شعر

خيول بأجنحة الليل

.. أيـن ؟؟؟

البارحة خرجت (السراي الحمراء)،

تمشي بالمدينة

تتبعها وثائقها،

شمسها الماضية

تسأل أين هو ؟؟؟

يا ميدان الشهداء: أتعلم أين هو الآن؟؟؟

خيول نافورة الميدان تركض

بأجنحة الليل خلفه،

تاركة الماء مسنداً رأسه بيده

ينتظر العودة

ذهبت لعب أطفالنا تبحث عنه

الريح بثنايا ستائر نوافذنا

تسأل عنه؟؟؟

قال “توتة” المقبرة: صمتاً

هو يرتاح على ركبة أمه

وهو يحلم بكم

يحلم بالله

يحلم بالوطن..

.. دمـي

أخرج أحياناً من كلمتي

أتركها معلقة بالهواء

وأعود إليها دون الرجوع للقاموس

تدلني رائحتها

وحين يعييني البحث،

أذهب إلى البحر

وأخلط دمي بالبحر

عِرقاً.. عِرقاً

موجةً.. موجة

حتى أطراف الحلم

وميثاق شرف بيننا

دمي والبحر،

وهو وأنا شاهد..

.. حنـين

فاجأك العطش،

والنهار، والليل يتصالحان أمامك

يأتي النهار بسنبلة

تمشط شعرها بكبرياء

يأتي الليل بطائر “شهرزاد” الساهر

اسمه القمر

“والسراي الحمراء” تتجول بعد منتصف الليل، تسأل؟؟؟

من يدلني عليه، أمنحه خاتم “شبيك لبيك”؟؟؟

وشجرة :توت” المقبرة، ترفع حاجبها بحزن

تقول: هو يحاول أن يغافل الموت، ليهرب إليكم

يحن للعودة،

هل يستطيع الهروب يوماً مّا؟؟؟

من يدري،

ربما.. ربما؟؟؟

 __________________________________

مجلة “لا”..العدد:12.. 1/12/1991..

مقالات ذات علاقة

إلى الطابق الثالث مباشرة

محمد عبدالله

أمْ إنِّي أنا أنَاها؟!!

عمر عبدالدائم

بالنّهارِ العابر إليكَ

غادة البشتي

اترك تعليق