من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني
قصة

ديكـ تاتور

من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني
من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني

1

سار متبخترا مزهوا كعادته .. اعتلى حجرا اعترض طريقه .. نفض ريشه الزاهي .. قفز من فوق الحجر .. توجّه لحوض الماء .. نظر لصورته المنعكسة على السطح اللامع .. حرك رأسه يمنة ويسرة .. تأمل مليا عُرفه الكبير .. حرك العُرف الكبير الشديد الحمرة .. شرب شربة ماء .. حرث الأرض بقدميه .. صاح صيحة اعتزاز ..

2

سار خطوات .. قفز .. اعتلى الحائط المجاور .. سار فوقه خطواتٍ أخرى .. نظر من عليائه لرعيته .. الدجاجات منتشرات في أرجاء الحظيرة .. الكتاكيت الصغيرة تتبع الأمهات .. الكتاكيت الأكبر سنا منشغلون بالطعام .. رفع رأسه عاليا .. صاح بأعلى صوته ..

3

تجمعت الرعية تحت الحائط .. عم السكون .. نظر .. ثم نظر .. تفقد .. ثم تفقد .. عد الدجاجات ابتسم لهن .. نظر بلا مبالاة للكتاكيت الصغيرة .. كشر في الكتاكيت الشابة .. لا أثر لعرفٍ كبير بينهم .. كل أعراف الكتاكيت صغيرة .. لا مجال للمنافسة .. لا مكان للمباهة .. عرفه الوحيد الكبير .. الشديد الحمرة .. القاني .. الويل لكل من تطاول بعرفه .. سيكون مصيره النقر والعض والنتف .. شمخ برأسه من جديد .. رفع عقيرته بصياح .. صاح ما طاب له الصياح .. لم يجرؤ أحد على مقاطعة صياحه .. أنهى نوبة الصياح .. ذهبت الرعية تسعى في حالها ..

4

تذمر الجميع في صمت .. امتعضوا .. خصوصا الكتاكيت الشابة .. نكست رؤوسها .. همهمت .. ابتعدت .

5

ذات يوم .. وشوشت .. دبرت .. قررت أمرا ..

6

استيقظ الديك ذات صباح على ضجيج .. هرج ومرج .. صياح .. استغرب من الذي تجرأ على الصياح .. خرج من القن يتفقد .. على ضوء السحر تبين له كل شيء .. اعتلت الكتاكيت الشابة الجدار المحرّم .. أخذت في الصياح بأعلى صوتها .. ملئت المكان صياحا ..

7

حزم متاعه .. ابتعد عن القن .. نظر للكتاكيت الشابة .. الصياح يملأ المكان .. من مكانه تبين أعراف جميلة نمت فوق الرؤوس ..

فبراير 2011

مقالات ذات علاقة

الحفرة

علي فنير

الثور

أحمد يوسف عقيلة

الشُّـهــودُ…

جمعة الفاخري

اترك تعليق