شعر

خيبة بلا بكاء

من أعمال الفنان محمد الشريف.
من أعمال الفنان محمد الشريف.

من بحةٍ في آخر الليل
أجدني مُبللاً بأرق الدبابير ..

ها أنا احمل في قلبي
كل ما يسع الحب
من خيبات وهزائم

ادلف والحنين
إلى مناحات الكهوف المعبأة
بالخلاص وبتعاويذ العواء

ها أنا اهرب مني إليكِ
ويخذلني نعناع الخفقة الأنيسة
في آخر اللهفة

رشيقة أنتِ
وضحكتكِ الزرقاء
ولسعة الكذب الأبيض
حين تحتفي بك على ركح
الخيبة بلا بكاء!

ها أنا وحيدٌ بلا مقهى
بلا وطناً بلا تراب
يحتفي بحزني

حين يكفيني رشفة قهوة
برفقةِ دبور عاشقٍ
تائه سكران
يشاركني ولادة الفرح الخجول
في هذا الصباح

انا الضَجِّر الغريب
الذي لا يكترث
لما تبذله حبيبته من غنج
امام مرآة نفد صبرها
من شبقها الرجيم !

كلما حاولت تلك البريئة
بكل ما تملكه من حبٍ وغباء
أن تبرز مفاتن صوتها
و ما استطاعت إليه
من جهد الضفادع
والأفاعي الدافئات
والعناكب الرشيقات
في نسج ترنيمة الغرق ..!

اراني
يحاصرني نشاز
يشبه طنين هذا الدبور الرفيق
وهو يمارس شهوة الأرق
فوق فنجان قهوتي
المتصدع من بحة الخواء !

ربما كان عليه
أن يتركني بلا مؤانسة
ان يدعني لخيبتي
في إكمال هذا الأرق الرفيق
في مقهى بعيدٍ غريب
يعرف حزن الغرباء

حين يخذلهم
البكاء على ترابٍ
جف من الغناء
امام دمعةٍ مازلت
عالقة في احداق
مقهى
ووطناً
لا يليقُ إلا بالدراويش
الغرباء .. !

18 مايو .. آيار / 2021م

مقالات ذات علاقة

طرقٌ تئنُّ 1

محي الدين محجوب

مجادلة

ذوبان

فريال الدالي

اترك تعليق