المقالة طيوب عربية

ذكريات طرابلسية (4)

فارس أحمد العلاوي – سوريا

الصورة عن الصفحة الشخصية للكاتب على الفيسبوك


سوق جامع الصقع

سوق جامع الصقع من الأسواق الحديثة والكبيرة في مدينة طرابلس ، وهو متخصص ببيع الأثاث المنزلي والسجاد والموكيت والستائر والجلسات والصالونات العربية والتركية والمغربية والأقمشة والألبسة وخاصة النسائية منها ، وسوق جامع الصقع يقع إلى الشمال من حي زناته ، وكثير من محلاته تقع على طريق زناته الجديد ، ويمكن الوصول إلى السوق أيضاً عن طريق شارع الظل ، كانت أول زيارة لي لهذا السوق قبل ما يقرب من عقد ونصف من السنوات ، كانت تلك الزيارة برفقة أحمد المعاوي شنينة أحد أبناء مدينة تيجي ، فقد أخبرني قبل يوم أنه ذاهب إلى طرابلس لشراء أثاث منزلي من سوق جامع الصقع ، فإن كان ليس لدي عمل وأحببت مرافقته ، فوافقت على طلبه ، وخاصة أن هذا السوق لم أقم بزيارته ولا مرة ، وهي بالنسبة لي فرصة للتعرف عليه ، وبالفعل سوق جامع الصقع من الأسواق الكبيرة في طرابلس وخاصة فيما يتعلق ببيع الأشياء التي ذكرناها أعلاه ، وكان تجوالي مع أحمد المعاوي شنينة بالدرجة الأولى على محلات الأثاث المنزلي ومحلات السجاد والموكيت ، وقد اشترى في تلك الزيارة ما كان محتاجاً إليه ، وتم تحميل ما اشتراه بسيارة كبيرة إلى مدينة تيجي.


زيارتي الثانية إلى سوق جامع الصقع كانت برفقة صديقي الأقصري الدكتور أبو الحجاج عبد الجواد حسين بصري أستاذ الكيمياء في كلية الصيدلة بشمال سيناء حالياً ، وعضو هيئة التدريس في كلية المعلمين بتيجي سابقاً ، وكانت زيارتي الأولى معه استطلاعية لرؤية البضائع والمنتجات التي تباع في السوق ، وخاصة منها أقمشة الستائر والجلسات العربية ، فقد أخبرني أنه أعجب بالجلسات العربية المنتشرة في بيوت الليبيين ، وأنه يريد أن يخصص غرفة في بيته في أرمنت الحيط في محافظة الأقصر ليضع فيها مجلساً عربياً ، وقد أخبرته حينها بوجود هذا السوق وبوجود الأقمشة التي يحتاجها فيه ، وبما أنني كنت رفيقه في كثير من زياراته إلى طرابلس طلب مني مرافقته إلى سوق جامع السوق ، وبعد جولة مطولة فيه ، أعجب بكثير من المنتجات المعروضة فيه ، ولكنه حينها لم يشتر منه شيئاً ، وإن كان قد حدد نوعاً من القماش يسمى كاتفة ، قال إنه سيشتريه للجلسة العربية التي ستكون من ضمن مفروشات بيته الذي تحدثنا عنه أعلاه ، وقد اشترى هذا القماش وغيره في زيارته الثانية برفقتي إلى ذلك السوق ، ولذلك ارتبط سوق جامع الصقع في ذاكرتي باثنين : أحمد المعاوي شنينة ابن مدينة تيجي ، وبأبي الحجاج صديقي المصري الأقصر.

مقالات ذات علاقة

1968 وطليعياته الثلاث!

نورالدين خليفة النمر

توهج التوكتوك بغتة!

إشبيليا الجبوري (العراق)

صباحكم أجمل/ موسيقى وتر شكيم

المشرف العام

اترك تعليق