المقالة

ديالكتيكياتي (جدلية فكرية وفلسفية) 5

” ملاك الوحي وشيطان الشعر “

من أعمال التشكيلي مرعي التليسي


تبقي درجة الشفافية هي الصفة الفيصل التي ميزت كل الرسل عن سائر البشر، حيث أن ملاك الوحي الرباني واحدا الا وهو سيدنا جبريل عليه السلام فهو أشهر ملاكا للوحي فهو الذي وقع على عاتقه ايصال الرسائل السماوية على مختلف الرسل والانبياء.

أما البشر فدرجة الشاعرية المتلامسة مع مقدار الشفافية الموروثة أو المكتسبة بتعزيز دور الضمير والحرص علي النقاوة لتصل الي تلك الشفافية التي تميز الرسل وتمتع بها الأنبياء ، و قد يصلها الانسان بالاقتداء بتنقية النفس  أو محاولة الاقتراب منها، وهذه الشاعرية أو الشفافية هي التي تسمو بتراتيل الكلمات الناسجة للنصوص الأدبية الخالدة أو التي ستخلد، مثل الذي أنزل به علي كبار المبدعين ونصوصهم اي نتاجهم الخالدة والمخلدة ، وأعتقد أن ملاك الشعر والكلمة الهابط بالإلهام أو الموصل للإلهام الشعري أو الأدبي، عند أي مبدع راق وسامي، سيقترب من السمو بمكانة ليصل الي النصوص أو النتاج الرباني للملاك الشهير سيدنا جبريل عليه السلام.

فملائكة شعر هذا الانسان المترفع عن الخطايا أو خطابه أو أدبياته، متميزة ولا تصل إلا للذين يملكون شفافية أرقي وشاعرية أسمي من بقية الأنداد وإن تشابهت الفكرة عند المتميزين مثلا سنقول توارد خواطر لكنه هو نفس الملاك الأرقي الذي هبط بالإلهام الشعري أو الأدبي بشتى صنوفه على المبدعين.

وهذا يؤكد إن الشاعرية وقيمتها عند المبدع وتلامسها مع حدود الشفافية، هي التي تعطي التفوق الابداعي لهذا المبدع أو ذاك عن سائر المبدعين.

وتتدرج درجة نقاوة ما بين الموهوبين والمبدعين والرسل حتى يظهر لنا الاختلاف.

هذا في الكينونة البشرية أما في عالم الورائيات فهي تختلف في كينونات الملائكة والقرين والشياطين

فاذا تخلي الانسان الموهوب عن نقاوته سيقترن به قرين هو بصفاته أقرب الي الشياطين ولذلك ظهر ما يعرف بشيطان الشعر وهو التعريف الانسب للقرين الذي يحمل الهاما ضعيف القيمة الي شخصا موهوبا ينحدر في سلوكياته الغير ظاهرة الي اللا اخلاقيات.

ومع ظهور نظرية فيزيائية جديدة تحمل اسم (نظرية الفمبتو ثانية) للمفكر والمنظر المصري الدكتور (أحمد زويل) والحائز على جائزة نوبل في الفيزياء، سنتمكن بتطبيقات بعض من نظريته الي ايجاد آلة تصوير دقيقة جدا نستطيع بها رصد والتقاط صورة في اقل من الجزء من الثانية نستطيع بها تصوير الماورائيات ومنها القرين والجان وحتى الشيطان بجلالة قدره كذلك.

مقالات ذات علاقة

رضوان أبوشويشة

بشير زعبية

فلتكُن الخطوط زرقاء

وفاء البوعيسي

المربوعة

مأمون الزائدي

اترك تعليق