طيوب المراجعات

دار الرواد للنشر بطرابلس تعلن عن ظهور “محمود أحمد المنتصر ودوره السياسي في ليبيا ” للنور

إيوان ليبيا

غلاف كتاب محمد أحمد المنتصر ودوره السياسي في ليبيا

صدر مؤخراً عن دار الرواد للنشر بطرابلس كتاب (محمود أحمد المنتصر ودوره السياسي في ليبيا) للباحث العراقي الأستاذ صادق فاضل زغير الزهيري الذي أعده وقدمه كدراسة بحثية توثيقية لنيل درجة الماجستير من قسم التاريخ بكلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد بالعراق الشقيق تحت إشراف الدكتور ظاهر محمد صكر الحسناوي الأستاذ المحاضر بالكلية.

وكانت الإصدارات السياسية والمذكرات الشخصية لرؤساء الوزراء في ليبيا الاستقلال قد أستهلت منذ بداية تسعينيات القرن العشرين الماضي بصدور مذكرات ثالث رئيس وزراء لليبيا الاستقلال السيد مصطفى أحمد بن حليم في كتاب تحت عنوان (صفحاتٌ مطويةٌ من تاريخ ليبيا السياسي) سنة 1992، تلى ذلك مذكرات خامس رئيس وزراء لليبيا الاستقلال المرحوم محمد عثمان الصيد التي صدرت تحت عنوان (محطاتٌ من تاريخ ليبيا) سنة 1996، ثم صدور الكتاب الثاني للسيد مصطفى بن حليم (انبعاث أمة وسقوط دولة) سنة 2003، إضافة إلى عدد من الإصدارات الأخرى ذات العلاقة من بينها كتاب الأستاذ الراحل علي الديب رئيس المجلس التشريعي لولاية طرابلس الغرب (مؤامرة بن حليم على الديمقراطية في ليبيا 1954) وكتاب (حقيقة مصطفى بن حليم وهذا ردي على افتراءاته) للراحل أبوالقاسم العربي الغماري السكرتير الخاص للملك إدريس السنوسي وولي العهد الحسن الرضا السنوسي حتى سنة 1969 حين تمت الاطاحة بالنظام الملكي، وكتاب (مذكرات شاهد على العهد الملكي الليبي) للأستاذ بشير السني المنتصر الدبلوماسي والوزير السابق بحكومات دولة الاستقلال.
ويجب التأكيد على القيمة المعرفية والمعلوماتية الكبيرة التي وفرتها تلك الإصدارات كافة، إلا أن هذا الإصدار الحديث عن أول رئيس وزراء للحكومتين المؤقتة والإتحادية في ليبيا الاستقلال بعنوان (محمود أحمد المنتصر ودوره السياسي في ليبيا) يأتي مختلفاً عمّا سبقه من مذكرات رئيسي الوزراء السابقين في جانبين مهمين، أولهما أنه صدر بعد وفاة السيد محمود المنتصر وبالتالي فلا يوجد أي تدخل من طرفه سواء بالحذف أو الاضافة أو التصحيح أو التعديل أو التعليق بالسلب أو الايجاب فيما ورد بهذا الكتاب، على خلاف كتابي السيد مصطفى بن حليم اللذين أعدهما وكتبهما بنفسه ووفق اختياراته الخاصة وأسلوب عرضه، وكتاب المرحوم محمد عثمان الصيد الذي سرده ورواه للصحفي طلحة جبريل فنشره على حلقات بجريدة “الشرق الأوسط” اللندنية قبل أن يجمعه ويصدره في كتاب متكامل. وثانيهما أن كتاب (محمود أحمد المنتصر ودوره السياسي في ليبيا) لم يكن في شكل مذكرات أو يوميات أو سيرة ذاتية بل هو عمل أعد في إطار دراسة بحثية علمية أكاديمية لجامعة عراقية عريقة، قام به باحث عربي غير ليبي يهتم ويُعنى بالشأن السياسي في بلادنا الحبيبة، وهذا بلا شك يضفي على الكتاب الكثير من الموضوعية المنهجية والحيادية السياسية في تناول العديد من المواقف والأحداث الوطنية الليبية ويبتعد عن الانتقائية في اختيارات مواضيعه وتحليله لها. وفي كل الأحوال فإن صدور هذا الكتاب يمثل إضافة معتبرة للمكتبة التاريخية والسياسية في ليبيا والوطن العربي عامة وذلك لما يوفره ويقدمه من معلومات عن شخصية سياسية غير مدروسة سابقاً، وما تميز به من بناء بحثي تأسس على منهجية علمية في تناول المواضيع والقضايا السياسية التي جاءت في عدة فصول ومباحث.

وفي مقدمة كتاب (محمود أحمد المنتصر ودوره السياسي في ليبيا) يقول الأستاذ العراقي الدكتور ظاهر محمد صكر الحسناوي المشرف على هذه الدراسة البحثية الجامعية التي تحولت إلى كتاب (… لم يكن محمود المنتصر شخصية عابرة في تاريخ ليبيا المعاصر، بل كان شخصية محورية فاعلة تركت بصماتها واضحة في صناعة استقلال ليبيا، وترسيخ أركان نظامها السياسي داخلياً وخارجياً، وظهورها على المسرح الدولي كدولة فاعلة في محيطها الاقليمي، في عصر تميزت فيه العلاقات الدولية بظهور الحرب الباردة وتجاذب القوى الكبرى، وكان على قادة ليبيا السياسيين في تلك الحقبة انتهاج سياسة حذرة في مسار العلاقات الدولية الملتهب لتجنيب بلادهم ويلات الدمار والخراب والشرور التي كانت تحيط بهم من كل جانب، ولم تكن تلك مهمة سهلة لهم على الإطلاق ولكنهم نجحوا فيها نجاحاً كبيراً، وكانت تجربة غنية بالدروس كان على قادة ليبيا السياسيين اليوم الإفادة منها للحفاظ على بلادهم وحمايتها).

ويوضح الدكتور ظاهر الحسناوي أسباب اختيار شخصية المرحوم محمود المنتصر التاريخية ودوره السياسي في ليبيا مؤكداً بالقول إن (..تاريخ المنتصر واجه تعتيماً وتغييباً لدواعي سياسية لا تخفى على أحد، فلم تسلط الأضواء على دوره السياسي بشكل يتناسب وحجم هذا الدور ومركزيته، لذلك وقع عليه الاختيار ليكن عنواناً لرسالة الماجستير التي كلف بها الباحث..) ويختم الدكتور مقدمته بالقول (.. وبهذه الجهود الكبيرة نجح الباحث في أن يحوّل موضوع محمود المنتصر من فكرة مجردة مبثوثة بين أسطر الكتب والمصادر إلى كتاب علمي رصين ضم بين صفحاته محطات مفصلية كثيرة ليست من تاريخ هذه الشخصية السياسية الفذة بل من تاريخ ليبيا المعاصر الذي تجسد فيها..).

مقالات ذات علاقة

عبداللطيف حويل … عميدُ الطرب

يونس شعبان الفنادي

قراءة في كتاب (في ديوان لا وقت للكره)

رامز النويصري

سيرة حياة بنت الوطن السيدة خديجة الجهمي

إنتصار أبوراوي

اترك تعليق