من أعمال الفنان التشكيلي رضوان الزناتي
طيوب النص

تناص شره

من أعمال الفنان التشكيلي رضوان الزناتي
من أعمال الفنان التشكيلي رضوان الزناتي

 

مُتمرّدٌ يسحقهُ خريف العمر، درويشٌ يعبثُ بالوقت، يُصارعُ الليل المُعربد، نبيذ الشمس يُغْدقُ المرارة، تدْلُقهُ أصابع الإثم كما الجِنِّ المعجون بالطين الأصفر، يُوخِزُ غيم الروح الذائبة في آنيةِ الإشتهاء، يُوغِلُ في رتقِ التمائم والأحجيات التعيسة، صدئت بوصلة الليل، تعرجُ من خُواءٍ سديم، أسقطُ في رمادِ الذات مغشيًّا في هاوية الصُراخ، أتلوّى على صراطِ القيظ الجامربهجيرِ اللهفة المتأوهة في أسفلِ ريحٍ شريدةٍ، ممْشُوقُة في كثافة الخرس التي غطّتها تجاعيدٍ حلزونيةٍ، يسكُنُها صمتٌ مُتهدل من علياءِ الوجوم، مُتكوّرٌ في بلّورِ دهشةٍ زئبقيّةٍ، تنضُجُ على أصابع العويل قوافي السِياط الحافية، تجلدُ ظلّ الأمس الأعمى، تُرمّمُ موّال سنابلٍ حالمةٍ بِضوءٍ أسْطُوري وفاكهة ناضجة على أعتابِ فجرٍ مُتثاءب، قادمٌ من هبوبِ ضفّة وجعٍ أخرى، تُغْمضُ الشمس عينها في جَفْنِ شُعاعٍ تعامد على معبد إيزيس الثاني، يسقط الرُمان قبل نُضوج الخريف على مُدُنِ الزيف، تهشّمتْ الأحلام المؤجلة على أهذاب عيونها الطاهرتين، يا أيُها المطر الحافي بلّل ملامح وجعي بمدادِ زعفرانك الهاطل، سأفتّتُ رغيف الشوق الأسمرلأتهجّد حفنةً من ضوء تربضُ على أريكة المساء البرتقالي، أفْرُكُ أصابع الملل، أمشّطُ ضفيرة الريح الشّاعتة، أكتبُ قصائدي على أكمامِ المحارالفضّية، تتدلّى من حلمةِ البريق المنذورة بِلثغةِ بريق الأقحوان ورهبةٍ مزؤمةٍ بالعطش مُبلّلة بفيضِ الشهوة الرعناء، بذائية الرعشة الخجولة، تتهاوى بشهقة الأنين على سُرّةِ الوجد المثقل بالطين، كمخلوقٍ هُلامي الوجود يرضعُ من أثداء محنّطة الخيال، يتشرّب العطش المقدس من غُثاءِ نهدٍ جليدي الظمأ، تُبعثرهُ المسافة المهيضة بين سُرّةِ النبيذ وشِفاهِ الكرزالقاني، نبّهتني نوارس التأمل بِمحضِ حُلُمٍ بنفسجي يُلقّحُ غيمة الوسن بجديلة أنثى استثنائية القدر،نائمة في عُمْقِ الخيال الليلكي لن يُوقظها إلاّ نبضُ الدهشة المُواربة على حائط الليل السّخي الباذخ بالغناء، مُكتفية بترفِ إغفاءةٍ تحُفّها إلى هذيان شفيف، نذرتُ قصائدي أن تبتهل في محرابُكِ من بُزوغِ الشوق حتى آخر العِناق .

مقالات ذات علاقة

لقاء

نورا إبراهيم

ليل المدينة

يوسف الشريف

مرايا الوهم

عبدالسلام سنان

اترك تعليق