مختارات

جنرال الجيش الميت

الحرب (الصورة: عن الشبكة)


مسرحية (جنرال الجيش الميت) صدرت لمؤلفها الأستاذ الراحل “عبدالباسط أبومزيريق” رحمه الله سنة 2009 في طبعة خاصة، ومضمونها هو اقتباس لرواية بذات العنوان للأديب الألباني “إسماعيل كاداريه”.

جاء فيها (.. في الحروب.. كلُّ شيءٍ يتم على عجل.. أذكرُ وقتها وبعد معركةٍ حاميةِ الوطيس قُتلَ فيها مَنْ قتل… أذكرُ أنَّ جنودَكم قد حفروا خندقاً كبيراً ودفنوا فيه قتلى المعركة.. أعتقدُ أنَّها هناك خلف تلك التلة القريبة من هنا).. وهي إشارة رمزية مكتظة بالألم والندم والفقدان للأنفس والوطن.

ويصور المؤلف الراحل مشهداً للجنرال العسكري وهو يصيح ليلاً وهو سكران:

الجنرال: هلموا أيها الأشاوس.. هلموا أيها الأبطال.. جئنا كي نعيد لدولتنا هيبتها.. كي نؤكد للعالم أننا الأقوى.. أننا الأعظم.. هيا أيها الأبطال.. المجد يناديكم.. هلموا.. أنا قائدكم.. جئت كي أخلصكم.. كي أصنع بكم ومعكم المجد.. هلموا.. هلموا أيها الأبطال.. (يفضل مصاحبة المشهد أغنية مناسبة.. أو قصيدة مقابلة.. تقال على لسان أهل البلد.. الذي يهب مدافعًا عن أرضه ووطنه.. لحظات وينتهي هذا المشهد المتخيل.. ليظهر في البعيد ظل الجنرال.. مرتديًا بعض ملابسه وعلامات الإرهاق بادية عليه.. يحمل في يده زجاجة خمر.. يتجرع منها بين الحين والآخر.

الجنرال: (مخمورًا) هلموا أيها الأبطال.. المجد يفتح ذراعيه لاحتضانكم.. هلموا.. قفوا إجلالاً وتعظيمًا لقائدكم.. من جاء كي يعيد إليكم مجدكم المسكوب على الأرض (يسكب ما تبقى من الزجاجة على الأرض.. ثم يدخل في نوبة هستيرية من الضحك.. يرمي بالزجاجة في أحد الأركان).


المسرحية تعيد علينا صفحات قريبة من مشاهد حياتنا وتاريخنا.. فمتى نتعلم منها؟

مقالات ذات علاقة

الحادية عشرة ليلاً ..

المشرف العام

والمغرب مرة اخرى (1)

سالم الكبتي

الشاعر الليبي سالم العوكلي: جمر الليبرالية والعلمانية في ليبيا لا يزال متقداً

المشرف العام

اترك تعليق