تاريخ

ترحال:تونسي في الجيش الليبي عبد اللّه عبعاب شاهدًا على العصر

بوابة الوسط

محمد الجويلي

عبداللّه عبعاب هو أحد أهم رموز الحركة الوطنيّة التونسيّة والمغاربيّة ضدّ الاستعمار وعلاقته بليبيا لا يمكن أن يوفيها مقال حقّها. عمر الرجل الآن يناهز المئة سنة، أطال اللّه في عمره، ما يحفّزني على العودة إلى هذا المناضل الكبير الذي هو أصيل مدينة بنقردان “الحدوديّة” وإلى مذكّراته التي ساعده على تدوينها في كتاب المؤرخ التونسي د. فتحي ليسير في أسلوب سلس يجمع بين الإمتاع والدقّة التوثيقيّة والتاريخيّة بعنوان “شهادات للتاريخ” (تونس، 2010 مطبعة التسفير والفن، ج1 440 صفحة) ليس لأنّني كنت شاهدًا على بعض فصولها شفويًّا في المعهد العالي للحركة الوطنيّة بتونس حين أصرّ صاحبها على دعوتي إلى حضور الحلقة الافتتاحيّة، على الرغم من عدم اختصاصي في التاريخ، قبل أن يفاجئني أمام جمع من المؤرّخين بأنّ سبب إصراره على دعوتي هو أن جدّي الذي سبقه في الدراسة بجامع الزيتونة هو الذي يعود له الفضل في التحاقه بتونس العاصمة حيث اصطحبه في أواسط سبتمبر 1932 صبيًّا يافعًا للدراسة بالجامع المعمور قائلاً “قبل أكثر من سبعين عامًا كنت مع الجدّ وأنا سعيد اليوم بأن أكون مع الحفيد” وإنّما لأهمية هذه المذكّرات من حيث علاقة صاحبها بليبيا والليبيين وما تحمله من دلالات وإيحاءات عميقة تتعلّق بالعلاقات التونسيّة الليبيّة، خاصة في هذا الظرف العصيب مع احتدام الصراع المسلّح في بنغازي وطرابلس وتدفّق الآلاف من الليبيين على تونس عبر معبر رأس إجدير بحثًا عن ملاذ آمن لعائلاتهم وأبنائهم وتخوّف البعض من أن توصد تونس الأبواب في وجه المزيد منهم نهائيًّا، وهو أمر يستحيل ولا تفكّر أي حكومة تونسيّة مهما كان لونها على فعله لأنّه يتعارض مع منطق الجغرافيا والتاريخ والروابط الوثيقة بين الشعبين وإن رأت من الواجب ترشيد الأمر حفاظًا على أمن التونسيين والليبيين أنفسهم في إقامتهم الاضطراريّة في تونس، ليس كلاجئين وإنّما “بين أهلهم وذويهم”، كما جاء على لسان البيان الرسمي لوزارة الخارجيّة التونسيّة.

عن الشبكة
عن الشبكة

من جملة الرسائل التي يرسلها عبداللّه عبعاب في هذه المذكّرات هو أن تاريخ البلدين، بل تاريخ المنطقة كلّها من المغرب الأقصى إلى مصر، التي عاش فيها لبرهة من الزمن مناضلاً في مكتب المغرب العربي بالقاهرة صحبة الزعماء بورقيبة وبن يوسف وأحمد بن بلّة الجزائري، قبل أن يلتحق بالكلّية العسكريّة في بغداد مبعوثًا من الزعيم المغربي عبدالكريم الخطابي، يُكتب بألفبائيّة واحدة عابرة للحدود والمعابر ولا سيما في أوقات المحن حيث لا يجد كلٌّ من التونسي والليبي في أوقات الشدّة ملاذًا آمنًا إلاّ في بلد الآخر.

في منتصف الأربعينات الثاني من القرن الماضي كان عبداللّه عبعاب يشتغل حرس حدود تابعًا للسلطة الفرنسية في مركز المقيسم الذي لا يبعد إلّا بضع كيلومترات عن قرية الجميل الليبيّة قبل أن يفرّ إلى ليبيا في ليلة 9 جوان 1948 ببندقيته وحصانه وقد أخذته الحميّة كما كثير من الشباب المغاربي للالتحاق بالجبهة في المشرق دفاعًا عن فلسطين. وصل فجرًا إلى رقدالين وقصد شيخ النوايل مبارك الذوادي الذي استقبله كما يشهد بذلك استقبالاً حارًا قبل أن ينصحه بأن يترك سلاحه وذخيرته وديعة عنده خوفًا عليه من العسس الإنجليز الذين لو قبضوا عليه لسلّموه إلى السلطات الفرنسيّة التي حكمت عليه بعد فراره بالإعدام ويدلّه على الحاج صالح خماج ببلدة العجيلات لتأمين وصوله إلى طرابلس. ترك الفارس، مكرهًا أخاك لا بطل، حصانه وديعة لدى السيّد صالح الذي أكرم وفادته وتكفّل، نظرًا إلى أنّه لم يكن بحوزته مال، بتسديد ثمن تنقله من العجيلات إلى طرابلس في سيّارة أجرة(ص 90-91).

في طرابلس التي كانت تمرّ، كما يقول صاحب المذكّرات، من الإدارة الإيطاليّة إلى الإدارة الإنجليزيّة وتعجّ بالعيون والمخبرين والجواسيس، حلّ ضيفًا على مصطفى ميزران رئيس الحزب الوطني الليبي في منزله الذي يقول فيه “إنّه شخصيّة وطنيّة ليبيّة مرموقة وله أفضال على الوطنيين التونسيين والتي ليس أقلّها تسهيل مهمّة الزعيم الحبيب بورقيبة خلال هجرته المعروفة إلى الشرق في مارس 1945” قال له بالحرف الواحد: “اطمئن واهنأ بالاً. أنت في بلدك وليس في مقدور الفرنسيين أخذُك من عندنا. لا يمكن لفرنسا أن تأخذك منّا إلّا بعد إبادتنا على آخرنا”(ص93). وصلت أخبار عبداللّه عبعاب في طرابلس إلى المخابرات الفرنسيّة التي أرسلت أعوانها للقبض عليه أو تصفيته، مما جعل السيّد ميزران يعجّل بإرساله إلى بنغازي حيث يتجمّع المتطوّعون من كامل المغرب العربي الكبير للالتحاق بفلسطين وحيث تمكّن، صحبة آخرين، من تسويغ شاحنة صغيرة من مخلّفات الحرب العالميّة الثانية قاصدين مرسى مطروح رفقة ثلاث حافلات تقلّ أكثر من ثلاثمئة متطوّع. يستحضر عبعاب الحفاوة البالغة التي حظي بها الموكب في شرق ليبيا قائلاً: “وكان هذا الموكب حيثما حلّ في كلّ مدن برقة وقراها ومداشرها محلّ حظوة وتبجيل وكرم. حقًّا لقد أبدى الإخوة الليبيون إزاءنا مشاعر ودّ وصداقة وكرمًا لا يضاهى فكان أن زوّدونا بالمال وأولموا لنا حيثما حللنا. كان السكان حيث مررنا يتجمعون على أطراف الطرق وترتفع العقائر بالدعاء والتشجيع وتجلجل زغاريد النساء(ص97).

أقام بعد ذلك عبداللّه عبعاب في مصر ولم يتمكّن من الالتحاق بفلسطين كغيره من المتطوّعين، لأسباب كثيرة معروفة، حتّى تعرّف في الإسكندريّة يوم 10 يونيو 1948على بورقيبة الذي أمره بالعودة إلى بنغازي حيث يعتزم فتح مكتب للحزب الحرّ الدستوري التونسي هنالك قبل أن يلتحق به هنالك بعد مدّة وجيزة ضيفًا على جمعية عمر المختار التي كان يرأسها البشير المغيربي حيث نُظّم لبورقيبة في سوق الجمعة اجتماعًا حاشدًا حضره كما يقول “عدد كبير من وجهاء بنغازي وسكانها(ص115) قبل أن يحظى لاحقًا هو ورفيقه صاحب المذكّرات بمقابلة الأمير إدريس السنوسي الذي وافق “وهو الشهم الأصيل”(ص118) على طلب بورقيبة بفتح مكتب اتصال في المدينة. أصرّ بورقيبة على التحوّل إلى طرابلس عبر الحافلة مع عبعاب وكان ذلك في شهر رمضان وعند السحور فوجئا بحشد كبير ينتظرهما في مدينة مصراتة(وبورقيبة، لمن لا يعلم، كان يردّد دائمًا أنّه من أصل ليبي مصراتي) على رأسه السيّد السويحلي الذي كان صديقًا له وساعده قبل ثلاث سنوات في العبور سرّا إلى مصر لينتقلا إلى منزله لتناول السحور في ترحاب كبير قبل إنهاء المشوار إلى طرابلس. لازم عبعاب بورقيبة في إقامته بهذه المدينة لمدّة أكثر من أسبوعين وفي كلّ اتصالاته بالشخصيات الوطنيّة الليبيّة في هذه المدينة منهم مصطفى ميزران الذي أصرّ على أن يغيّر بورقيبة الفندق الذي نزلا فيه والذي كان على ملك فرنسي ووقعت فيه لاحقًا محاولة لاغتيال الزعيم بن بلّة، الذي سيصبح أوّل رئيس للجزائر المستقلّة، فتحوّلا إلى نزل المهارى، الذي كان من قبل ناديًا للضبّاط الإيطاليين، وكذلك بوزيد دهان وبوبكر أبو سهمين وأحمد عون سوف المحمودي الذي كان يشغل خطّة متصرّف في سوق السبت بمنطقة بن غشير وعبدالسلام أبو سهمين والبشير السعداوي الذي يصفه بالزعيم الليبي الكبير(ص123-125) حتّى فطنت السلطات الفرنسيّة إلى وجودهما هنالك واضطرّ بورقيبة إلى مغادرة ليبيا في حين بقي عبعاب متخفّيًا ومتنكّرًا، بحيث لم يجد صديقه الليبي بوزيد الدهان حيلة أفضل لمراوغة الحاكم الإنجليزي لطرابلس الذي كان يصرّ على رحيله من أن يقنعه بضرورة التمارض والبقاء في المستشفى الذي كان يديره أحد أقربائه مدّة أسبوعين بهويّة مزيّفة حتّى ينهي مهمّته في الاتّصال بالمناضلين التونسيين لترتيب المقاومة ضدّ الاستعمار الفرنسي.

في طرابلس مرّة أخرى وإثر خروجه من المستشفى كاد عبدالله عبعاب أن يقع بين براثن المخابرات الفرنسيّة لو لم يعلمه عبدالسلام أبو سهمين بالخطر المحدق به نتيجة معلومات متأكدة وصلته من ضابط إنجليزي كان أبو سهمين على ما يبدو يستعمله بذكاء للحصول على الأخبار المهمّة من مصادرها وسهّل له الهروب إلى بنغازي متخفيًا في شاحنة لنقل البضائع كانت على ملك أحد أصدقائه من بنغازي يُدعى محمّد بن فطيس. في بنغازي انقطعت بعبداللّه عبعاب السبل حتّى التقى في مقهى بتاجر زواري لم يتعرّف عليه لأوّل وهلة لمّا بادره بسلام حارّ يُدعى الشعيلي بندق “كان – كما يقول – قد ساعده لمّا كان حارس حدود – على عبور الحدود التونسيّة الليبيّة وكان بحوزته كمّية هائلة من الكاكويّة” (ص 132). ألحّ التاجر الزواري على المناضل التونسي الشريد أن يذهب إلى الإقامة لديه في بيته اعترافًا له بالجميل على تلك الخدمة القديمة قبل أن يقترح عليه ممارسة التجارة معه وتسوّغا محلّا لذلك في سوق الجريد لبيع الحبوب إلى أن شمل نشاطهما كامل مدن الجبل الأخضر وقراه. وفي يوم من الأيام بعد أن عاد من مدينة طبرق مع منتصف الليل صحبة زايد فطيس الزواري بدوره وجد صديقه الشعيلي بندق وجماعة من زوارة في حيرة من أمرهم حيث أعلموه أنّ محمد النجّار، وهو ليبي يشتغل على اللّاسلكي مع الإنجليز، أعلمه أنّه قد وصلت برقية تفتيش إلى كلّ المراكز الحدوديّة للقبض عليه وبلغ أمره إلى الأمير السنوسي وحاشيته، ولكن لم يكن بالأمر حيلة، فقد عزم الإنجليز هذه المرّة على تسليمة للسلطات الفرنسيّة. ففرّ إلى مصر مترجّلاً(ص136- 140).

التحق عبداللّه عبعاب بعد ذلك بالمدرسة العسكريّة في بغداد من 1950 إلى 1953 ولكن علاقته بليبيا ستشهد فصولاً أخرى بعد تخرّجه وقبل عودته للسهر على تأسيس الجيش التونسي الفتي بعيد استقلال تونس حيث قاد معركة رمادة الشهيرة ضدّ الجيش الفرنسي. عاد إلى طرابلس هذه المرّة عبر الطائرة في أواسط سبتمبر1953 لينظّم منها، قبل أن يلتحق بالجيش الليبي، المقاومة العسكرية التونسيّة للاحتلال. وهنا لا يفوت صاحب المذكّرات الثناء على الليبيين وذكر المساعدة التي لم يبخلوا بها عليه لإنجاز مهمّته في المنطقة الغربيّة. فيذكر المبروك الزناتي وخالد وعبدالسلام وبوبكر أبو سهمين، متصرّف الخمس، الذي خصّص مزرعته الخاصة في زوارة للمقاومين التونسيين والنفقة عليهم من ماله الخاص قبل أن يتحوّلوا إلي مصر للتدرّب بإشراف من عبعاب نفسه. في القاهرة هذه المرّة علم صاحب المذكّرات من علي البلهوان، وهو مقاوم تونسي كبير اغتالته السلطات الفرنسيّة في فترة لاحقة، أنّ السفير الليبي في القاهرة وبعد مشاورات مع البعثة الجزائريّة تمّ الاختيار عليه للالتحاق بالجيش الليبي الذي كان في طور التكوين للاستفادة من خبرته. سُلّم جواز سفر ليبيا والتحق بمقرّ القيادة في بنغازي برتبة ملازم في 25 مارس 1954. يتحدّث عبعاب عن استقباله هناك من الضابط مسعود سعد وكاتب عام وزارة الدفاع محمّد رحيم وعن تحوّله في نفس اليوم إلى مركز التدريب في بلدة سوسة الساحليّة في الجبل الأخضر الذي كان تحت أمرة قائد الكتيبة اليوزباشي نوري الصديق وهو أصيل مدينة مصراتة(ص 225- 226) حيث قضّى هنالك ثلاثة أشهر قبل أن يصدر قرارًا بنقل مقر الكتيبة إلى طرابلس.

انتقل عبعاب إلى طرابلس حيث تقرّر على وجه السرعة إنشاء مدرسة عسكريّة بمنطقة قرقارش لتكوين ضباط صفّ تكوينًا سريعًا نظرًا إلى حاجة الجيش الليبي الماسة لهم درّس فيها صاحب المذكّرات التاريخ والجغرافيا العسكرية مع الاحتفاظ بمهمّته الأصليّة في الكتيبة المذكورة(ص 226) ومن الضبّاط الليبيين الذين تخرّجوا في الدفعة الأولى من هذه المدرسة يذكر عبعاب عبداللّه المنصوري، المختار البنغازي، خليل العبار، شعبان عمارة، عبدالوهاب العاشق، يونس بوعجيلة، فرج الوحيشي، السنوسي محيي الدين، سالم المهدي، بشير منصور وغيرهم(ص227) الذين صاروا كما يقول من أصدقائه ويكنّ لهم مودّة كبيرة(ص 259) وعلى إثر تخرّج هذه الدفعة الأولى عاد إلى بنغازي للعمل في مقرّ القيادة مديرًا للتجهيز والخدمات ورئيس قسم الشراءات ولقد ترأّس لجنة شراء خمسين سيارة نقل من نوع كرومر فضلاً عن تجهيزات ومعدّات أخرى(ص227) إلى أن وقع تسريحه من الجيش الليبي مع نهاية شهر أغسطس 1956 بقرار من الملك إدريس السنوسي وبطلب من الحكومة التونسيّة إثر الاستقلال لحاجتها إليه في تكوين الجيش التونسي ونُظّم له حفل توديع يصفه عبعاب كما يلي “كانت لحظات التوديع جدّ مؤثرة بالنسبة إليّ. في ختام الحفل قمت بتحيّة العلم الليبي وتسليم المعدّات العسكريّة التي كانت بحوزتي وبعد مرور يومين قمت خلالهـمـا بتوديع جمع من الأصدقاء والأحباب غادرت بنغازي إلى طرابلس ومنها إلى تونس”(ص260).

لا تخلو مذكرات عبعاب من الطُرف الكثيرة، منها قصّة رحلته مع أحمد بن بلّة أوّل رئيس للجزائر المستقلّة سنة 1954 إلى نالوت. فقد قطع على نفسه العهد كما يقول إن يساعد الزعيم الجزائري وكان عبعاب قد تعرّف غليه منذ سنوات في مصر ودعاه إلى السكن معه في شقّة بالقاهرة لمّا حلّ بها هاربًا بدوره من الملاحقة الفرنسيّة في تنظيم المقاومة الجزائريّة انطلاقا من واد سوف والحدود المشتركة الليبية الجزائرية، وكان الأمر يتطلّب مساعدة أهل نالوت خاصة الشيخ العيساوي المحمودي، ولذلك عزمًا على السفر إليه من طرابلس على عين المكان فاكتريا سيّارة نوع موريس وكانت الطريق التي يناهز طولها أربعمئة كلم وعرة وغير معبّدة. وصلا إلى نالوت ومنها إلى قرية أولاد محمود للالتقاء بالشيخ الذي أبدى استعداده الّلامشروط لتقديم المساعدة لبن بلّة وفي طريق العودة إلى طرابلس وكان بن بلّة يقود السيّارة محدّثا رفيقه في حماس عن معاناة الشعب الجزائري انجرفت السيّارة بهما في مكان يُسمّى بحيرات غدّو في واد به مياه جارية فكان عليهما أن يجاهدا، كما يقول، للخروج من نوافذ السيارة التي تعطّل محرّكها محاولين بعد ذلك عبثا إنقاذ السيارة من الوحل حتّى مرّت قافلة إبل قام أصحابها بنجدتهما وساعداهما على إخراج السيارة من الوادي وتنظيفها قبل مواصلة السير بها إلى طرابلس(ص 221-225).

غير أن أهمية هذه المذكّرات، خاصة في هذا الظرف، تكمن في بثّها رسالة للأجيال الجديدة التي تجهل ما عاناه الأجداد في مقاومة الاستعمار وبناء الدولة والجيش في تونس وليبيا ومصر والجزائر وأنّ مسؤوليتهم كبيرة في الحفاظ على هذه المكاسب وعدم العبث بها بحيث كانت هذه الرقعة الجغرافيّة في الحقيقة وطنًا واحدًا ذات جيش واحد لا يبخل فيه أهلها عن مساعدة بعضهم البعض لمغالبة قسوة الأيام والظروف وها أنّ التاريخ يعيد نفسه اليوم، في شكل مأساة مع الأسف، لا بدّ من تظافر الجهود لدحرها. ولعلّ هذه الأجيال تجد في مذكّرات المناضل الكبير عبداللّه عبعاب، لما تدّخره من عبر، ما ينير لها السبيل لتحقيق مستقبل أفضل.

مقالات ذات علاقة

ليبيا في العشرينيات..

سالم أبوظهير

اكتشف أبواب المدينة القديمة الثمانية

المشرف العام

حدث في مثل هذا اليوم سنة 1940م

المشرف العام

اترك تعليق