من أعمال التشكيلية فتحية الجروشي
قصة

تغريد خارج السرد

من أعمال التشكيلية فتحية الجروشي
من أعمال التشكيلية فتحية الجروشي

إِطَارٌ

طَلَبَ رَسَّامُ البُورْتَرِيهِ مِنَ السَّجِينِ أَنْ يَتَرَيِّثَ حَتَّى يَرْسُمَ إِطَارًا حَوْلَ صُورَتِهِ، فَصَفَعَهُ .. وَمَضَى ..!
بنغازي/27/11/2018م

ذُبُولٌ

عَلَى الكُرْسِيِّ الخَشَبِيِّ البَاهِتِ، جَسَدُ عَاشِقَةٍ يَسْتَحِيلُ صُرَّةَ انْتِظَارٍ بَاهِتَةً..!
فِي يَدِهَا وَرْدَةٌ فَرَّتْ عَنْهَا نَضَارَتُهَا تَتَمَاهَى مَعَ المَقْعَدِ البَاهِتِ..
اِلانْتِظَارُ يَحْفُرُ أَعْمَاقَهَا بِأَزْمِيلِ الخَيْبَةِ الحَادِّ..
نَظَّارَتُهَا تُدَارِي دَمْعَ هَزِيمَةٍ يَجْرَحُ خَدَّهَا ..
الْمَكَانُ يَبْهَتُ .. والحُبُّ وَالرَّجَاءُ ..
تَتَلَفَّتْ يُمْنَةً وَشِمَالاً ..
غُرَابٌ عَابِرٌ يَزْرَعُ السَّمَاءَ نَعِيقًا ..
تَحْتَوِيهِ بِعَيْنَيْهَا ..
تَبْصَقُ وَرَاءَهُ نَفْثَةً حَرَّى ..
الشَّمْسُ تَدْلُقُ دَمْعَةً أُرْجُوَانِيَّةً تُنَاكِدُ مَقْعَدًا بَاهِتًا .. وَوَرْدَةً بَاهِتَةً ..
وَدَمْعَةً عَلَى خَدِّ عَاشِقَةٍ تَسْتَحِيلُ صُرَّةَ انْتِظَارٍ بَاهِتَةً..!
اجدابيا/ 9/1/2018م

اِنْتِهَابٌ ..!

نَتَرَاصُّ فِي وُجُومٍ عَمِيقٍ ..
نَتَفَرَّسُ فِي وُجُوهِنَا بِتَوَجُّسٍ..
نَظَرَاتُ غُرَبَاءَ تَتَفَحَّصُنَا بِارْتِيَابٍ ..
لَمْ يَطْمَئِنَّ أَحَدٌ لِأَحَدٍ..
………………………
اِسْتَلَبَتْنَا إِغْمَاءَةٌ مِنْ نُعَاسٍ ثَقِيلٍ..
فَجْأَةً؛
رَنَّتْ هَوَاتِفُنَا جَمِيعًا..
اِنْتَفَضْنَا مُجِيبِينَ مَعًا: ألووووووووووو…!!؟
نَهَشَنَا صَوْتٌ جَهْوَرِيٌّ أَجَشُّ:
” هَيَّا.. نَامُوا جَمِيعًا .. “
وَأَغْلَقَ الخَطَّ ..!
اجدابيا/ 1 /9 /2017 م

اِتِّصَالٌ

رَنِينٌ مُتَوَاصِلٌ ..
………………………….
“الهَاتِفُ الَّذِي تُحَاوِلُ الاتِّصَالَ بِهِ لَا يُمْكِنُ الوُصُولُ إِلَيْهِ ..”
تَتَحَسَّسُ صُورَتَهُ فِي هَاتِفِهَا ..
تُقَبِّلُ وَجْهَهُ بِعَيْنَيْهَا ..
…وَتُوَاصِلُ الاتِّصَالَ ..!
تونس/8/3/2017م

اِشْتِعَالٌ

أَشَارُوا إِلَيْهِ بِخَبَرِ وَفَاتِهِ..
أَرْبَكَتْهُ صُورَتُهُ شِبْهِ الْمُحَنَّطَةُ..
أَرَادَ أَنْ يُوَقِّعَ إِعْجَابَهُ عَلَى المَنْشُورِ ..
مَرَّرَ يَدَهُ عَلَى الصُّورَةِ..
تَحَسَّسَ وَجْهَهُ .. رَقَبَتَهُ ..
بَصَقَ عَلَى لَا شَيْءٍ..
مَنْ عَلَى الْجِدَارِ اِسْتَدْنَى صُورَتَهُ..
تَهَشَّمَ بِرْوَازُهَا ..
أَطْفَأَ الجِهَازَ .. وَالضَّوْءَ .. وَعَيْنَيْهِ..
وَأَشْعَلَ صُورَتَهُ ……!!؟
اجدابيا.

مقالات ذات علاقة

قصة قصيرة من قصص العرفان.. كلمات من عالم الصمت الابدي

أحمد إبراهيم الفقيه

الاعتـــــراف

محمد عياد العرفي

الـمـلـكـة

هدى القرقني

اترك تعليق