شعر

ثلاثة عشر عامًا سهلة على اللسان

الغابة من أعمال التشكيلي موسى أبوسبيحة

ثلاثةُ عشرَ عاماً
عن لقائنا الأول …
هنااااااااك
على أريكةٍ وَبْراءْ
بلون التبغ …
ملساءْ
كَيَدِكَ الكسولة
تُغَطِّي وجهَ الجدارِ خلفَنَا
جداريةُ خزفٍ كبيرةٍ لزوايا عديدةٍ لوجهِ نَمِرٍ أَرْقَط
و جِلْدُ بقرٍ برّيٍّ
مُمَدَّدٍ تحتَ أقدامنا
مَرْمِيٍّ بِغُنْجٍ على (موكيت) بِلَوْنِ النَّبيذ
تُمسِكُ بِطَرفِهِ رِجْلُ مِنْضَدَةٍ خشبيةٍ ضخمة، تلتهمُ جُلَّ مساحة الرُدْهَة
عند حديثكَ كانت تطغى رائحةُ الخشبِ من عطرك …
عِطرُكَ المُعَمَّدِ بالعود الممزوجِ بالزعفران …
لا أظنكَ حينها كنتَ تعرفُ أنَّ فتاةً لَمْ تَعِشْ في البرية تُميِّزُ رائحةَ الزعفران
و لَمْ أدركُ حينها أنكَ سَتُحِيلُ كلَّ ما في داخلي إلى غابة ..
ثلاثة عشر عاماً …
سهلة على اللسان ..
عصيةٌ على عُمرٍ تجذَّرَتْ به غابتك .. و سَمِقَتْ ..
و عَلَىَ حَفِيفِهَا
تزورها أطيافُ لقالقَ
وأسرابُ بَجَعٍ عجولة
تُنبىءُ بموسمِ هجرةٍ جديد
غابةٌ مَطيرةٌ بغيابكَ …
غيابكَ الذي أنبتَ على أطرافها العَوْسَج…
عالقةً فيها وحدي
مُتخَمَةً برائحة الخشب
يَحُولُ عني الهروب سحرُ الزعفران و نَمِرٌ أَرْقَط.

مقالات ذات علاقة

بكــائيــــة جـــالبـــة المــطــــر

عبدالحميد بطاو

شهوات

الفيتوري الصادق

دَنِيْنُ خَرِيْف

سليمان زيدان

اترك تعليق