طيوب البراح

دولة غنية شعبٌ فقير

نورا الحراتي

لوحة للفنانة التشكيلية”فائزة رمضان”

أتجول كُل يوم في بلد البِترول!، أسِيرُ في الأزقة والشّوراع، والمُدن باحِثاً عن تلك البلد التي تتصارع عليها الدّول طمعاً في مخزونِها النفطيِ !

أسيرُ وأنا أري المُخلفات التي أورثتنا إياها تلك الحروب، رأيت فيها المباني المُهدمة، والشباب مبتوري الأيدي والأرجل! رأيت فيها الأطفال مسلوبي الطّفولة، رأيت الدموع في جفون الأمهات، شاهدت الشباب وهم يغادرون هذا البلد هروباً من الواقع الأليم،رأيت فيها السادة وأصحاب المناصب في بيوتٍ فخمه جيوبهم ممتلئة بمال ذاك الشعب المسكين،

دخلت إلى البيوت، لم أجد فيها صَوتً يَعلُو على صَوت المولّدات الكهربائية، رأيت فيها أطفال تَنام علي الأرضِ من شدة الحر، رأيت فيها شعب يعيشُ حَياةً أشبه بِتلكَ الحياة التي درسناها مُنذ زمن في تاريخ الإنسان البدائِي والعُصور الْحجريّة العتِيقة.

شاهدةُ تلك الأُسَر التي تقضي ساعاتُ وأيام علي الشّموع وإضاءة المصابيح المُرهِقة للعينين! تلوّثت مسامِعي وضاقَ عليا صدري من رائحة القاز، وصوت ذاكَ الفانوس !

شاهدت فيها طُلاّباً حاملين في قلوبهم ذاك النّضال والكِفاح رغم قلة الإمكانات وتلك الجائحات التي مرت ولا زالت تمر عليهم، من نقصان في السيولة و غلاء الأسعار وصعوبة العيش، قصة كِفاح هذا الشّعب تصلح لِ أن تعرض كـفيلم سينمائي تحت أسم شعبٌ مكافح رغب قلة الإمكانيات وصعوبة الحياة ..

مقالات ذات علاقة

رحل عني..

المشرف العام

أفكارٌ مجنونة

المشرف العام

الكلمة، سيئة الحظ

المشرف العام

اترك تعليق