سرد طيوب عربية

دموع العابرين

زيد الطهراوي – الأردن

من أعمال الفنانة التشكيلية المغربية خديجة الحطاب

مبدع أنت في الحزن ، و عاشق للوردة الأولى، و مستسيغ لسفر الأجداد في البر الذي لا يعرف الحدود، وأنت لا تشعر بالغربة ، فالنوافير تملأ ذاكرتك بالأمل، فماذا بها لو حزنت قليلاً ، لتستنفر القوم حين يمكثون في مدنهم صامتين ، تريد منهم أن يعبروا إلى ساحات الحرية ، غير آبهين بحراك الغربان ، و لا منتظرين مساعدة النجوم التي لا تدر النور إلا إذا بجَّلتها طويلا، فيا رفيق الحلم الحزين، ألا تنصر الفراغات الممتدة ؟ ألا تنصرها بمزيج من كتاباتك و آمال المنشدين بلا ملل، فلا مكان للسخرية من قناديل تنهض ببطء و ثبات من وحل الجبن ؛ لتصعد جبال الإنسانية ، معلِّقة أخطاءها على أعلام الاعتراف و تصحيح المسار ودموع العابرين ما شأنها؟ إنها تسقي الطريق بأزهاره و ذرات ترابه ، و تختص القلوب التي تتحدى اليأس بسيرتها، دموع العابرين كانت تسكن في العيون، و تهيِّئ نفسها بصمت غير مستكين، إلى أن تشمَّ أريج الحرية فتنهمر على السهول و الجبال، معلنة بدء نهار و تضحيات.

مقالات ذات علاقة

التوكتوك حيث لا يتوقف الحب

المشرف العام

توكتوك في ضوء حزن القمر

إشبيليا الجبوري (العراق)

إيناس العباسي: أفضّل الرواية على كتب التاريخ

خلود الفلاح

اترك تعليق