قصة

حارس المقبرة..

من أعمال التشكيلية نجلاء الشفتري
من أعمال التشكيلية نجلاء الشفتري

عبدالله رجل طيب ومخلص في عمله.. منذ أن تحصل على تعيين بالبلدية وهو يحرس المقبرة التي تقع في الطرف الجنوبي من مدينتنا.. يقضي أغلب وقته بين قبورها.. يقوم بعملية بناء وتنسيق القبور.. يعرف كيف يصل إلى رجال الأعمال كي يطلب منهم مساعدته في توفير مواد بناء القبور.. كل ما يطلبه.. رمل وطوب واسمنت وحديد لصناعة اللحد..

عبدالله لا يملك سيارة لكنه صار شخصية معروفة.. فيقف له كل السائقين لتوصيله إلى بيته أو إلى الجبانة كما يحب أن يسميها.. صار يشتكي من قفل المقبرة وانتقالها إلى مكان يبعد كثيرا عن المدينة وعن مقر سكنه..

بعد عملية الدفن يقول عبدالله بصوت جهوري: وين ورقة المرحوم؟ ويقصد شهادة الوفاة حتى يقدمها لقسم الإحصاء والجهات الأمنية المختصة..
كثيرا ما يرتاد المسجد الذي تقام فيه صلوات الجنائز حيث يرافقها إلى مثواها الأخير ويقوم بالإشراف على مراسم الدفن..

عندما التقي به يقول لي: أي خدمة؟!!
ابتسم في داخل نفسي وأقول: الخدمة التي ستؤديها لنا جميعا كرها لا طوعا.. لا رغبة لنا فيها الآن..

مقالات ذات علاقة

غالبة .. حكاية عشق

المشرف العام

يوم عادي جدا

المشرف العام

امرأة على حافة العالم

عزة المقهور

اترك تعليق