طيوب النص

حوار

من أي الأوطان يا فتى؟؟

قلت وفي نفسي انكسار: أ موجه لي هذا السؤال؟

أنا من وطن حفظة القرآن، وطن الصحراء والجبال والبحر والخلجان، وطني فخر لكل إنسان، قلب نابض يشع بالنور والحنان.

ضحك، أدار وجهه وقال: تكذب عليا يا فتى رأيت الدم المسفوك في كل مكان!!

– آه لا تدير وجهك لا تدير وجهك صدقني أمر دبر في الظلام!!

قال: هذه ليست حجة! بل حجة الضعيف والجبان.

قلت وعيناي تتقد شرا: أهكذا تسبنا!!

نظر إلي ساخرا وقال: كفى! تتحدثون دائما عن الماضي وتركتم الغير يعبث بالوطن والإنسان، الذئب لا يأكل لحم أخيه، وأنتم تتلذذون بالدمار!!

قلت، بعد أن شعرت بالخيبة: كفى لا تحرك ما بداخلي من أحزان، اصمت.. اصمت، كل لحظة قلبي ينفطر وينعصر من فقد الأحبة، من تكون كي تهزأ بنا وتسأل عن الأوطان!

حملق بي ووقف شامخا وقال بصوت جهوري: أنا التاريخ، أدون أفعال المشايخ والشبان، ولا أنسى الساسة وما يفعلونه من دمار.

قلت متداركا الموقف: صدقني سنجعله تاريخا ناصعا! وكل من عبث وراء القضبان، لا تنس أننا أحفاد المختار، أبناء برقة وطرابلس وفزان، نحن هم أبناء ليبيا الأبرار.

مقالات ذات علاقة

إنِّـي أراهـــا

سليمان زيدان

نثرية أيا طفلــــــتي !!!!

عزة رجب

خربشات ملونة

محمد ناجي

اترك تعليق