شعر

ثَلْجُ الجَحِيم

عَقْدَانِ مِنْ زَمَنِي أُقَاسِـي دُونَمَا

أَمَـلٍ يُوَاسِينِي وَنَحْسِـي لاَ يَلِينْ

أَسْعَى لِنَيْلِ وَسِيلَـةٍ أَحْيَـا بِهَـا

وَأُزِيحُ جُوعـاً كَافِـراً يَا مُؤْمِنِينْ

العَقْـلُ فِي كَفَّيَّ أَضْحَى وَاجِمـاً

وَالعَهْدُ قَدْ أَعْيَـاهُ خَـذْلُ النَّاكِثِينْ

يَتَضَاحَكُونَ إِذَا الْتَقَـوْا بِنَـوَائِبِي

وَأَنَا بِهَمِّي نَازِفـاً أُحْصِي السِّنِينْ

كَمْ مِنْ سَبِيـلٍ قَدْ سَلَكْتُ فِجَاجَـهُ

وَرَجَعْتُ مَخْـذُولاً بِتَسْوِيفٍ مَتِينْ

ظَمْـآنَ أَعْـدُو دُونَ زَادٍ هَائِمـاً

وَالفَتْـكُ يَرْنُو بِاشْتِهَاءٍ مُنْذُ حِينْ

يَرْجُو اجْتِثَاثِي دُونَمَا نَزْعٍ سُـدَىً

وَالرُّوحُ مِثْلِي بِالمَـآسِي تَسْتَهِينْ

كَمْ جَرَّدُوا خَلْفِي عُيُونـاً تَقْتَفِـي

آثَـارَ أَقْـلاَمِي وَعَـادُوا خَائِبِينْ

وَتَشَبَّثُوا مِثْلَ الذُّبَـابِ بِأَحْرُفِـي

يَتَسَمَّعُونَ نَشِيجَ لَحْظِـي وَالأَنِينْ

كَالسُّهْدِ بِالأَجْفَـانِ عَاثُوا وَالأَسَى

قَدْ هَدَّنِي هَـدّاً وَأَشْقَـانِي الطَّنِينْ

هُمْ لَمْ يَشُـوا إِلاَّ بِبَحْـرٍ سَاقَـهُ

المِجْدَافُ قَهْراً نَحْوَ مِينَاءٍ ضَنِينْ

لاَ ظِـلَّ يُرْجَى لاِمْتِـدَادِي عِنْـدَهُ

أَوْ نَارَ بِالخُلْجَانِ تُقْرِي المُسْنِتِينْ

أَطْوِي رُفَاتِي فَوْقَ نَعْشِي سَالِكـاً

دَرْبـاً مَلِيئـاً بِالأَذَى لاَ أَسْتَكِيـنْ

حَتَّى أُزِيلُ الحُـزْنَ عَنِّي رَاجِيـاً

إِيمَاضَ قَلْبِي فِي دَيَاجِي المُعْدِمِينْ

أَوْ أَلْتَقِي وَهْـمَ اقْتِنَـائِي صَادِراً

مِنْ نَزْفِ آلاَمِي وَأُسْقِي الحَالِمِينْ

* jazalus@yahoo.com

مقالات ذات علاقة

دخول

سميرة البوزيدي

عــتــمــة

صالح قادربوه

أرنـي وجـهـك

سالم العوكلي

اترك تعليق