المقالة

توازن القوى الدولية

Detail of new work 2020 Adnan Meatek


إن معطيات الأحداث الجارية في عالمنا اليوم وتداعياتها بين كافة الأطراف الدولية تتجه بوضوح إلى مبدأ الاتحادات الدولية التعاونية التضامنية وتوازن القوى الاقتصادية والسياسية والعسكرية فيما بينها على الصعيد الأممي والقاري والإقليمي والدولي وانتهاء مبدأ الهيمنة والتبعية والوصاية والاستعمار الحسي وفوق الحسي سواء في العلاقات الدولية، وهذا مطلب مشروع لكافة الدول الرافضة لمبدأ الهيمنة والتبعية والوصاية والاستعمار الحسي وفوق الحسي سواء في العالم أجمع، فمبدأ توازن القوى الدولية يفضي إلى حفظ استقلال الدول وسيادة شعوبها على أراضيها وثرواتها وخيراتها ويعزز الأمن والاستقرار والسلم الدولي.

إن مبدأ الهيمنة والوصاية والتبعية والاستعمار الحسي وفوق الحسي سواء في العلاقات الدولية لا يفضي إلا إلى مزيد من الاضطرابات والنزاعات والصراعات بين كافة الأطراف الدولية في الساحة العالمية على اختلاف درجة قواها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية، فالإرادة الخيرة لا تضعفها ضعف القوى الاقتصادية والسياسية والعسكرية لديها، بل تفضي الإرادة الخيرة إلى صعود هذا الضعف إلى القوة تدريجيا لتعزيز مبدأ توازن القوى الدولية الطبيعي وانتهاء مبدأ الهيمنة الدولية غير الطبيعي في العلاقات الدولية، مهما كانت الظروف والتحديات لأحقية الإرادة ومشروعيتها، وصعود القوى التي كانت ضعيفة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا على مر التاريخ خير دليل على ذلك، وهذا يتضح جليا في عالمنا اليوم.

إن صعود القوى الدولية المتوازنة اليوم على الصعيد الأممي والقاري والإقليمي والدولي يتجه إلى تعزيز مبدأ التوازن والتعاون والتضامن والأمن والاستقرار والسلم الدولي وانتهاء مبدأ الهيمنة الدولية والوصاية والتبعية والاستعمار الحسي وفوق الحسي سواء، وجميعها مطالب مشروعة واضحة وجلية لكل ناظر متدبر في أحداث عالمنا اليوم، فليزداد الوعي الدولي بضرورة تعزيز مبدأ توازن القوى الدولية وإنشاء ميثاق عدم الهيمنة والوصاية والتبعية والاستعمار الحسي وفوق الحسي سواء في العلاقات الدولية فهذا هو الحل النموذجي للصراع العالمي الحالي بالخصوص، ذلك أن الحل لا يكمن في استمرار مبدأ الهيمنة الدولية والوصاية والتبعية والاستعمار المتخلف في علاقات الدول ببعضها البعض بتاتا.

حرر المقال بتاريخ : 12/3/2021.

مقالات ذات علاقة

مُدَوَّناتُ ما قَبْلَ التَّارِيخ

يوسف القويري

التاريخ… ذلك المجهول

عبدالمنعم المحجوب

متلازمة بوتفليقة

سالم العوكلي

اترك تعليق