طيوب البراح

خيول النوم الهاربة

من أعمال التشكيلي الليبي خالد بن سلمه

تكور داخل السرير، جذب الغطاء على وجهه، أخذ جهاز التحكم عن بعد (طق) أطفاء التلفزيون، ضغط رأسه بشدة بين يديه وبدأ يطارد خيول النوم الهاربة، يعد الغنم واحدة.. مئتان، ولكن النوم لا يأتي، حالة من خفافيش القلق تطير فى كل اتجاه داخل قفصه الصدري، حاول عبثا!! تم عاد يعد أغنامه من جديد واحد… ثلاثمائة، لاشى جديد ازاح الغطاء قليلا اخد جهاز التحكم عن بعد (طق).

أطلت مذيعة معروفة من احدى القنوات، وشريط احمر لخبر عاجل من اقصى الارض، تمعن فيه قرأه تم اشاح بوجه للجانب الآخر، وبدأ يطارد أغنامه من جديد واحد… أربعمائة، لافائدة.

قذف بالغطاء وغادر الغرفة الى المكتب جلس أخذ الورقة والقلم، ماذا اكتب؟ لا استطيع التركيز لا شيء (خواء).

دقائق وبدأت الحياة تدب في أوصال المدينة، انها السابعة صباحا كل ما حوله (هدم لأجل التطوير) وبدأت الديناصورات الصفراء تحطم وتركل ما يقف أمامها من مبان خرسانية محدثة ضجيجا وغبارا كثيفا حولها، وبعضها الآخر تنشب مخالبها تحفر أخدود فى جوف الارض لاجل المجاري الجديدة.

مسرعا ادار محرك السيارة لابد من الهرب من هذا الجحيم ولكن الى أين؟

دون ان يدري وجد نفسه فى المزرعة، اطفاء محرك السيارة ذهب يتأكد من ان خرافه موجودة فى مكانها لم يسطو عليها احد ليلة أمس، ثم انسحب نحو شجرة ضخمة فى المزرعة تحتها فراش قديم بالى خلع نعليه، وارتمى و بدأ فى عد خرافه ولكنه لم يكمل الرقم سبعه حتى أيقظه العامل بالمزرعة ان الساعة الان الواحدة موعد صلاة الظهر مسرعا نحو السيارة عائدا الى المنزل.

مقالات ذات علاقة

على ناصية الأمل.. هُنـاك!

المشرف العام

أحلام في قائمة الإنتظار

المشرف العام

لـقاء مع الأشـباح

المشرف العام

اترك تعليق