة اوالى وطن و انسانية معذبة .
هذه الرسائل لاتختلف عن سابقاتها فللحبيبة يكتب عن الشعر وعن الشعراء ,شعراء الانسانية ,حملة مشاعل الحب والحق والخير والجمال ,بل بامكاننا اعتبارها رسائل في الشعر , وماهو الشعر الحقيقي الخالد كما يراه “الزوي ” ..
يسكن عاشق الانسانية الكبير الشاعر التركي ناظم حكمت مساحة كبيرة من رسائل ومن وجدان محمد احمد الزوي ,وتتحول تجربة الحب والسجن والعذاب والحرمان التي عاشها ناظم حكمت الى حديقة من زهور امل ينشر عبقها الزوي عبر سطور رسائله الى الحبيبة .. تتحول الى قناديل مضيئة وسط عتمة اليأس والالم الانسانيين .
تتوحد تجربة ناظم حكمت لدى الزوي بتجربة الشاعر الليبي “علي الرقيعي ” وتتناغم التجربتان في رسائل الزوي ويردهما بتجربة الكاتب السوري “حنا مينا ” صاحب اهم كتاب عربي عن ناظم حكمت .
محمد احمد الزوي يشكل فرقة سيمفونية لتعزف للانسانية اجمل موسيقاها واشعارها
موسيقى من ليبيا وتركيا وامريكا اللاتينية وافريقيا , من كل وجدانات العالم الحالمة بالحب والعدل والحرية ,بالحق والخير والجمال .
لا يوجه العاشق الزوي رسائله الى المعذبين والعشاق فقط بل والى الطغاة ايضا حيث يذكرهم بمصائر طغاة مثل موسيليني الذي تحول الى ارنب مذعور تطارده ضحاياه.

محمد احمد الزوي ابن جيل تربى على قيم الانسانية الواحدة, تلك التي لاتعترف بحدود الجغرافيا , فالعالم بالنسبة لها بيتنا جميعا ونحن سكانه الاشقاء ,القادرون على جعله جنة او جحيما , لذا تصل رسائل الزوي من بقاع مختلفة ومتباعدة من هذا البيت الانساني الكبير , من مدن وقرى مختلفة ومن حضارات متنوعه , تصل حيثما تكون تلك الحبيبة في ركن من اركان بيتنا , بيت الانسانية الواحد والمتنوع.
شعرية محمد احمد الزوي الغنية الشفافة تملأ وجداننا بكل الجمال والنبل الانسانيين وتدعونا الى مستقبل من الحب والجمال.

مقالات ذات علاقة

الـقـــنـصـل

مفتاح العماري

مدينة قابيل

نورالدين خليفة النمر

ضرورة الثقافة في الواقع البائس

مفتاح العماري

اترك تعليق