شعر

ثنائية المعراج

“إلهي .. إلهي.. أي غياب أحس به وألمسه

الليل والنهار باتا من دون معنى

والصيحة من دونِ فم”

لماذا أصدع الآن، لغتي أقرب منكِ إليك

دفء يلامس الكف يعبر فضاءه في سلام

نحن وهبنا ذاكرة المطر حرفاً حين شاركنا العزف

قليلاً وغاب

كانت عشباً وباقات وردٍ وزهر

وقبعة بلون برعمةٍ للسنديانة العارية

وشالاً بحمرة ألوان الشموس

وروعة الزيتون في كرنفال القطاف

رائع ذاك الحفيف في ثغر المطر

حين راقص شعرك على وقع هطوله وارتحل.

كل النساء مقفلة بأشواك القوافي

وحدك النص الطليق!

حرة كالموجة العذراء تطفو

على مدى البحر المحيط

وأنتِ في كل فضاءٍ لغة مطلقة،

لليمامات وحدها البوح الجميل.

“أجريمة هذا الدوار،

أجريمة تلك اللذة ؟”

هاتان عينان فيهما قيثارتي

من غربةٍ تستريح

أي ملاك عبقري يشكل من دفْ العصافير عشاً

للعاشق الشاعر ريثما،

تنتهي رحلة الروح الجريح

تنعكس الوقدات في بؤبؤ الرعشة الصامتة

يغتسل الطين من غشاوات الطريق

هذا أنا،

ويمامتي العذراء نرسم لذة اللون

وخميلة من حوار الندى والورود

تختفي الرغبة السفلى

أصعد نحوك طيناً.

تجرد لحظة كي يرشف كأساً

خمرةٌ من كرمة الكبرياء

أيتها التي بكى الليل جذلان،

حين استحم بأنفاسها العازفة

أيا خميلة من حوار معتـق

لا وقت للعاشق في الحضرة الآسرة

أعبري معراجك على بسط من غنائي

إني توضأت من جدول في العيون

وأعلنت أسماءك للصلاة.

“لا تراعي إن غنيت اللذة

ما ذاك إلا كي أمسك بروحك

بأصابعي المتوحشة”

حدثتك عن الرقص في ليل الفجر

في ليل مدريد

المدجج بالكحل البدائي والنار وانهيارات الجسد

على أي براق أتيتِ

طويتِ أزمنة آتية

لأزمنة عبرت، لاهثة

هل أنت التي أودعت الجنون عقارب العنفوان؟

أيا طفلةً مواقيتها لا تبوح!

أمن أجلك كان الضياع والحزن،

في تلك المدائن

يهاجر نص غريب،

يفتش عنكِ المواسم

ويغوص في لجة الإسفلت والطوفان

هل كنتِ مفردة في سفينة

أم كنتِ مقتنعة بالزهور

تتوقين من سدرةٍ لا تطال، تقولين:

لكل نرجسة ملكوت

ونسيتِ أزمنتي التي غرقت في بحار النزيف

تقولين:

وأنا أشرب سراً من خدك العشبي

فيضاً وفرح

كلما جف إناء، تولاني قدح.

سأطلق الآن طفلي القديم في براءاتِ صباك

في مروج يمامتي

سأعبث بالطقوس وأعلن للمرايا،

لا قبلها ولا بعدها

يصعد نص إلى سدرةٍ من رؤيا

يسكن النبض بعد انتهائي

يسكن في نواة الخلايا

أقفلت النوافذ المهملات

وأعلنت بوحي لديك

ومزقت كتاب النساء وحطمت الهدايا

أنتِ معي

أنتِ معي

أبداً معي

وأعلم انكِ مائدة من الطين

يمامةٌ

قدرٌ

إنها مسروجة لسوايا.

 ________________________________________________

المقاطع المضمنة بي ” ” من ملحمة (مجنون إلزا) لأراجون

مقالات ذات علاقة

عِيدُ شُكْرٍ

غادة البشتي

في الجُبِ.. أنا

مفتاح البركي

لوْ كُنتُ أعْلمُ مَا عَشِقتْ

المشرف العام

اترك تعليق