دراسات

تقنيات السرد الساخر في القصة القصيرة

قصة المحامي لمصطفى اللافي انموذجا

من أعمال التشكيلي الكويتي محمود أشكناني

1.1 مدخل

تحقق في قصة المحامي إبرازا لشخصية شديدة الخصوصية؛ شخصية المحامي  التي قدمت باسلوب ساخر مميز، مع الراوي العليم. و يمكن أن يجد القارئ في القصة قدرة طيبة على توظيف منطقة بين الحوارات و مثلها في بناء السرد الساخر الذي يتقنه مصطفى اللافي. انطلاقا من الملاحظات السابقة سنقوم بمتابعة القصة وتحليل مقاطع طويلة منها وإبراز دور الراوي وسيطرته على منطقة بين الحوارات، كما سنحاول توضيح طبيعة السرد الساخر الذي قدمه الراوي، وكيف تمكن من جعل تناقض شخصية المحامي بارزا ظاهرا بشكل غير مباشر.

2.1 حكاية القصة:

القصة في عمومها تحكي عن التناقض الذي يعيشه بعض الناس بين ما يريدون من الأخرين فعله وما يفعلونه هم أنفسهم، هذا التناقض قدم بشكل ساخر مميز من خلال شخصية المحامي الذي يعرفنا الراوي المندمج معه عن همومه وهو مسافر بالحافلة وامتعاضه من أسئلة الناس وحرصهم على الحصول على الاستشارة منه دون دفع ثمنها. المحامي يعيش لحظات متوترة متوقعا طبيعة بدء الحوار الذي ينتهي بسؤال يكرهه من جاره في الحافلة. قدم الراوي حوارا بينه وبين أحد الجالسين بجانبه، وكان الراوي ينسج الحوار من وجهة نظر الشخصية/المحامي، ويؤطره برؤيته ومشاعره وتصوراته عما سيقال، فالأقوال عند الناس العاديين مسكوكة متكررة، في النهاية وجد المحامي نفسه يكتب استشارة للمشكلة التي يعاني منها الرجل على ورقة عادية ويقدمها له ليتخلص منه. وقام بتغيير مكان جلوسه. قدم الراوي تناقض الشخصية من خلال ما فعله بعد أن وجد طبيبا بجواره في الجلسة الثانية بالحافلة، بدى من خلال السرد أن الطبيب يعيش نفس حالته من كراهية الأسئلة المجانية من المرضى. المحامي مارس نفس ما يقوم به الناس من تصرفات، فأخذ يتخابث بنفس الطريقة، وفي نهاية القصة كان الطبيب يكتب له وصفة طبية على ورقة عادية بشكل مجاني. 

3.1 بداية القصة بالتعريف بشخصية المحامي السنوسي وطبيعة السرد الساخر فيها

أولا. التعريف بالشخصية الرئيسية

يبدأ الراوي بصورة مميزة بتعريفنا بالأستاذ السنوسي المحامي وما يضايقه من أشياء، لنتابع المقطع التالي وهو المقطع الأول:

(أ) “كان ما ضايق السنوسي وهو عائد من سبها في الأتوبيس الصحراوي أن جاره في الأتوبيس عرف أنه محام.

(ب) وكان لا يخاف في الدنيا شيئا أو يعبس لشيء قدر خوفه وعبوسه اذا حدث في مكان ما وعرف الناس أنه محام (ت) فهو يعلم تماما أن الأسئلة حينئذ تنهال عليه, وتنهال معها الاستفسارات ولا يهم أن يكون هو متضايقا أم غير متضايق, مستريحا أم غير مستريح، فهم لا يفرقون بينه كانسان, وبينه كمحام, (ث) انما يرونه دائما وفي كل الوقت محاميا”.

بدأ الراوي القصة بتعريفنا بالسيد السنوسي وما يضايقه وهو في رحلة العودة من سبها في (أ)، يضعنا الراوي في (ب) في إطار أكثر الأشياء التي يخاف منها، ثم حدثنا في (ت) عما يعرفه السنوسي وهو ناتج عن خبرته. هذا النوع من السرد مؤكد لكونه من معارف الشخصية وهو نوع من الفعل السردي المميز المؤكد برؤية الشخصية أو معارفه أو ما يدركه. الراوي في (ث) يندمج مع السنوسي ويحدثنا عما يتصوره السنوسي.

ثانيا. طبيعة السرد الساخر في القصة

يتم السرد في القصة باسلوب ساخر يرسم انفعالات الشخصيات ويبرز تناقضها بشكل غير مباشر. السخرية قد تكون من خلال تصرفات الشخصيات، ومن هذه التصرفات ما يقوم السنوسي من أشياء متناقضة، وقد تكون السخرية من خلال السرد وسيطرة الراوي على منطقة بين الحوارات، وسرده لما تعرفه الشخصية، وأحيانا يتم ذلك من خلال الصور التي ترسم وضعا ساخرا كما في المقطع التالي؛ حيث نتابع كيف يحقق الراوي سردا فيه نمط من أنماط السخرية من السنوسي وما يفكر به:

“(أ) جلس السنوسي في الأتوبيس وهو يستعيد بالله خائفا أن يبدأ الجار حديثه, (ب) ولهذا راح ينظر من النافذة (ت) وقد ترك أفكاره ترعى على مهلها في الصحراء الجدبة الممتدة وتمرح فيها من أقصاها الى أقصاها”.

في (أ) يصور الراوي السنوسي جالسا ويحدثنا عن مشاعره، ويبرر الراوي نظره من النافذة خائفا من حوارات جيران الكرسي، ثم يبدأ التصوير الساخر في (ت) حيث أفكار السنوسي ترعى على مهلها في الصحراء الجدبة وتمرح براحتها.

4.1 تميز الحوار في القصة وسيطرة الراوي على منطقة بين الحوارات

أولا. بداية الحوار

نتابع هنا الحوار بين السنوسي وبين الرجل بجانبه، السنوسي لا يريد أن يتكلم أو أن يستشار والرجل بجانبه يتغلغل في الحوار معه. الراوي ينطلق من معارف السنوسي وخبراته ليرسم أمامنا توقعاته بخصوص ما سيحصل من اسلوب ابتزاز كلامي من جاره، وهي معارف ناتجة عن خبرة السنوسي وتجاربه في هذا المجال. الموضوع كله يدخل ضمن الجانب الساخر من خلال شخصية السنوسي ومن بجانبه، كما يصور الطبيعة الخاصة لمجتمعنا حيث تنتفي الخصوصية:

“(أ) ولم ينفع هذا, إذ سرعان ما أحس بلكزة خفيفة أعادت أفكاره من انطلاقها وسمع جاره يقول:

– فرصة سعيدة يا أستاذ والله.. فقال الأستاذ وهو يزوم:

– شكرا..

(ب) وأقبلت فترة صمت كان قلب السنوسي فيها كالريشة في مهب الريح, (ت) فقد كان يعلم أن جاره سوف يتحوقل بفمه ويتبسمل بعد قليل ثم يفتح باب الكلام ويا ويله لو فتح الباب..

(ث) ولم يخب ظن السنوسي اذ ما أسرع ما قال الجار:

– الا من فضلك يا أستاذ؟!

(ج) فقال السنوسي في اشمئناط:

– نعم!..

– حضرتك مدني والا جنائي.. والا مخدرات؟..

فرد السنوسي على البديهة وكأنه محام:

– كل حاجة.. كله.. كله..

(ح) ومن تجاربه السابقة مع أمثال ذلك الجار كان السنوسي يعرف أن المتحدث يسكت هنا, وتبدأ فترة صمت أخري.

وفعلا أغلق الرجل فمه المبتسم قليلا ثم فتحه قائلا:

– أهلا.. وسهلا.. تشرفنا..

بدأ الراوي المندمج مع السنوسي في (أ) يرصد ما يحدث بينه وبين جاره في الحافلة في بداية الحوار، بينما  في (ب) توقعات السنوسي لا تخيب وهو الذي خَبِر الأسلوب الشعبي للحوار في الحافلات وأماكن الجلوس المختلفة. في (ت) الراوي يحدثنا عما يعرفه السنوسي من سلوك الناس في مثل هذه المواقف، وهذا كله يتم باسلوب ساخر يبرز تأفف السنوسي من كل ما يحصل من حوارات، بينما في (ث) نتابع بلغة مميزة تعريف الراوي بعدم صمت الجار.

ثم في (ج) يرصد الراوي حالة السنوسي بكلمة مميزة : قال في اشمئناط وهي كلمة استخدمت لتعريف من يدافع عن موضوع وهو يعلم أنه خاسر. ويستمر الراوي مسيطرا على منطقة الحوارات راسما قلق السنوسي ومنطلقا من معارفه وتجاربه السابقة فهو يعرف في (ح) أنه عادة ما يحصل صمت بعد الحوار الأول قد يدوم وقد لا يدوم.

ثانيا. تطور الحوار بين الشخصيتين

يستمر الحوار بنفس الطريقة بين السنوسي وجاره، وقد صدقت توقعات السنوسي، فالجار يريد أن يسأل عن استشارة قضائية، والسنوسي يشمئز من ذلك كثيرا. يستمر الراوي راصدا منطقة بين الحوارات مصورا حالة السنوسي العصبية، وهو كاره لأن يستشار مجانياً، ولا يستطيع أن يرد جاره ويضطر أن يجامله، بينما يوظف الراوي اللهجة عند حوار الجار الذي يشرح مشكلته بالتفصيل للسنوسي:

“(أ) ولكن الجار تفوه بلهجة من لا يهمه الأمر:

– في الحقيقة عندي مشكلة..

(ب) وأطبق السنوسي فمه لا يود فتحه وكأنه ليس هنا..

لم يثبط هذا من همة الرجل فسرعان ما أردف:

– مشكلة في الحقيقة تعبو فيها المحامين.. هو مش حضرتك بتدافع على المدنيين صح؟..

(ت) وأصر المحامي على صمته ولم يرد..

(ث) ومع هذا تنحنح الجار وقال:

– المشكلة تعبو فيها هلبا..ان شاء الله ما تكونش متضايق والا حاجة.. شوف يا أستاذ.. أصل المشكلة سنة 2015 كان عندي بيت وارثه عن الوالد, وكان فيه ورثة تانيين..

(ج) وبدأ لجار يروي القصة بحذافيرها من يوم أن كانت الى يومنا هذا, ويشرح ما مرت به, والجلسات, والتمديدات, والسنوسي قد انشوى واستوى وهو يصغي, ومضطر أن يصغي.

(ح) وكانت الأتوبيس في هذه الأثناء قد وصلت الى احدى الاستراحات فنزل المحامي والرجل وراءه. وأكمل القصة وهما يتناولان القهوة وينفضان ما عليهما من أكوام التراب..

(خ) ودفع المحامي الحساب والجار مستمر في الرواية, وفي الطريق الى الأتوبيس كان الرجل قد انتهى أو كاد فسأل بلهجة لا تخلو من حداقة:

– شن رأي حضرتك؟!..

(د) ولا بد للمحامي أن يكون له رأي.. فكيف له أن يكون محاميا اذا؟!..

وقال السنوسي رأيه, وحينئذ مط الجار ابتسامته على أخرها وقال:

(ذ) – لو سمحت ولو ان فيها مضايقة بس ممكن تكتب لي الكلمتين يلي حضرتك قلتهم.. المشكلة واللهي صعبة.. ودوخت المحامين.. والحقيقة خايف نكون ضايقتك.. لا.. لا.. ما تعبش روحك يا أستاذ.. تفضل هادي ورقة وقلم..وشكرا جزيلا وبارك الله فيك.. واللهي فرصة سعيدة..المثل بيقول رب صدفة خير من ألف ميعاد..

(ر) وكتب السنوسي المذكرة وهو يفور ويمور وينفخ..

واعتزم أن يترك المقعد الذي كان يجلس فيه, وأن يبحث له عن أخر بعيد كل البعد عن هذا الجار حتى لو اضطره أن ينزل من الأوتوبيس..”

يستمر الراوي بنفس الأسلوب، راسما حالة السنوسي وتوتره وكراهيته لهذا الفعل هذا هو الجانب الأول من القصة، فيما سيكون الجانب الثاني – كما نتابع فيما بعد- على النقيض، وهو ما يبرز بشل مميز التناقض الذي يعيشه السنوسي.

في (أ) يبدأ الجار الحوار بتعريف السنوسي بكونه عنده مشكلة، ويروي الراوي ردود السنوسي وإصراره على الصمت عله يتخلص من الجار الذي بجانبه، لكنه لا يتوقف. السنوسي يحاول عن طريق الصمت وعدم مجاراة الجار في (ب) وكذلك في (ت)، لكنه أصر وبدأ حديثه عن مشكلته في (ث)، ثم جعل الراوي ينقل لنا الوضع؛ حيث يشرح بالتفصيل في (ج) والسنوسي يعيش حالة قلق وتوتر رهيبة يرصدها الراوي ساخرا فهو (والسنوسي قد انشوى واستوى وهو يصغي).

ورغم وصول القطار لمحطة معينة وجلوس الركاب في المقهى إلا أن جار السنوسي لم يتوقف عن شرح قصته، وقد دفع السنوسي الحساب في المقهى عسى أن يخلصه هذا من الجار لكن هيهات، فهو مستمر ويستمر رصد الراوي الساخر مصورا قلق السنوسي وهو يستمع لهذا الجار الذي لا يتوقف عن الثرثرة. بينما نتابع في (د) ما وصل إليه الأمر بينهما؛ فالسنوسي قد قدم حلا شفهيا للرجل الذي أصر أن يكتبه السنوسي واصفا ذلك الحل بكونه كلمتين في (ذ) وهو بخس لقيمة ما قدمه المحامي في استشارته، ولفرط ما عانى السنوسي من جاره فإنه كتب الاستشارة وتحرك ليتخلص منه في (ر)، وقد وصف الراوي حال السنوسي بكونه (وهو يفور ويمور وينفخ ..)

لاحظنا من كل ما سبق قلق السنوسي، وعدم رغبته في الحوار مع جاره، وعدم رغبته في (إفادة أي شخص مجانا)، ولكنه يتعرض للابتزاز من خلال حوار شعبي لا يستطيع مقاومته.

الراوي يرسم كراهية السنوسي لجاره وكراهيته لحشرية ذلك الجار وقد كان ينطلق من معارف السنوسي وخبرته ليرسم أمامنا توقعاته للخطوات التالية من الجار.

ثالثا.  نهاية القصة ورسم تناقض الشخصية من خلال فعلها

في المقطع النهائي التالي من القصة نتعرف على السنوسي وقد وجد طبيبا مجاورا له. الرجل مثل السنوسي لا يرغب في الثرثرة الجانبية، لكن على عكس ما يكره فقد أخذ السنوسي يمارس معه نفس الأمر الذي يبغضه؛ حيث ظل يتقرب له إلى أن حصل على استشارة طبية مجانية تكتب في ورقة عادية.

“(أ) وانتهت المطبات, وسارت العربة كالريح والسنوسي صامت وجاره صامت أيضا, (ب) ولكن بعد وقت تذكر المحامي شيئا ونسي قراره ابتسم وقال لجاره:

– حضرتك دكتور في الطب.. والا في..

(ت) وحين وصلت العربة الى طرابلس وغادرها الركاب كان المحامي لا يزال يقول للطبيب:

لا..لا.. ما تعبش روحك.. بلاش روشته.. تفضل القلم والورقة.. باللهي يا دكتور نبي دواء يقضي عليه.. واللهي متعبني من سنة 2011..والروشتات أهيا.. ان شاء الله ما نكونش ضايقتك يا دكتور.. واللهي؟.. شكرا جزيلا بارك الله فيك.. حضرتتك تشتغل في طرابلس؟!.. يا سلام عالصدف السعيدة.. يا سلام!!..”

في المقطع السابق يحدث ما يمكن وصفه بلحظة تنوير مميزة؛ فالراوي أوضح حجم التناقض الكبير في شخصية السنوسي باسلوب ساخر يبرز المساوئ بشكل غير مباشر، في (أ) الراوي يؤطر الحوار ويرسم صورة للحافلة وللسنوسي وجاره، ثم في (ب) بدأ السنوسي الحوار مع جاره الذي عرف سابقا أنه طبيب مستفسرا منه عن تخصصه، ثم في نهاية القصة في (ت) نتابع السنوسي يفعل كل ما كان يكرهه، فهو يحصل على استشارة غير مدفوعة فيما يقول نفس الكلمات التي قيلت له من الجار الذي كان بجانبه (يا سلام على الصدف السعيدة).

5.1 خلاصة

تابعنا فيما سبق كيف قدم الراوي أحداثا مميزة بأسلوب ساخر، واستخدم ضمن قصته نمطا مميزا من السرد، وهو نمط سرد ما تعرفه الشخصية ووضعنا في إطاره وفي الوقت نفسه كان يقوم في المنطقة بين الحوارات بتصوير الشخصيات خاصة الشخصية المركزية السنوسي، الذي كان يبرز تأففه وعدم رغبته في الحوار مع الآخرين، وعدم الرغبة في تلك الشخصيات التي تحشر نفسها فتأخذ استشارة مجانية. الراوي أبرز بشكل أكبر شخصية السنوسي وهو يضعه في فعل مناقض لكل ما كان يدعيه ويتصوره ويتحدث عنه، فهو حين وجد طبيبا معه على الحافلة الراجعة إلى طرابلس جعل يحاول بشتى الطرق الحصول على استشارة مجانية لمرضه.

أراد الراوي ان يقول إن الإنسان يمارس نفس الأخطاءـ وإن كل ما يدعيه قد يذهب أدراج الرياح عندما يتقاطع مع مصلحته. القصة فيها جانب إنساني مميز؛ حيث قام الراوي برسم شخصية متناقضة دون أن يقع في المباشرة، وذلك من خلال متابعة الشخصية والتماهي مع ما تفكر فيه آنيا دون التوغل فيما هو متوقع مستقبلا.

كما كان من المميز في القصة سرد الراوي لما يعرفه السنوسي وتوقعاته بخصوص جاره، وهي معارف ناتجة من خبرات متراكمة سابقة، ومن المعروف أن سرد المعارف وما تدركه الشخصية هو سرد مؤطر مقبول عند المروي له بحكم حضور تأثير الشخصية العارف أو المدرك الذي تنقل معارفه.

السخرية كانت في حدودها القصوى في القصة من خلال الشخصيات وفعلها، ومن خلال اللغة والتصوير، ومن خلال الصيغة السردية المميزة التي تم توظيفها: وهي الحوار المؤطر بسرد الراوي الذي أتقن استخدام منطقة بين الحوارات في تصوير الشخصيات وإبراز قلقها والسخرية منها بشكل فادح وغير مباشر في الآن ذاته. نص مميز ولغة خاصة وتجربة مبشرة خصبة.

مقالات ذات علاقة

ليبيا واسعة – 36 (شبشب)

عبدالرحمن جماعة

الكتابة النقدية الساخرة في ليبيا منذ “أبوقشة” إلى “طرنيش”

يونس شعبان الفنادي

إهداءاتُ الشاعـر علي الرقيعي

يونس شعبان الفنادي

اترك تعليق