المقالة

حصان البحر الذي فينا

بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية

من أعمال الفنان التشكيلي رضوان الزناتي
من أعمال الفنان التشكيلي رضوان الزناتي

(1)

القراءة ليست ترفًا كما كان الحالُ في القرون الماضية حيث كان “العبيد” يقرؤون الكتبَ لأسيادهم، وفي منتصفِ القرن الثامن عشر لم تزد نسبة الذين يجيدون القراءة بشمال فرنسا على 10 بالمائة و30 بالمائة في شرقها وأعتمد الفرنسيون في دراساتهم هذه على نسبةِ الذين وقعوا عقدَ زواجهم وكذلك على عدد الروايات التي بيعت في تلك الفترة.

في هذا العصر صارت القراءة ضرورةً وحاجةً للإنسان؛ ولقد أصبح الكتابُ دواءً ووقاية كما تثبت الدراسات العلمية الخاصة بمرض ألزهايمر؛ ولعل أهم الدراسات الحديثة حول هذا الموضوع هي الدراسة التي تم نشرها بمجلة علم الأعصاب Neurolgy، تتعلق الدراسة بحوالي ألف من المصابين بمرض ألزهايمر تم توزيعهم إلى مجموعتين : الذين يقرؤون والذين لا يقرؤون.

كانت النتائج تقول أن نسبة الإصابات بالمرض هي 18 بالمائة في مجموعة الذين يقرؤون و35 بالمائة عند الذين لا يقرؤون.

وفي دراسة أخرى تمت بالصين وشملت 15.582 من الصينيين توصل الباحثون للنتائج نفسها… أي أن القراءة تفيد البشر في كل اللغات

(2)

لوضع بعض التفاصيل لا بد من القول أننا نعرف أن أولى علامات مرض الزهايمر هي “زلة اللسان”.. أي أن نقول كلمة مكان أخرى أثناء الحديث، ويعرف الخبراء أن اختيارنا للكلمة المناسبة أثناء الحديث يعتمد على نقطتين:

– العمر الذي تعلمنا فيه الكلمة

– مدى تعاملنا مع هذه الكلمة وتكرار اللقاء بها في أحاديثنا وقراءاتنا.

في الواقع هناك في الدماغ منطقة صغيرة تعرف باسم “حصان البحر”؛ تلك المنطقة من الدماغ هي الوحيدة التي تتجدد بعكس خلايا الدماغ الأخرى. في الكبر يتقلص “حصان البحر” عند الذين لا يقرؤون، وبالمقابل يمكن أن تزداد خلايا تلك المنطقة بفعل أربعة أشياء:

– الرياضة

– الصلاة

– القراءة

– تعلم اللغات

فعلموا من حولكم الذين لا يجيدون القراءة

مقالات ذات علاقة

القاهرة 2018

جمعة بوكليب

ثلاثية التكرار الليبية: نداء الحياة في زمن الكوليرا*

نورالدين خليفة النمر

غياب الخيارات .. بين الصفر واللا نهاية!

المشرف العام

اترك تعليق