طيوب النص

حلوى

نورالدين الورفلي

الغابة من أعمال التشكيلي موسى أبوسبيحة


خمسة حبات من الكونفيتي
كل يوم تعدهم أمي وتضعهم في جيبي
لكنها لا تريني الكيس
منذ طفولتي
وهي تفعل ذلك
إلى أن تخرجت من الجامعة
ولم أعرف مكان الكيس أين..!
وحين رحلت إلى بلاد أخرى
من أجل شهادة أخرى
كنت أشتري كيس كونفيتي
لأنجلينا ذات الخمسة وثمانين عاماً
تلك التي أعارتني غرفة في شقتها
وأهمس في أذنها:
خبئيه في مكان لا تراه العفاريت
وكل يوم ضعي في جيبي خمسة حبات
وخذي أنتِ خمسة.
هي تنهض في الصبح لتتمشى
وأنا أذهب إلى كلية الآداب والفلسفة
رحلت أمي وأنا أنهي الدراسة
بقيت أنجلينا، وحضرت مراسم حفل التخرج
أقامت حفل صغير لأجلي.
وحين ودعتها لأعود إلى بيت ليس فيه أمي
قالت وهي تنتحب:
يا إبني الليبي (Figlio mio libico)
ماذا أفعل لأدخل الإسلام؟
أجبتها أن تكرر ما أقوله لها
كررت ما قلته لها لعدة مرات
ثم سألتني:
بهذه الكلمات فقط؟
قلت: نعم حين يتحدث قلبك!
قالت: (تحدث قلبي).
ودعتها على أن أعود
بعد شهر لحقت أنجلينا بأمي.
رائع أن يكون لك أم في مكانين
غير أن فقدهما..(مضاعف).

مقالات ذات علاقة

أُحبُّ الأزرق، لكني أكرهُ أنْ يكون لونَ الرمّان

عاشور الطويبي

التـأنـيـث

مفتاح العماري

الجامعة العربية تكرم الليبي إبراهيم الشريف في يوم الوثيقة العربية

المشرف العام

اترك تعليق