شعر

جوع المصابيح الطرية !

لانهار يُضيء بدهشته
رُفات المرايا
و هي تئنُ من غيابٍ
قدها من بكاء
 
ما الذي يرتجيه هذا
القصبُ الصاهل
من حناجر السنابل
في ليلٍ ضالعُ
البكاء تحت حوافر الخذلان
 
و هل يأتي الربيع
بموتِ الشتاء
حين تلمع خواتم الورد
على شفاه الثلج
 
ما أقسى الحب
و يدهُ الزرقاء تغتالُ
المصابيح الطرية
على نوافذ الخريف
 
إنعطافات آخر العمر
تفتح مجازات الخيبة الصديقة
للشعراء الدراويش
تشعلهم نهايةٌ حمراء
في قلقِ نايٍ أخرسه
جوع العناقيد المُر
حتى آخر النزف
 
ما الذي يجبرنا على
نرتق ثوب الحب
و صدورنا ثلهثُ من الخيبة
 
أن نستجدي الغناء
من غيمةٍ تبرقُ من ظمأ
و لا يبكي المطر !
 
كم من كُحلٍ
لعينيكِ يا وردة القلب
و لا يأتي الفرح
 
كم و كم
نبقى في هذا المنفى
أيها الليل العاري من الحُب
نشتهي عسل الغناء
و نموت كالفراشات
على لثغةِ الضوء
 
سنظل رغم كثافة الحزن
نفتش بنهم سرابٍ أنيق
و وهمٍ لذيذ
رغم قسوة القبح
و وجع اليمام
عن طفولةٍ و فراشاتٍ
بأجنحةٍ ربيعية
الحب و الغناء
 
/

_______________________________
24 / 2 / 2019

مقالات ذات علاقة

وتبقى الأرض للشعب

ميلاد عمر المزوغي

سنلتقي

عائشة بازامة

أكتب

سميرة البوزيدي

اترك تعليق