المقالة

ثقافة ﺍﻟﻤﺎﻳﻜﺮﻭﻭﻳﻒ

إيمان معبد

من أعمال التشكيلية مريم عيسى بازينة
من أعمال التشكيلية مريم عيسى بازينة

ﺗﺼﻞ ﺍﻟﺸﻄﻴﺮﺓ (ﺍﻹﻛﺲ ﻻﺭﺝ ﺑﺮﻏﺮ) ﺳﺎﺧﻨﺔ ﻓﺘﻀﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﻓﺘﻨﺘﻬﺎ، ﺗﺘﺼﺎﻋﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ، ﺗﺴﺘﺠﻴﺐ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍ ﻟﻜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺗﻔﺘﺢ ﻓﻤﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻓﻤﻚ ﻟﺘﻠﺘﻘﻂ ﺻﻮﺭًﺍ ﺑﻮﺿﻌﻴﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﺸﻄﻴﺮﺓ ‏(ﺑﺮﻏﺮ ﻓﻮﺗﻮ ﺳﻴﺸﻦ‏)، ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻨﺸﺮ ﺍﻟﻠﻘﻄﺎﺕ ﺗﺒﺎﻋًﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻂ ﺃﺻﻼً ﺑﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻹﻧﺴﺘﺎﻏﺮﺍﻡ، ﻓﺘﻨﻬﺎﻝ ﺍﻹﻋﺠﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ ﻭﺩﻭﺍﻡ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﻀﻢ ﻗﻀﻤﺘﻚ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺣﺘﻰ، ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻗﻴﺎﺳﻲ!

ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺒﻄﺎﻃﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﺒﺔ، ﺍﻟﻠﺤﻢ، ﺍﻟﺠﺒﻦ، ﺍﻟﻜﺎﺗﺸﺐ، ﺍﻟﻤﺎﻳﻮﻧﻴﺰ، ﻭﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻟﻤﻌﻠﺐ ﺃﻳﻀًﺎ ! ﻳﻜﺪﺱ ﺍﻟﻄﺎﻫﻲ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻜﻴﺔ ﻓﻮﻕ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺈﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻳﻜﺮﻭﻭﻳﻒ ﻭﻟﻔﻬﺎ ﺑﻮﺭﻕ ﺍﻟﻘﺼﺪﻳﺮ ﺑﺤﺮﻛﺔ ﺑﻬﻠﻮﺍﻧﻴﺔ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻭﻳﺴﻠﻤﻬﺎ (ﻟﻠﺪﻳﻠﻔﺮﻱ)، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻭﻳﻮﺻﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺟﺘﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭﻳﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺗﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺮﻳﺢ.

ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺳﻬﻞ ﻭﺳﺮﻳﻊ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﺛﻘﺎﻓﺔ (ﺍﻟﻤﺎﻳﻜﺮﻭﻭﻳﻒ) ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ، ﺣﺘﻰ ﻧﺴﻴﻨﺎ ﻟﺬﺓ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻄﻬﻲّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻬﺎﺩﺋﺔ، ﻟﻢ ﻧﻌﺪ ﻧﻄﻴﻖ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ﺍﻟﺒﻄﻲﺀ، ﻭﻻ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺮﺩ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺍﺗﺼﺎﻝ، ﻭﻻ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﻣﺞ (ﺍﻟﺘﺸﺎﺕ)، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻠﺼﺒﺮ ﻣﻌﻨﻰ. ﺭﺑﻤﺎ ﺃﻧﺖ ﺍﻵﻥ ﺗﺴﺘﺸﻴﻂ ﻏﻀﺒًﺎ ﻷﻥَّ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻪِ ﺑﻌﺪ، ﺭﻭﻳﺪﻙ ! ﺩﺭّﺏ ﻧﻔﺴﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻓﻄﺮﺗﻚ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ، ﻟﻘﺪ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻣﺮﺍﺭًﺍ ﺣﻴﻦ ﻛﻨﺖ ﻃﻔﻼً ﻟﺘﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ!

ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻌﻴﺶ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻭﻛﻞ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺇﻧﺠﺎﺯًﺍ ﻭﺇﺿﺎﻓﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻟﻜﻦَّ ﺍﻹﻓﺮﺍﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻪ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻬﻮﺱ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﻧﺠﺎﺡ ﺳﺮﻳﻊ ﻭﺳﻬﻞ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺬﺭﻳﻊ ﻭﺍﻟﺘﺤﻄﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﺄﺱ؛ ﻓﺎﻟﻨﺠﺎﺡ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻧﻲ ﻭﺍﻟﺨﻄﻮ ﺑﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺑﺬﻛﺎﺀ ﺃﻳًﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺨﻮﺽ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻓﻴﻪ، ﻻ ﺑﺄﺱ ﺃﻳﻀًﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺴﺒﻚ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻟﺘﺨﻄّﻲ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ . ﺇﻥَّ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻤﺸﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺻﻠﺒﺔ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺘﻴﻨﺔ ﻭﻳﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﻮﺻﻮﻝ، ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺩﺍﺋﻤًﺎ:

(ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺃﻥ ﺗَﺸﺒﻊ؛ ﺑﻞ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻔﻴﺪ).

مقالات ذات علاقة

نحن الثلاثة

منصور أبوشناف

تجربة رائدة ومميزة…!!

عطية الأوجلي

أصدقاء دار الفقيه حسن

مفتاح العماري

اترك تعليق