شعر

تعال نقتسم هذا اليوم

أحد يقاتل

من أجلك

أيتها المرأة الموعودة..

بالأوهام والأصدقاء

الموشومة بوشاح المواعظ

استعداداً

للنزول

إلى حلبة الرقص

أيتها المرأة الموهمة

بدرب البقاء

الممتلئة بالفجيعة

الموتورة المدامع

المكتظة بكل

هذا الخواء

لا أحد يقاتل من أجلنا

أنت وأنا ولا ثالث لنا

اثنان في أنثى

تشد شعرها للخلف

بمناديل المحرمات وزيف التقاليد

تضع أحمرها خلف الأبواب

حتى لا تخجل شفتاها

تتعطر خفيةً عن ذاتها

حتى لا

يفوح شذاها

أنتِ وأنا

اثنان لا ثالث لنا

اثنان في أنثى

تحلمِ بفرس المغامرة وصهيل الثوار تحلم بجسدٍ لا يخجل من نفسه

ووطن لا يتعثر في جلابيبه

تحلم بفضاءٍ لا يحده فضاءْ

تحلم بحرية لا تؤول

خيانة أو بغاء

أنت وأنا

اثنان لا ثالث لنا

لا أحد يقاتل من أجلنا

وأنت أيتها المرأة الموجوعة

بالأوهام والأصدقاء

حين تسقطين على رصيف الوهن

تديرين قرص المحبة تنتظرين حرارة الردِ

تستجدين الصِحاب

يجرّك رجل غريب

على عربةٍ مرونة

بسواعده البدوية النقية

يسرّ جرحك

يجبر انكسارك بلكنته الطيبة

صباحك طيب أيها السيد

تعال نقتسم هذا اليوم

اعطني بعضاً من نقاوتك

أعطيك بعضاً من وجعي

ألسنا.. أبناء هذا الوطن

فلنقسم كل الأشياء

 ____________________________________________

صحيفة الجماهيرية.. العدد:3897.. 17-18/01/2003

مقالات ذات علاقة

جثة تمشي على استحياء *

المكي أحمد المستجير

تَميمةُ ذِكْر

المهدي الحمروني

مرة واحدة ستكفيك

سراج الدين الورفلي

اترك تعليق