شعر

بُكَـائِيَّةُ المَخْـذُول

تَدَاعَتْ سُيُولُ الدَّمْعِ تَحْبُو عَلَى خَـدِّي

وَخَيْلُ الأَسَى وَالمَقْتِ قَدْ أَزْمَعَتْ رَصْدِي

وَهَذَا اجْتِيَاحُ العَسْفِ مَا انْفَـكَّ شَاهِراً

عَلَى اللَحْـظِ أَسْيَافـاً مِنَ الهَمِّ وَالسُّهْدِ

رَثَيْتُ لِحَـالِي مُنْـذُ أَنْ كُنْـتُ مُضْغَةً

بِرَحْمِ التَّـلاَشِي أَحْتَسِي حُرْقَـةَ الفَقْدِ

أَرَى كُلَّ آمَـالِي عَلَى النَّزْفِ أُجْهِضَتْ

وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الذَّرْفِ أَلْهُـو بِهِ وَحْدِي

عَلَى الجَمْرِ مَخْـذُولاً أَسِـيرُ بِفَاقَتِـي

أَجُوبُ وِهَـادَ الرَّسْفِ مُسْتَسْهِلاً بُعْدِي

لَجَـأْتُ إِلَـى إِيقَـادِ نَهْجِـي لَعَلَّنِـي

أُزِيلُ فُلُولَ اليَـأْسِ عَنْ أَوْجُـهِ الحَشْدِ

وَأَدْلَجْتُ بِالأَصْفَـادِ فِي البِيـدِ وَالِجـاً

فِجَاجـاً أَذَاقَتْنِـي المَـذلَّةَ فِـي المَهْدِ

رَدِيفَ المَآسِي بَائِسـاً مُنْهَـكَ القُوَى

سَفِيرَ المَـرَاثِي مُعْدِمـاً بِـزَّتِي جِلْدِي

أَضُنُّ بِنَفْسِي أَنْ أُرَى اليَـوْمَ مَانِحـاً

وَمِيضِي لِمَنْ خَـانَتْ دَمَاثَتُهُـمْ عَهْدِي

سَبَـانِي لَدَى الإِيصَـادِ غِـلٌّ مُؤَمَّـلاً

قُبَيْـلَ تَدَاعِيهِ عَلَى الرِّسْـغِ أَنْ يُرْدِي

وَسَالَتْ دِمَـائِي فَـوْقَ نَعْشِي وَمَلَّنِـي

مُقَامِي مَعَ الأَحْيَـاءِ مُسْتَصْحِبـاً لَحْدِي

نَبَشْـتُ رُفَـاتِي دُونَ إِذْنِـي مُجَابِهـاً

سِيُوفـاً أَرَاقَتْنِـي وَمَا أُغْمِـدَتْ بَعْدِي

لأَشْقَى كَسِـيرَ النَّفْـسِ أَعْـدُو بِلَوْعَةٍ

أَثِـيراً لَدَى الإِعْيَـاءِ مُسْتَعْذِبـاً وَأْدِي

وَمَنَّانِيَ السَّيْـرُ الحَثِيثُ عَلَى الطَّـوَى

إِلَى أَهْلِنَـا فِي مَـرْوَ إِنْ جِئْتُ بِالشَّهْدِ

فَعُدْتُ أَسِـيرَ الغَيْـظِ يَصْفَعُنِي النَّـوَى

بِخُفَّـيْ حُنَـيْنٍ وَاجِمـاً دَامِـيَ الخَـدِّ

نَحِيبِـي عَلَى نَجْـلَيَّ قَدْ جَـذَّ مُقْلَتِـي

وَكَمْ حَـاوَلَ الإِدْلاَجُ تَدْلِيسَ مَا أُبْـدِي

لِهَـذَا قَصِيدِي أَجْهَـدَ الجَفْـنَ ذَارِفـاً

عَلَى الشَّجْوِ أَنْهَاراً مِنَ الدَّمْعِ لاَ تُجْدِي

وَلاَ شَيْءَ غَيْرَ المَـوْتِ يَجْتَثُّ مَاجِـداً

سَبَتْهُ سِيَـاطُ الجَـدْبِ لِلْغَيْثِ يَسْتَجْدِي

بنغازي 13/7/2003م

مقالات ذات علاقة

كابوسكم

جمعة الموفق

وتبقى الأرض للشعب

ميلاد عمر المزوغي

نارٌ وماء

المهدي الحمروني

اترك تعليق