شعر

ثلاث مقامات للوقت

المقامة الأولى :

مشغولاً بتفاهات شتى

يمضى مرتبكاً ببعضه

محشوراً في الزوايا الضيقة

من الغفلات

يمضي يُلقى بعويله

على دروبنا الممهدة برمادها

متسارعاً في بطئه

وكاذباً يعدنا بالغد الذي لا نرجوه

وبأسمال رثة، يباغت حناننا

فلا يجد إلاَّ النهرّ

من على أبوابنا الموصدة سلفاً

وقتٌ رديء

يقايض أعمارنا بالفراغ

فنتلقفه باللهفات الفارغة أيضا..

المقامة ثانية :

كأس يضيق بالفراغ الذي

نترعه بالملل

ثم نصرخ من الضجر

هو التلهي

نركله على أرصفة الخواء

ونحن نصفر للحياة

بمرحٍ بليد

هو عزيز الزمن الذي

نُذلّه بلا رحمة

في كل يوم

أربع وعشرين

على أربعٍ وعشرين .

المقامة ثالثة :

الوقت الموقوت على ساعات

انتحرت عقاربها غيظاً

الغائب عن مدار اهتمامنا

والحاضر بكسل دائم

والمُحّدق في شاشات التفاهة بنهم

المرصود عبثاً

للمواعيد المتأخرة

واللاهث

خلف بطء مواقيتنا الشاحبة

لهفي عليه

المهدور دائماً

في المباهج الكاذبة

صحبة الرفقة المتقلبة

واحتساء الواجبات الاجتماعية

مع القهوة المرّة

مع ذوى القربى

من بني مُرّة

وقتٌ يتوعدنا بالجمود

فنعتريه بالعويل.

مقالات ذات علاقة

جمرةُ اليقين

وجدان عياش

غريزة

إبراهيم الصادق شيتة

نافذة

محمد عبدالله

اترك تعليق