متابعات

حفل تأبين الدكتور الراحل الصيد أبوديب

الطيوب

أصدقاء ورقاق الراحل أثناء حفل تأبينه

أقامت جمعية أصدقاء المسرح مساء يوم الخميس 1 يوليو 2021م حفل تأبين للدكتور الراحل “الصيد أبوديب” وذلك على مسرح المعهد العالي للفنون بزاوية الدهماني طرابلس، وقد شاركت كوكبة من الكتّاب والفنانون والبُحّاث والأكاديميين وأصدقاء الراحل في فاعلية التأبين مُضيئين على مناقب وشمائل الدكتور الراحل مهنيًا وإنسانيًا، وألقى الأستاذ “عبد الرزاق العِبارة” رئيس جمعية أصدقاء المسرح كلمة ترحيب بالحضور وترحم على الدكتور الراحل وإستهل الحفل بسرد تعريف موجز عن الراحل فهو من مواليد مدينة طرابلس عام 1945م التحق بكلية الآداب والترجمة بالجامعة الليبية في بنغازي حتى تخرجه من قسم اللغة العربية عام 1968م ثم استكمل دراسته الأكاديمية في كلية الآداب جامعة عين شمس بالقاهرة ليحصل منها على درجة الماجستير في الأدب الليبي عام 1973م ونال في عام 1980 درجة الدكتوراة من جامعة(درم) البريطانية عن رسالته في الأدب العربي المعاصر.

وأدار الكاتب والروائي “أحمد رشراش” مجريات الحفل الذي بدأ بتلاوة آيات من الذكر الحكيم قرأها الفنان القدير “علي الخمسي” أعقب ذلك مداخلة للكاتب المسرحي “البوصيري عبد الله” فتناول علاقة الراحل بالمسرح فمن خلال عشرة مقالات عبّر أبوديب عن آواصر عمق صلته بالمسرح تنوعت أجناسها ما بين مقالة ولقاء ونقد تباين أسلوبه فيها واختلفت في أماكن تواريخ نشرها والملاحظ حسب البوصيري أن جميع هذه المقالات نشرت في صحف تصدر عن مؤسسات الدولة وأضاف البوصيري بأن أبوديب حاول استجلاء أزمة المسرح منذ بداية ستنينات القرن المنصرم بتشخيصه للمشاكل الجمّة التي يعاني منها المسرح الليبي، وشارك أيضًا الدكتور “فتحي القراضي” بمداخلة عرّج فيها على مدى الدفء الذي يربط بين الراحل ووطنه ليُهديه إصداره المعنونة بـ(معجم المؤلفات الليبية المطبوعة في الأدب الحديث) وأشار أن لأبوديب دور في التأسيس لدراسة الأدب الليبي في الجامعات بعدما كان يُدرس ضمن الأدب العربي على إستحياء، وشاركت الدكتورة “فريدة المصري” بمداخلة رصدت فيها مواقف وذكريات مع الراحل فضلاً عن التقارب النقدي والثقافي والبيئي الذي جمعهما، أعقبتها مداخلة للأستاذ “عبد الستار بشيه” الذي أكد بأن الراحل زاوج بين المدرستين المصرية والإنجليزية وأشار إلى أنه شخصية منهجية منطقية تعاطى مع المادة بطريقة منهجية صرفة وأضاف: دائمًا ما يتوخى ذكر المراجع والمصادر العامة والخاصة بعد انتهاء كل محاضرة له وساق أمثلة بالخصوص.


كما ألقى الشاعر “محمد الدنقلي ” قصيدتين أهداهما لروح الراحل ساردًا بعض ذكرياته معه، وأضاف الكاتب والأديب “منصور أبوشناف” في سياق مداخلته أن الراحل كان له الفضل في ترسيخ دراسة الأدب الليبي في الجامعات الليبية وأردف بأنه أحد الأكاديميين القلائل اللذين تفاعلوا مع الوسط الثقافي ليجمع بين الصرامة الأكاديمية والمرونة الأدبية، من جهة أخرى تحدث الفنان والمسرحي” علي الخمسي” عن سنوات صداقته بأبوديب ومعاني التآخي والدفء التي كانت تجمعهما وذكر بأنه من المؤسسين للمسرح الحر بطرابلس، وأشار الدكتور “نوري أحمد عبيريد” عميد كلية اللغات بجامعة طرابلس لما كان يتصف به الراحل من قيمة لأهمية الوقت إضافة لميزته في فتح باب النقاش والإصغاء لطلابه والإستماع لآرائهم، ووثق الكاتب والإعلامي “يونس الفنادي” تسجيل لمواقف إنسانية وتفاصيل مهنية له بمعيّة الراحل فضلاً عن ظروف معرفته به من خلال ورقة بعنوان (النجم الذي أفل)، وكان كذلك للأستاذين “خالد غومة” و”المهدي إمبيرش” مداخلتين بيّنا فيها مآثر وأخلاقيات الراحل.

في الختام شهد الحفل منح الراحل درع تكريم تسلمته ابنته تقديرًا وعرفانًا من أصدقائه ورفاقه لمسيرته الأكاديمية والأدبية الزاخرة.

مقالات ذات علاقة

صناعة النشر لا صناعة الموت .. وتشريح الكتاب لا الجثة

علي جمعة اسبيق

مصطفى الأمير كاتبا مسرحياً

ناصر سالم المقرحي

برعاية اليونسكو.. إعلاميون ليبيون يناقشون وثيقة السلوك المهني بوسائل الإعلام

المشرف العام

اترك تعليق