طيوب عربية

ثلاث قصائد لمن لم يدرك الرحلة

من أعمال التشكيلي المغربي خليل بوبكري (الصورة: عبدالمجيد رشيدي-المغرب)

(1) ضوء المراكب

لماذا إذا زارني الطيف كان منك القرار
وفي العمق ضوء المراكب يغتاله الانتحار
وفي البحر طوق النّجاة لمن يعرف الاختيار
وكلّ السّفائن رحلتها انحسار البحار
وغايتها أن تشدّ المسالك دون انكسار

(2) المشارط والآنية

لماذا إذا جئتموني، حملتم إليّ البياض؟
وهذي الوجوه أراها بياضا
فهل في البياض اكتحال بكلّ سواد؟
وهل في البياض نهاية كلّ حداد؟
فكلّ المرافئ حولي أراها بياضا
وكلّ النّوافذ حولي أراها رذاذا
تموت بعتّمتها الخضرة الآتية
ويبقى دمي يعلن الحمرة القانية
لكلّ المشارط والآنية
تطوّقه القبلة الباردة
تدثره النّغمة الشاردة
وفي اللحظة الحاسمة
على القرب يبدي البياض
قناعا وثوبا وحاقنة للدّماءْ
لتهزم طيف المنايا
ويبقى الغناء لديّ يقدّمني للهدايا
وسكنني نغمة في الحنايا
فأبدي ممرضتي بسمة من شجايا
وتسألني أعرفت النهاية؟
أقول: بلى هي ضوء البداية
فرفقا بجرحي لعلّي أرقب في الغدّ صبحي
فكم شاقني الطيف، طيف الأحبة والأمكنة
ترى هم ينامون في مستقرّ الأمان
فلست ممن يبتغي غير جوّ الأمان
ولست ممن يبتغي غير طيف الحنان
فقد طال بي الليل والحقنة الصامتة

(3) لم يمت

إذا حان دوري، فقولي لهم لم يمت
بل من الدرب ساعتها ينتقلْ
فإن متّ لا تجزعي فإني ذكرت وأنت معي
فلا تجزعي قدري هكذا أن تكوني معي.

مقالات ذات علاقة

توكتوك الدورة الدموية

آكد الجبوري (العراق)

هيئة الشارقة تصدر كتابًا بتقنية الواقع الافتراضي

المشرف العام

متأخرة كالعادة

المشرف العام

اترك تعليق