متابعات

تدريب الإعلاميين التونسيين والليبيين حول العدالة الانتقالية

شارك إعلاميون من تونس وليبيا مؤخرا في دورة تدريبية على مدى يومين حول المحكمة الجنائية الدولية والعدالة الانتقالية. الحدث الذي اختُتم يوم 12 يونيو في العاصمة التونسية نظمه مركز الكواكبي للتحولات الديموقراطية ومنظمة لا سلم بدون عدالة. وأوضحت وفاء بلحاج عمر مديرة البرامج الدولية بمركز الكواكبي “أن هذه الدورة ستمنح الإعلاميين في كل من تونس وليبيا الأدوات المعرفية اللازمة لتغطية إعلامية موضوعية ودقيقة”. وأضافت “كان من الصعب على وسائل الإعلام في تونس وليبيا تغطية القضايا العدلية نظرا لانعدام الشفافية… في ظل الأنظمة السابقة”، مشيرة إلى أن “هذا التدريب يهدف إلى إشراك وسائل الإعلام لتعميق فهمها للعدالة الجنائية الدولية والعدالة الانتقالية ودورهما في التحولات في ليبيا وتونس”. وقدم عدد من المختصين عروضا تلتها حلقات تدربية. كما تخلل الدورة ندوة صحفية تدريبية لاختبار قدرات المشاركين على تغطية القضايا المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية والعدالة الانتقالية.

العدالة الانتقالية

فادي العبد الله الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية الدولية قدم عرضا حول نشأة المحكمة الجنائية الدولية وعن طبيعة عملها ومجال تخصصها. ومن بين الأسئلة التي طرحت كثيرا خلال التكوين إمكانية حلول المحكمة الجنائية الدولية محل المحاكم الوطنية. وفي رده، قال فادي العبد الله “ليس من الممكن أن تحل المحكمة الجنائية الدولية محل النظم القضائية الجنائية الوطنية وإنما تكملها إذ لا يجوز لها أن تجري التحقيقات وأن تقاضي الأفراد وتحاكمهم عند الاقتضاء إلا إذا كانت الدولة المعنية لم تقم بذلك”.

من جهتها قدمت القاضية التونسية منية عمار عرضا حول المكونات الأساسية وأهداف العدالة الانتقالية وعلاقتها بالمحكمة الجنائية الدولية. تبر النعيمي صحفية بالإذاعة الثقافية التونسية قالت إن مشاركتها في هذه الدورة ستمنحها فرصة لمعرفة إضافية لمجالات تدخل المحكمة الجنائية الدولية في تونس وإن كان الأمر ممكنا وواقعيا. وأضاف الصحفي الليبي مفتاح زويك أن الدورة منحته “فرصة لمعرفة مجال عمل المحكمة الجنائية الدولية ومدى حياديتها خاصة وأن النظام السابق أعطانا فكرة خاطئة عنها”. وأخذ موضوع تسليم الرئيس السابق بن علي إلى السلطات التونسية وكذلك موضوع تسليم سيف الإسلام ومدير الاستخبارات الليبية السابق عبد الله السنوسي حيزا واسعا من الدورة. وقال أحمد بودبوس الصحفي بجريدة النبأ الليبية “أريد أن أعرف الجوانب القانونية حول طلب المحكمة الجنائية الدولية مثول هذين المجرمين أمامها، وعن وجاهة رفض الحكومة الليبية لذلك، وهل حجة تنازع الاختصاصات الذي تقدمه السلطات لدينا معقولة أم لا”. زميلته حنان بوشوشة قالت “أريد أن أفهم حقيقة تنازع الاختصاصات الذي تحول إلى جدل لا نفهمه بين السلطات في بلادنا والمحكمة الجنائية الدولية كما أريد أن أعرف ما هي الخطوات التالية لو تمسك كل طرف بموقفه”. وبحسب العبد الله فإن السلطات القضائية الليبية ينتظرها الكثير من العمل “لإقناع قضاة المحكمة الجنائية الدولية بأن كل الشروط متوفرة لإجراء محاكمة عادلة وشفافة لكل من عبد الله السنوسي وسيف الإسلام القذافي”.

وفي الأسبوع الماضي، علّقت المحكمة الجنائية الدولية أمرا يطلب من ليبيا تسليم السنوسي حسب ما أوردته فرانس بريس. وقالت ليبيا إنها قادرة على تنظيم محاكمة عادلة للسنوسي في بلده و إجراء تحقيق نزيه حول التهم الموجهة إليه. فيما رفضت المحكمة الجنائية الدولية طلبا مماثلا من ليبيا بخصوص القذافي مؤكدة على ضرورة تسليمه للهيئة الدولية. وسيحاكم القذافي والسنوسي ومسؤولون في النظام السابق في غشت بالتهم المقترفة خلال انتفاضة 2011 حسب إعلان النيابة العامة الليبية الاثنين. وسيكون البغدادي علي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد القذافي وقائد الحرس الشعبي منصور الضو من بين المسؤولين الذين سيواجهون المحاكمة.

مقالات ذات علاقة

احتفالية “اذاعة صوت طرابلس” بعيدها الواحد والعشرين

يونس شعبان الفنادي

“السّاطور” الفَائز بجائزة مفتاح بوزيد للصحافة في دورتها الأولى

المشرف العام

فنانو سبها يرسمون الجَمَال في ليبيا

المشرف العام

اترك تعليق