شخصيات

رحل الماجري وحضر الشعر

عن العرب أونلاين- خلود الفلاح

 الشاعر رجب الماجري1

ودع الوسط الثقافي الليبي مساء الإثنين الثالث من ديسمبر- كانون الأول أحد أبرز شعراء القصيدة العمودية الشاعر رجب الماجري الذي وافته المنية بمدينة بنغازي عن عمر ناهز الثانية والثمانين.

ولد الراحل الماجري في مدينة درنة في الثاني والعشرين من نوفمبر– تشرين الثاني من العام 1930، وتوفي والده بعد ولادته بشهرين، فنشأ يتيم الأب إلى أن التحق بالدراسة بعد الحرب العالمية الثانية، وهاجر إلى مصر التي درس فيها المرحلتين الثانوية والجامعية حتى تخرج من كلية القانون بجامعة عين شمس في العام 1956.

وعقب عودته إلى ليبيا عمل الماجري في النيابة العامة ثم تدرج في مناصب القضاء حتى ترأس نيابة المحكمة العليا، وعين في العام 1965 مستشارا مساعدا بالمحكمة العليا، وفي عام 1968 عين وزيرا للعدل. وفي العامين 1970 و 1980 عمل محاميا وخبيرا قانونيا. كما تولى عضوية اللجنة العليا لرعاية الفنون والآداب.

بدأ الشاعر الراحل رجب الماجري كتابة الشعر في السادسة عشرة من عمره ونشر أغلب نتاجه الشعري في الصحف والمجلات، منها الزمان والدفاع والأسبوع الثقافي والفجر والرواد والكاتب العراقية ويرى النقاد أن أغلب شعره يدور حول محورين وهما الوطن والمرأة.

مدينتي/ مدائن العالم لا تشيخ/ حتى إذا توالت السنون والقرون/ تضمخت بعطرها المعتق/ وأزينت بفكرها القديم والمخضرم/ وزينها المطرز الخضيب/ فاختلجت بعشقها القلوب.

في العام 2006، صدر ديوانه الأول “فى البدء كانت كلمة” من أجوائه الشعرية: فى البدء كانت نغمة محبة ونغمة/ صاغ بها الله الوجود رائعا فأحكمه/ خلاقة مبدعة مضيئة وملهمة/ كانت لوجه الحق بين الناس فى الأرض سمه/ ما بالها فى أرضنا كالحُر مِنا ملجمه/ تجيش فى نفوسنا ثائرة مضطرمه/ حتى إذا ما لامست شفاهنا محتشمة/ ماتت كما مات الحياء فى وجوه مجرمه.

وعن الشعر قال الماجري قبل رحيله في إحدى حواراتي معه: “إنه حس، نبض فى كلمة، صادق فى تعبيره عن الأحداث التى تمر بنا”، ويضيف: “الشعر لن يموت أبدا لأنه إحساس والإحساس دائما مع البؤس ولن يخلو مكان فى العالم من البؤس والظلم”.

ويرى الماجري أن تجاربه الشعرية الأولى انصبت أغلبها على الجانب الوطنى، وهذا راجع إلى اعتقاده في كون الوطن كان محتلا من قبل الإيطالين ثم الإنجليز فلو كان الوطن حرا لربما جاءت التجربة مختلفة.

أول قصيدة نشرت للماجري كانت في العام 7 فبراير 1947، ولقد كان لنشرها فى مجلة الفجر بجانب أسماء معروفة أثر كبير فى نفسه، حفزه لمزيد من القراءة والكتابة الشعرية وخاصة أن الشاعر أحمد رفيق المهدوى قد علق على قصيدة “ثورة الخاطر” التى نشرت فى جريدة الوطن وأثنى عليها، ونتج عن هذا كما قال الماجري في إحدى مقابلاته الصحفية: “غزارة فى إنتاجى الشعرى أنذاك.

ولكن هذه الغزارة بغض النظر عن قيمتها الأدبية خفت قليلا عندما انتقلت للدراسة بالقسم الداخلى فى مدرسة بنغازى الثانوية، وقبل قدومي إلى بنغازي أصدرت أنا والصديقان عبد الرحيم النعاس و خليفة الغزوانى مجلة أسميناها “الرأى”، وكنا نكتبها باليد لإنه لم تكن هناك مطبعة فى درنة، وكانت المجلة تحتوي على جانبين سياسي وأدبي، تناولنا المعركة بين الشاعر أحمد رفيق المهدوي ومحمد عبد القادر الحصادي بسب قصيدة “الموز” التى ألقاها الشاعر أحمد رفيق المهدوي يعاتب فيها أهل درنة لأنهم عند مجيئه إليهم لم يأكل عندهم الموز المشهور به درنة.

مقالات ذات علاقة

أحمد إبراهيم الفقيه كتب أطول رواية عربية… ولم ينج من سطوة القذافي

المشرف العام

الذكرى الـ93 لميلاد شاعر الوردة

المشرف العام

سافر مازال… ( عمي سلام قدري)

عزة المقهور

اترك تعليق