قصة

حلم

رشاد علوه

Village under the blood red sky 2019 Ink and Collage on paper Adnan Meatek 30 x 42 cm

فما أن يزحف الليل حثيثاً ليطفئ أخر شموع النهار، ملوحا بيده لتوديع أخر خيوط الضوء، حتى أنفخ مصباحي وأسحب الغطاء فوق راسي، ينزوي الحلم معي ليرافقني في نومي، حيث تتراجع كل الاشياء الأخرى.

أستعيد في تلك اللحظة، كل صندوق أحلامي، اشرعه واقلبها، وكيف هي زهور ذبل بعضها، ولكن لاتزال هناك بذور للآتي، سينثرها في المكان حال حلول الربيع، رغم وحشة وصقيع الايام والليالي التى تنهش عظامي مند سنين. اقفل صندوقى واريح روحى وعظمى قليلا فى العتمة.

فاذا جاء الصباح واشرقت الارض بنور ربها، لا يرحل الحلم!! إنما يسايرني طوال الوقت ويمضى معى طوال الطريق، وانا انزل شارع الضمان الغريب الذى تسير عرباته كأنها بهائم سائمة لا يقودها احد. فقط ابحث عن طريقك وحاول ان تتفادى الاصطدام باحد حتى اصل وجهتى

 أودعه وانا أطرد آخر قطرة نوم بكاسي، فقد وصلت مكان العمل محتفيا بيوم جديد على أمل أن يكون يوما كما أحلم به، سعيدا أكيد!!

وتظل أحلامنا كعنقاء تنهض من رمادها كل يوم، حتى نرى أحلامنا قد تحققت للعيان بوطن الحلم الآتي.

مقالات ذات علاقة

“برنيه” تدخل “المبروكة” …

فهيمة الشريف

ارتجال الواقع

المشرف العام

جلد

ناجي الحربي

اترك تعليق