شعر

جيوبُ النَّاس !

Elgeddafi_Alfakhri_04

..

– جيوبُ الأطفال

مملؤةٌ بِالحلوى . .

– في جيوبِ الغريب

عناوينٌ قديمة .. وحفنةُ نُقود . .

– مُختبِئاً بجيبِ الأخِ الأكبر ،

مفتاحُ البيتِ دونَ إخوته ! . .

– بجيبِ الموظف

مفتاحُ المكتب ،

وتعويذةٌ عند دخوله

على غضبِ المُدير . .

– في جيوبِ العابِر

ما بجيبِ الغريب ! ،

مُضافٌ إليهِ أوراقٌ

يستعينُ بِها ساعةَ الرحيل . .

– جيب العاشِقة

رسالة مُعطَّرة وخاتم ينتظر . .

– جيبُ الشاعِر قصائد

مُحبَّرة بالشِّعر كالعادة ،

في انتظارِ أُمسيةٍ عفوية . .

– بجيبِ المرأة العجوز

قطعةُ بخورٍ ومنديلٌ هدية . .

– في جيوبِ

أتباع الراشي المُرابي

جداول ، كمبيالات ،

قائمة بالضحايا الجُدد ،

وفي جيبِهِ مسبحةٌ فضيَّةٌ

لزوم البرستيج

حين يُنادونهُ يا ( حاج ) . .

– جيوبُ المُراهِقة

بقايا شوكولا ، صورُ نجومٍ

وأحمر شفاه مسروق ! . .

– في جيب الولد

موبايل يُصّوِرُ حتى الرائحة ! ،

ونسخةٌ مُقلدة للعبة إلكترونية . .

– في جيبِ الأب

قُصاصةُ طلبات ،

لسوقِ اللحمِ

والفاكهةِ

والخُضَار ،

ثانية بملابسِ أطفالهِ

بالحقائبِ

بالكُراسات ،

ويُظَلِلُ الجميع شيكٌ بلا رصيد ! . .

– في جيوب السكرتيرة النمطية

طلبات ( الحاج ) السِّرية ،

باسووردات الحاسب ،

وقائمة بالغريمات . .

– ثمةَ مريضٌ

يئِّنُ من جيوبِهِ الأنفية ! ،

وفي جيبِ الطبيبة وصفةٌ مُلغاة . .

– في جيبِ الوزير

قُدَّاحةٌ مُذَهَّبَة ،

قوالب خطابية جاهِزة ،

وحبوبٌ لارتفاعِ ضغطِ الدم . .

– في جيوبِ المُعلِّم

قِطعةُ طباشير حمراء منسيّة

وقائمةٌ بأسماء التلاميذِ النُجباء . .

– في جيوبُ الشيخ

كِسرةُ سواكٍ ومسبحة ،

منديلٌ نظيفٌ ومُصحفٌ صغير . .

– بجيبِ الفلاح

كُتيبُ الزراعة ،

مفتاح التراكتور ،

حفنةُ بذورٍ و منديلٌ بعرقِ الأرض . .

– في جيبِ الجُنديِّ المُحارِب

تميمةٌ من أُمِهِ

صورةُ أطفاله الستة ،

. . . . ورصاصةٌ أخيرة ! . .

– في جيبِ الأُم

” تازدان ” صغير

. . . . . . . . . . لا أحد يعلمُ ما بِهِ !! .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كُتِبت في مدينة ” هون ” الليبية – 3 مارس 2009 م

نشرت هذه القصيدة في جريدة طرابلس. العدد : 83 بتاريخ الثلاثاء 17 ديسمبر 2103. ضمن زاويتي كل أسبوع : من أوراقي

مقالات ذات علاقة

حطّاب الأرض الوعرة

مفتاح العماري

رَحِيْقُ الجَمْرِ

سليمان زيدان

( … … … )

ربيع شرير

اترك تعليق