من أعمال الخزافة ميسون عبدالحفيظ.
شعر

ذكــــــرى

من أعمال الخزافة ميسون عبدالحفيظ.
من أعمال الخزافة ميسون عبدالحفيظ.

أفتقدك..
أفتقد شقاوتك
أرجلك السريعة 
وهي تضرب مؤخرتك النحيفة 
بطين الحقول..
ضحكتك التي تشبع فضول الفرح
وتضيف مقاماً راقصاً للوتر 
أفتقد الشريط الأحمر الفاقع 
المغموس في سواد ضفيرتك 
المكان الشاغر في الأوركسترا
بينما الأكورديون ملقى على الأرض
يخبئ خطى هروبك
العيون التي تبتسم بلون أخضر
والتكشيرة المميزة كختم جودة..
بينما كانت الرموز تُكتب وتُمحى
والمعادلات الرياضية 
ترهق الأذهان 
كانت ابتسامتك تأتي 
ككوب عصير بارد
ذات قِبلي..
كانت أناملك الممشوقة 
المعكوفة بحنان على استقامة القلم 
فتلكزه اللهفة سارباً في الانبهار..
ذات مساءات باردة 
اقتسمنا الدفء تحت ليلة واحدة
شربنا من نفس الكوب 
ونحن نستنشق معاً عبق الموسيقى 
وندوّر بيننا كأس الوجد 
أفتقدك..
حين كانت الخرائط 
تمتلئ بالرياح والأمطار العاتية
وتتناثر المحاصيل على سهولها المنبسطة
وينتق النفط كما الوجع 
من المواضع المنحوسة..
حين كان التاريخ يمارس غوايته 
في تلميع الرموز الكاذبة
ويبالغ في سرده الممل
كنت كممحاة ناصعة
تتركين المكان خالياً لحدس القلوب الصادقة
تحصدين عبث الأمكنة
وتحتضنين قلبي 
تحتضنين قلبي فأرتعش بين يديك كعصفور مقرور
أين أنت الآن أيتها الذكرى لتحتضني ألمي؟؟؟

مقالات ذات علاقة

أدور الشوارع

آية الوشيش

حضور في الغياب

جمعة الفاخري

أفتّشُ عنّي

محمد المزوغي

اترك تعليق