من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي
قصة

حُلُـمٌ

من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي
من أعمال التشكيلية الليبية .. خلود الزوي

 

فِي تلك الليلَةِ الحَالِكَةِ الظَّلاَم كَقِطْعَةِ فَحْمٍ مُتَحَجِّرَةٍ، بَـدَا الحُبُّ المُنْهَكُ مُنْتَحِباً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيق، يَسْتَجْدِي عَطْفاً مِنْ رُوَّادِ الزَّيْفِ المُزَرْكَشِ بخَوَاءِ الذَّاكِرَةِ، يَشْتَكِي العُزْلَةَ القاتِلةَ بَيْنَ جَنَبَاتِ النِّسْيَانِ، يُحَاوِلُ الإبْحَارَ بِلاَ زَادٍ إِلىَ الضِّفَّةِ الأُخْرَى، حَيْثُ لاَ يَخْتَبِأُ السَّرَابُ فِي قُلُوبٍ مَيِّتَةٍ، وَلاَ يَتَدَثَّرُ الهَذَيَانُ بِثَوْبِ النَّزَاهَةِ. فَجْأَةً، استيقظ الحُبُّ فَزِعاً، مِنْ هَذَا المَشْهَدِ المُزْعِجِ، وَحَاوَلَ أَنْ يَغْـفُـو قَـلِيلاً، لِيَحْجِـزَ مـَكَـاناً فِي حُلـُمٍ جَـدِيدٍ.

مقالات ذات علاقة

صنعة اليدين

أحمد العنيزي

الخروج من عين الإبرة

رجب الشلطامي

فخامة الفراغ

نجوى بن شتوان

اترك تعليق