شعر

جدارٌ في الأبواب

Elgeddafi_Alfakhri_01

بابٌ

بعدَه أبوابْ.

وبعدَ كلِّ بابٍ

بابْ.

وزُمَرٌ تتبعها زُمُر.

أفواجٌ

تصِلْ.

وما من قادمٍ غادرَ المَكانَ أو رحلْ.

جملـــةً أطلقها قادمٌ للتو

“نريد حلْ”

والطَّرْقُ على الأبوابِ مستمرٌ لم يزلْ.

ولا أملْ

في فتحِ أيِّ بابٍ

لا أملْ.

أصواتٌ تعلو

وقهقهاتٌ

خلفَ كلِّ باب.

لا تنقطعْ لحظةً ولا تملْ.

والطَّرْقُ يعلو

باضطراد.

والأيادي لا تكلْ.

“من رزقنا برزت منكُمُ البطون”

“دَخْلكُم زقُّوم”

قالها بعضُهم بإحتقارْ

ثم إستدارْ.

والطَّرْقُ يعلو

باستمرارْ.

والقهقهاتُ

خلف كلِّ بابْ.

مشوبةً برنةِ الصُّحونِ والكؤوس

ورنمَةِ الأنغام.

ولا أملْ

في فتحِ أيِّ باب.

ثم كلّتِ الأقدامُ والمتون

وبُحَّتِ الحناجر.

والطَرْقُ يعلو

باضطراد.

ولا أملْ

في فتحِ أيِّ باب.

وأحمرَّتِ الوجُوهُ والعيون

وسَادتِ الفؤوسُ والخناجر

ورَكنَ لصَمتهِ الكلام.

وغابت الحروف.

والصُّرَاخُ أمسى سَيدَ المكان

وغابَ كلُّ باب.

وأحمرَّت الجدران.

وساعةً رفَّتِ الأبدان

ثم حامت بينها ذُبَابَةٌ زرقاء

حين سادَ الصمت.

مقالات ذات علاقة

مشجب يئن

منى الدوكالي

أيتها الابتسامة

عمر عبدالدائم

وأشرقت في الغياب

مفتاح البركي

اترك تعليق