حوارات

حوار أحلام البدري.. التدوين يشبه الركض.. كل منكم في داخله موهبة حرروها من الكبت والقيود الاجتماعية

حاورها: رامز النويصري

عندما بدأت المدونات الالكترونية في الظهور، لم يكن في البال انتشارها السريع، ولا قدرتها على التأثير في المحيط، خاصة وإنها تحولت في الكثير من البلاد، خاصة دول العالم الثالث، إلى منابر لكشف الممارسات الظالمة والتعديات على حقوق الإنسان.

كما إنها كانت الفرصة والبراح للكثير، للكتابة والانطلاق في فضاء الإبداع، سواء الكتابة أو التشكيل، أو أيٍ من صور ومستويات الإبداع.

وبعد فترة خفوت، أوفتور، ها هي المدونات تعود من جديد، من خلال بعض المواقع، والوكالات التي صارت تعتمد المدونات، كمادة يروي من خلالها المدون، الحدث من عين المكان، كما إن المدون كراصد، هو الأقرب للحدث وتوابعه، خاصة فيما يتعلق بالتحولات والتغيرات في المجتمع.

المدونة أحلام البدري

في هذا اللقاء القصير، نتوقف للحظات مع المدونة “أحلام البدري” التي تحتفل بصدور كتابها (يوميات الصبر والرصاص) وهو كتابة يجمع ما دونته إلكترونياً خلال الفترة من 2014 إلى 2016، وحديث عن التدوين والمدونات.

من هي أحلام البدري.

مدونة، ومراسلة لراديو صوت العرب من أمريكا. مواليد بنغازي، درست الاقتصاد والعلوم السياسية.

التدوين، متى وكيف؟

قبل 2011، كانت لي تجارب خجولة في التدوين، وانطلاقتي الحقيقة كانت مع مشروع مدونات ليبية فى العام 2012، وهو مشروع ضم مجموعة مدونين من كل ليبيا، تحت إشراف وتدريب قناة فرنس 24، ثم انطلقت عربيا عبر منصة المدونات العربية، حيث تم اختياري من بين 150 مدون عربي، والمحطة الحالية؛ عبر موقع الهافنيغتون بوست عربي، وصحفية السفير العربي، وموقع اكسيمتي العالمي.

ماذا يعنيه التدوين لك؟ وماذا أعطاك؟

التدوين يشبه الركض؛ لك مطلق الحرية أن تنطلق فى هذا البراح اللالكتروني دون قيود، عدا ضميرك، هو متنفس بلا شك لو أجدت ان توظف ما تكتب لتنشر رسالة ما، أو تسلط الضوء على قضية، أو تدون لتنشر الأيجايبة كمن يهدي باقة ورد لمن حوله.

لا أبالغ لو أخبرتك أنه منحنى الكثير من العلاقات الاجتماعية الرائعة عربياً، وفتح لي أبواب الغوص في عمق التفكير، وقبول الأخرين دون التعصب لجنسية ولا دين، منحنى مساحة تذوق الحرف وقيمة الكلمة، والاهتمام بعمق المحتوي والمضمون بلا إسفاف.

هل مازالت المدونات تجد من يتابعها؟

فى الفترة الاخيرة أصبح لها خانة محددة فى صفوف أشهر المواقع العربية والعالمية، لها متابعين يروون قصص عديدة للتحولات والتغيرات الاجتماعية والسياسية التى تمر بالمنطقة.

التدوين الليبي.

هى تجربة أقدم من تجارب بعض الدول العربية، ولكن يحتاج لمظلة تجمعهم للتعريف بهم أكثر والانطلاق أكثر بعيداً عن القالب التقليدي.

غلاف كتاب: يوميات الصبر والرصاص

وماذا عن كتابك؟

كتابي (يوميات الصبر والرصاص) جمعت فيه التدوينات التي دّونتها تحت قبة الحرب، من عام 2014 – 2016. سردت فيه قصص وأحداث واقعية من عين الحياة اليومية، الحرب شئنا أم أبينا تبعاتها ليست بالسهلة الفقد والموت والعوز، وبعضٍ من قصص الحب والنجاحات تمنحك وميض من التفاؤل.

منصات ومواقع التواصل الاجتماعي والمدونات.

ميزة المدونات قريبة من مفاتيح البحث. ربما أصبح الاتجاه الى مواقع التواصل لسهولة التعامل، ولكن هذا لا يمنع مشاركة روابط المدونات على أكبر نطاق من مواقع التواصل، ولكن الحقيقة أراها فى ازدياد. مدونات للجمال، والأزياء، والتصوير، والسياحة، والسينما، لم تعد تلك المدونات التقليدية للسياسة فقط.

كلمة أخيرة.

أكتبوا ودّونوا بشغف عن كل ما تحبون. كل منكم في داخله موهبة حرروها من الكبت والقيود الاجتماعية، وعبروا بالحروف ورونق الكلمات ستجدون أن الحياة فيها بؤرة ضوء تستحق أن نسعى لأجلها.

 

مقالات ذات علاقة

الناقد: محمد الترهوني/ المدرسة المشرقية في النقد لم تقدم للثقافة الليبية شيئا

المشرف العام

الروائى الليبى احمد ابراهيم الفقيه أعمــالى كلهــا حصاد الغــــربة

المشرف العام

مطاوع: الثورة أزالت القذافي وعرّت الشعب

المشرف العام

اترك تعليق