طيوب المراجعات

ثمانية عشر روائيا ولا صوت يطغى على صوت آخر

الحوارات الأدبية ليست مجرد طرح لأسئلة بقدر ما هي الكشف عن الجانب الخبيء من حياة الكاتب وعلاقته بالعالم المحيط، في كتاب “أصوات الرواية: حوارات مع نخبة من الروائيات والروائيين” حوارات عن عشق الكتابة والشغف بالأحلام وخلق الأساطير المعاصرة.

عن صحيفة العرب
عن صحيفة العرب

كتاب “أصوات الرواية: حوارات مع نخبة من الروائيات والروائيين” ترجمة وتقديم الروائية والمترجمة العراقية لطفية الدليمي، هذه الحوارات تمثل كما تقول الدليمي “إضمامة عولمية تجتمع فيها الرؤى المختلفة والتلاوين الفكرية ومصادر الإلهام اللامحدودة التي تجعل من الرواية موسوعة العصر الثقافية، والشكل الإبداعي المتغير الذي يبقى في حالة صيرورة دائمة وحركية مفعمة بالحيوية والطموح”.الكتاب صدر ضمن منشورات مجلة دبي الثقافية، يونيو 2015، متضمنا ثمانية عشر روائيا وروائية وهم: توني موريسون، خوزيه ساراماغو، جويس كارول أوتس، بول أوستر، فيليب روث، أنتونيا بيات، إدواردو غاليانو، كارلوس فوينتس، ثوماس كينيللي، أليف شفق، هاروكي موراكامي، لويزا فالنسويللا، أورهان باموك، أناييسنن، دوريس ليسنغ، إيتالو كالفينو، كولن ويلسون ومارغريت أتوود.

عن الكتابة وطقوسها وشخصيات الروائي، وهل هي من صنع الخيال؟ وهل جرب الروائي أثناء الكتابة أن يتعاطف مع إحدى شخصياته، فمثلا الروائية توني موريسون قالت عن لحظة البدء في الكتابة: الفكرة عندي هي أمر متواصل أفكر فيه وأعيشه وغالبا ما أبدأ الكتابة تحت تأثير فكرة ما حتى لو كانت تستحيل سؤالا ملحا أعجز عن إيجاد جواب مناسب له.

وعن الكتب التي كان لها تأثيرها في حياة الكتّاب تجيب الروائية جويس كارول أوتس: عندما كنت يافعة كان ثمة كتاب أقرأه وأعود لقراءته دوما، وهو مجموعة أشعار إميلي ديكنسون، وتتباين أشعارها في الطول فبعضها أربعة سطور وبعضها قصائد طويلة، ولكني أجدها فاتنة، ويمكنك قراءتها مرارا وبحس مختلف في كل مرة، ويمكن أن أضع إميلي ديكنسون في مرتبة شكسبير، ولكن شكسبير أمر مختلف عنها تماما. أرى في إميلي ديكنسون الشاعرة الأعظم بين الشاعرات والشعراء معا في ما يخص العالم الجواني والروحانيات.

وعن التزامات الكاتب السياسية وتأثيرها قال الروائي إدواردو غاليانو: لا أرى في نفسي كاتبا ذا التزامات سياسية بل أنا كاتب أحاول الولوج إلى الأسرار الغامضة للحياة والمجتمع.

اختير الكتّاب من جغرافيات مختلفة فتقول المترجمة لطفية الدليمى: تتسم هذه الحوارات بسمة عالية الوضوح، كونها تحقق قدرا مقبولا من الديمقراطية الثقافية والعولمة الجغرافية، فلا صوت يطغى على صوت آخر، وربما سيجد القارئ أن ثمة انزياحا في عدد الكتّاب بالنسبة لنظيره من الكاتبات، مما يعد إخلالا بالديمقراطية الجندرية. وهنا أقول إن الأمر غير مقصود وقد حصل من غير ترتيب مسبق.

حاولت لطفية الدليمي في هذا الكتاب والذي سيمنح القارئ القراءة الممتزجة بالمتعة أن تكون أسئلة الحوارات بعيدة عن المراحل الآنية والعابرة من حياة الكتّاب، والتي تعتبرها الدليمي لا تضيف إلى رصيد القراء أي ثراء معرفي يعتدّ به.

وتتمنى المترجمة لطفية الدليمي في نهاية الترجمة أن تكون قد قدمت موسوعة صغيرة لعدد من الكتّاب ممن عرف عنهم امتلاكهم مواهب روائية استثنائية واهتمامات ثقافية وفكرية ومواقف إنسانية.

________________

نشر بموقع صحيفة العرب

مقالات ذات علاقة

كتاب جديد.. الجمعية الوطنيه بفزان.. عرض سريع

سالم الكبتي

“قضية ليبيا”.. للشُنيطي

المشرف العام

عائلة الطغيان

علي المقرحي

اترك تعليق