شعر

رائحة الأمهات

من أعمال التشكيلي عمران بشنة
من أعمال التشكيلي عمران بشنة


رائحة الأمهات
ذاكرة حية
تكبر ولا تشب عن الطوق


لن يذاع سر
وأنا أكتب على سطح الماء
وأغني لفيروز
” أنا دمعة بدربك
كبر البحر بحبك”


ظننتك يا قمري
تختلس النظر
لحلمي وحدي
وما علمت
أنك
عين الله الساهرة


شجرتان
من زمنين مختلفين
تتشاركان الحلم
فتومض نجمة
عند شرفتين
تختلسان النظر
بقبعات وارفة


تأخذ الإبرة بثأرها
ممن أطال الخيط
فتدس نفسها
بالقش


تخضوضر الشجرات والنساء
والمطر والحب
بنصف الكرة الشمالي
فيغني لكل زهرة
“سامحت بيك أيامي
صالحت بيك الزمن”


عازف الأوكرديون بناصية الشارع
وصبية تتمايل بزقاق ضيق
كان صوت هواجسنا العابرة
أقوى من دبيب النمل


بحبات سكر متناثرة
وكعب عالٍ
تحتفي النملات بالصيف


عندما يموت الطيبون
تصاب حبات الرمل
بدفء مفاجئ
فتذبل وردة على جانبي الجرح
ويطول صمت المرايا
بين الوجوه


لا يهتم الغريب كثيراً
لأزهار الطريق
قدر اهتمامه
بباب مغلق
تسكن الغربة الشوارع
لتتنسم رائحة الأبواب

مقالات ذات علاقة

سيرة شجرة لم تطلع

أحمد بشير العيلة

لوْ كُنتُ أعْلمُ مَا عَشِقتْ

المشرف العام

الوحيدتان

حواء القمودي

اترك تعليق