تاريخ

تعرَّف على تاريخ مدينة «بن تليس» الأثرية

بوابة الوسط

الصغير الحداد

تزخر مدينة بني وليد بالمعالم الأثرية، ومنها «مدينة بن تليس» الأثرية، والتي توجد على بُعد تسعة كيلومترات من حافة الوادي الشماليَّة، حيث ترتفع عن مستوى سطح البحر بنحو 212 مترًا على ربوة صخرية من الحجر الجيري الصلب. يحدها من الشمال حي العطيات ومن الجنوب وادي بني وليد، ومن الشرق حي اليعاقيب ومن الغرب حي المغاربة.

عن بوابة الوسط
عن بوابة الوسط

تحدَّث باحث الآثار مفتاح سعدون، لـ«بوابة الوسط» عن تاريخ مدينة بن تليس، ونشأتها.

ويقول سعدون «أوردت كتب التاريخ أنَّ أحمد أبوتليس القيرواني هو مؤسس الأسرة الحاكمة للمدينة، وأنّه كان عالمًا، وقع خلافٌ بينه وبين بعض العلماء في أفريقيا، ورموه بألفاظ (كبيرة) وكتبوا بذلك إلى حاكم البلد، فخاف على نفسه فهرب هو ومن معه إلى طرابلس عن طريق البحر، ووصل إلى بني وليد ومكث نحو سبع سنوات. وهو معدود من تلاميذ عبدالسلام الأسمر، اجتمع به وأخذ عنه بعض العلم، وبقي في بني وليد إلى أن سمع بوفاة الأمير الذي كان يخاف منه فرجع إلى القيروان ومات هناك. ولم يذكر أحد تاريخ مجيئه إلى بني وليد بالتحديد، لكنه في أيام الشيخ عبدالسلام الأسمر في المئة التاسعة الهجرية. ترك أولاده في بني وليد ولمدة سبع سنوات، وهم أصل أولاد بن تليس ولازالوا يعرفون بهذا اللقب. ويبدو أنَّ أبناءه الذين تركهم بمنطقة بني وليد هم من أسَّس المدينة المعروفة بمدينة بن تليس الإسلامية لأن فترة بقاء أحمد أبوتليس لمدة سبع سنوات ببني وليد كما جاء في المصادر».

أبوتليس الأول
يُذكر أنَّ أحمد بن عبدالله أبوتليس الأول، والذي ولِدَ ببني وليد أنشأ أيضًا المدينة الحالية، والتي تُعْرف بمدينة بن تليس، واتخذها مقرًا لحكمه. كما أنشأ أيضًا مدينة أخرى بترهونة بوادي ترغلات، ودام الحكم وراثيًا من بعده في ذريته مدة 130 عامًا تقريبًا. أما فيما يخص الروايات والقصص الشعبية فهي كثيرة ومتنوعة حول بن تليس، كما أنها متضاربة ومختلفة من راوٍ إلى آخر ولايمكن الاعتماد عليها كدليل تاريخي وعلمي موثوق به.

معالم المدينة
ويتابع سعدون: «من أهم معالم المدينة (قصر الحاكم) أو ما يُعرف بقصر بن تليس الموجود في القسم الغربي منها، والذي يُشرف على وادي بني وليبد مباشرة، والمسجد والمقبرة، إضافة إلى آبار المياه وبعض الشوارع التي تربط بين المنازل داخل المدينة، وطريقة البناء داخل المدينة والقصر تشبه إلى حد كبير طريقة البناء في المدن الليبية، بالمناطق شبه الصحراوية، التي تعود للعصر الروماني من القرن الأول الميلادي وحتى القرن السادس الميلادي، مثل مدينة فرزة وقصور وادي خنافس وشعبة أم الخراب والمردوم ونفد وهو أسلوب ليبي بالدرجة الأولى».

مقالات ذات علاقة

علماء يكشفون أسرار «كهف الوحوش» بين ليبيا ومصر

المشرف العام

الأمازونات.. نساء أسطوريات حكمن ليبيا

لينا العماري

حدث في مثل هذا اليوم سنة 1940م

المشرف العام

اترك تعليق