شعر

جمرةُ اليقين

من أعمال التشكيلية فيان سورا

نَصلُ غِوايةٍ أنا

هَكَذاَ أبدو بِإيقاعِ روحي الصاعِدِ

نحو ملكوتِ السماء

أختبِرُ الوقتَ وأُضيءُ الأفقَ للآتِينَ

بلا أقْنِعَةٍ أُكرِرُ نداء الوهم

كأني لعنةُ الشجنِ على جسدِ الهُموم

كأني نبضُ الحُلمِ

جمرةُ اليقين قُربَ حَصى الذاكرة

قُربَ جيوش الريح المَشْغُولَة بِعِناقِ حبيباتٍ بعِيدات..

كأنهُن مُهجٌ ثكلى

يُودعنَ البحرَ بِشهدِ القُبل..

كأني رائحةُ التُراب

جُرحُ البِلاد الشفيفُ النازٍفُ مُنذُ بدءِ التكوين..

الكونُ المهزوم بسرهٍ وندمه بِغسقِهِ وشفقِهِ

رُؤَى الهزيمة لراياتِ وطنٍ

لا وقت لنشيده كي يُحصى رائحة الشهداء

كأني اللوعةُ النارُ الغيمُ الفجرُ النهرُ الظِلُ الوهمُ الزهرُ الصمتُ الريحُ النورُ الرافِلُ في الفِتنَةِ..

كأني خُطى التيه على دُروبِ الموتِ

المدى الملعون في جبهته

الخشوع بعد الركوع

اللذةُ بعد القُبل

كأني الغموضُ المُوشِكُ على النحيبِ بعد ليلٍ عاصِفٍ من الحنين..


بنغازي ٢٠٢٠/١/١٣

مقالات ذات علاقة

ومضات

فرج أبوشينة

نزف الروح

عمر عبدالدائم

نواقص

عبدالباسط أبوبكر

اترك تعليق