طيوب البراح

جاريني إن استطعت

 

محمد عياد العرفي

كما الذي يرتدي ..قبعة الكتّاب

ينبهر بين قاصّ وذاك

يحفر عن عناد

جف البئر وصار الكاتب

مقتبساً كذاب

***

كما الذي يشرب غليان العزوبة

تصحبه الوحدةُ لطريقٍ مسدودة

تغني العذراء بكلماتٍ مكتوبة

بلادي ..بلادي ..بــــلادي

أنتِ حبي ..وَعـــــذابي

****

كما الذي يقشر عيشة العنان

جنيهاتٍ تتبعثر كحبات الرمان

فأبني  يطلب مصروف الدكان

وابنتي تشير على ثمن الفستان

وزوجتي تسحب ( الزلوف )

وأنا سرحان

ضاع مرتبي

وصرت أحك جيبي كالجربان

من فضلك !!

لا تسألني عن عيشة السلطان

****

كما الذي يتلاعب بالقانون

أُهلِك ابن السيد وسط عربة الجنون

مأساة” قابعة بين الجفن والعيون

ترك المدينة وبدأ يبحث عن العدول

ليتني أعلم..

ما الذي يجري خارج القانون ؟

ليتني أفهم..

ما الذي يكتبُ عنه الغاسقون ؟

****

كما  الذي يتباهى بمنصب الشعبية

يصبغ الشنب فور استلام الميزانية

ويتصل معربداً بشهوته الحيوانية

هل لي بسهرة نسائية ؟

نعم سيدي الأمين

كيف نصرف نقود المساكين؟

ضع الفواتير باسم المواطنين

ولأنني أخاف رب العالمين

ولأنني خلقت من الطين

دعوني أستريح بعد تعب السنين

أذهب للعمرة وأحج بعد الستين

وهذي مزرعتي مفري من المضطهدين

كريم” للغاية .. أوزع الهدايا على الشقراوات

الحمقاوات ..

فبالله عليكم لا تلوموا الزوجات

****

كما الذي يلعن حظه المنحوس

يروي عطشه بالأسف المرفوض

وقف أمامي ..كطفلٍ مكسوف

يسألني :اهكذا سبقنا الزمن ؟

وعليكم السلام

لستُ متنكراً بزي الأديان

شكراً ..لكي لا أندس تحت البساط

وعفواً لكي أجاريك يا عاشق المسميات

فهذيان عقلي ..

لا يصــفُه جليــس الفتيات

****

كما الذي يتحدث عن الحوار

مطلباً غالياً و لا نعلم ما يخبئه

على عتبة الدار

نفهم المعنى واللسانُ أعمى

والصفحُ هوانا والتراب أمانة

قطــعاً !!

لا تشير الأصابع إن كانت مبتورة

ولا ينبثق الحوار من ربطة عنقٍ مغرورة

فدعوا الهمة لمن في الجوار؟!

شباب الغد والآخرون في الانتظار

خــيراً

من أن يأتي الغريب

ويأكل فُتَاتْ الصغار.

مقالات ذات علاقة

من صميم الذكريات

المشرف العام

نـصـوص

المشرف العام

امرأة في زمن الجحود

المشرف العام

اترك تعليق