المقالة

بَيْنَ التَّأمُّل والتَّفَكُّر

من أعمال الفنان التشكيلي بشير حمودة.
من أعمال الفنان التشكيلي بشير حمودة (الصورة: منتدى التشكيل الليبي).

 
1. يُعَلِّمُهُ فيشعُر بجهله !، عندما يُصْبِح الطالبُ مُعَلِّمًا، يرجعُ ذاتُ الـمُـعَلِّمِ طالِبًا، ليجهل شعورًا ينتابه !، ومع تعلُّمِه الكثير من العلم، لم يفهم ذاك الشُّعور بعد !، فكُلَّمَا تعلَّم شيئا، يَشعُر بأنَّهُ يجهلُ أشياءً !، إنَّ طلبَ العلم لا ينتهي، فالعلم نعمةٌ من الله عظيمة.
***
2. سألَ مُعلِّمَهُ عنِ التَّعلُّم فأجابه : التَّعلُّم ليس كل ما بجعبة المعلِّم، فاحرِص أوَّلا، على أن تتعلَّم لا أن تَتَجَهَّم، ومِنَ النُّبلِ ثانيًا، أن تكُون مُتأمِّلًا ومُتفَكِّرًا، لِتفسِح المجال أثناء تَعَلُّمِك، لِلعِلمِ أن يُّعلِّمَك.
****
3. أكثرَ الطَّالِبُ الأسئلة، ولم يصبِر على مُعَلِّمِه ليشرحَ له، وأكثر الطالب عَدِيد الأسْئِلَة ثانيةً، أصيب مُعلِّمَه بالاستِياء، فَلَم يُفصِح لهُ عنِ الأجوِبة، تأدَّب في السُّؤالِ بِاستحياءٍ من مُعلِّمِك، بِالاستِئذَانِ مِنه لتحصيلِ المعرفة، هذا إن أردت الاستِسقاءَ والتَّعَلُّم.
***
4، إن ضخَّمتها تعالَت عليك !، نفسك إن تتكبَّر تُنسيك، حجم نفسِك الحقيقي !، فَفِي التَّواضُع تكمُن المعرفة، وتزكيةُ النَّفس والرُّقي، كما لِكُلِّ شيءٍ حجمٌ له، يجب أن لا نعطِيهِ أكبرَ مِنه.
****
5. صعبة الأمُور وهي ليست صعبة متى تجرَّدَت سُهُولتُها، فسُهُولتها مُمتنِعة !، مشاكِلُك الصَّعبةُ إن ضَخَّمتَها.
***
6. يَصِلُهَا فَتَصِلُه !، مُحاولةٌ لِتَوْطِيدِ عَلاقَة إنسانٍ بِنفسه ليكتشِفْهَا، يَكْتَشِفهَا فَتَأمُرُه، يُطيعُها فتضِيعُ منه مرةً أخرى، بالسُّوءِ تأمُره ويجتهد في تزكيتها، تزكيةُ النَّفس تهذِيبُهَا، وَهِيَ مَرْحَلَةٌ جِدُّ صَعْبَة.
***
7. الماديَّة، تُعبِّر دائمًا عن سُطُوحِ الأشياء لا مَضْمُونها، فَلَا تَكُن مَاديًّا برؤيتك السَّطحيَّة، وحاول أن تفهم الأشياء.
***
8، مسكنُهُ الأرض، وفكرهُ بخارِجِهَا !، لقد ابْتَعَدَ عَنِ المادِّيَّاتِ مَا اسْتَطَاع، وَذَهَبَ إِلَى الْقَمَر، بلا تذكرة سفر !، إنَّ بين الخيال والواقع عبارة : سفرٌ بحُريَّة = ابتعاد عَنِ المادِّيَّة.
***
9. بهم لا بِغَيْرِهِم !، كلُّ اللاهثين على السُّلطة هذا فِكْرُهُم !، وطريقة وصولهم !، عدم احترام آراء وأفكار غيرهم !، ومنافَستُهم !، كَمُناظرةٍ عن ماهيَّةِ الضَّوء، بين من لم يرى الضَّوء بتاتًا !، ومن هو بداخل الضَّوء مسكنه.
***
10. قُدُمًا، كان مَقْصَدُهُم لِلْمُضِيِّ بِالبلاد، ولكن !، لم يُحدِّدُوا لنا، أَبِالعمارِ أم بِالخرابِ يمضُون ؟!.
***
11. توقَّفنا لنَرتاحَ قليلًا، فارتحلَ التَّوقُّفُ بِالمضِيِّ قُدُمًا !.
***
12. علومُهم لازالت بيننا إلى اليوم، عُلماءُ العرب والمسلمين، تَرَكوا وراءهم حضارات لم نُكمِل مَسِيرَتَهَا، فإن استمرَّت كثرةُ استِهزائنَا من بعضنَا !، مَاذا سنترُك خلفنا إن توقَّفنَا ؟!.
***
13. عُلماؤهم، لهُم أن يصيغوا من العلوم ما قد تُملِيهِ عليهم عقولهم، كما أنَّ لنا قلُوبًا مؤمنة، لها أن لا تقبلَ ببعضِ عُلُومِهم.
***
14. بداخلها الماءُ وتُصنَّف في العلُومِ جمادًا ميتًا !، في زماننا حصلَ العُجَاب !، هناكَ من اكتشفَ الخطأ، فأقنعَ به الجميع علَى أنَّهُ الصَّواب !، تكمُنُ في الجِبَال بأحجارِها حركَةٌ فلا تأبه لهُم.
***
15. عَقَبَةُ النَّاجحِ تجاهُله الأخطاء، تتجاهلها فتتراكم أمامَك !، لِتُصبح عقبَةً في طريقِ نَجَاحِك !، أخطاؤك يجب أن تعترف بها وتُصحِّحها، وإلا فأنتَ لا تزَالُ بِداخِلِها.
***
16. العِبَرُ اثنين، تَجَارُبك وتجارُب الآخرين، فاحرِص على أن تستفيدَ منها لا أن تتجاهلها.
***
17. الصِّغر، ومِن ثَمَّ تجَارُبُ الكبَر، فإن عُدتَ سالِمًا بلا شَرر، بفِطرتِكَ الطيِّبة، فِطرةٌ كماءِ المطر، فلا تَنْسَ أن تُدَوِّنَ كلَّ العِبر.
***
18. معَادِن، فاحرِص على أن يكونَ معدنك نقِيًّا صافِيًا، بالعودةِ لفِطرَتِك السَّليمة، تِلك التي وهبها الله لك عند ولادتِك، لِتُضيءَ بها عند الكبر، دُرُوبَ عقلِك المتناهيةِ في الصِّغر.
***
19. تتعلَّم الكثِير، ممَّا لا يوجد في الكتُب، كتَعَلُّم الضَّرير، كمن بهِ مسٌّ مِن التَّعب، ففي الحياةِ تَجاربٌ تُعلِّمُك، ومراكبٌ عدِيدةٌ تصقُلك، إن صقلتك الحياةُ فلا تدع لها مجالا لأن تُشوِّهَ معدنك.
***
20. به تناقلت كلُّ العُلوم، على مرِّ العُصُور، بهِ قرَأ كلُّ العُمُوم، القلمُ أمانةٌ فارفع له العَلَم، وحِبرُه حصيلة ما تقرأ وتتعلَّم.
***
21. نعلَمُه فنجهله، العِلمُ إذا لم نعمل به، والعِلمُ الَّذي نصِلُه، ما هو إلا قلِيلٌ، مِن كثِيرٍ لا نَعلَمُه.
***
22. البِناءُ مِنكَ لِنفسك، كمَا للآخرين مِنك، والهدمُ لا مِنكَ لِنفسِك، ولا مِنَ الآخرِينَ لك.
***
23. بسوءٍ ذكرُوه فلم يَأبَه لَهُم، نِعمَةٌ هِيَ الإعْرَاضُ عَنِ الجَاهِلِين.
***
24. الأخيَار، كالماءِ الَّذي يُطفِئُ النَّار، كالمَصَابِيح التِي تُضِيءُ للنَّاسِ دُرُوبَهُم فِي دَمْسِ الظلام، الغَلبةُ للخَيرِ فلا تَجْزَع، لِبُهرُجِ الشَّرِّ الزَّائِفِ بِكَثْرَتِه.
***
25. البِرُّ إحسَانٌ فأطلِق لهُ العَنَان، ولن تَكُونَ مُحْسِنًا إلا إذا أصْبَحْتَ حَسَنًا.
***
26. حَقُّهَا عَليكَ أن تُؤَدِّيهَا، الأمَانَةُ حقٌّ لِأهْلِهَا ولَوْ لم يُطالِبُوا بِها.
***
27. المَنْعُ والعَطَاء، تُزَكِّيهَا فَتُلجِمْهَا، نَفْسُكَ أمَّارَةٌ فَاحْرِمْهَا، لا يَكْمُنُ حِرْمَانُهَا فِي حَقِّهَا، فالدُّنيَا لَكَ نَصِيبٌ مِنها، بل كَمُنَ حِرْمَانُهَا فِي مَا لَيْسَ مِن حَقِّهَا.
***
28. جَوهَرُنَا، فِي أن نُّحسِنَ تَزكِيَةَ أنفُسِنَا، نَتَكَبَّر ننخَفِض نَتَواضَع نَرْتَفِع، مُعَادلةٌ مِن مُعَادَلات التَّزكِيَة عَلَّنَا نُزَكِّيهَا.
***
29. زَهْرِيًّا أم وَردِيًّا كانَ مظهرُك، فلا تَنسَى أن تُجَمِّلَ جَوهَرك.
***
30. وَجْهَانِ للدِّكتاتورِيَّة، شُعُوبٌ تُنَادِي بِالحُرِّيَّة، بِالحُقوقِ والمُسَاواة، بإبدَاءِ وُجهات النَّظر والآرَاء، بِتَكافُؤ الفُرَص وانعِدَام المَحْسُوبِيَّة، فَألْبَسُوا دكتاتورِيَّتَهُم ثَوبًا زَهرِيًّا !.
***
31. عَلَيْهِم ما عَليْنَا !، أبَدًا مَا كانَت ! وأبَدًا مَا رَأيْنَا !، وَاجِبَاتِ الحُكَّام والمسؤولين كالواجباتِ التي يُلقُونَها على عَاتِقِ شُعُوبِهم !.
***
32. قناديل، أوطانُهُم عَدِيدَة، بَل كُلُّ الأرْضِ مَوطِنُهُم، يَحْمِلُونَ المَسْؤولِيَّةَ، وقَلِيلا ما نَعرِفُهم، كثِيرًا مَا يَسْتَحُونَ حِينَ شُكرِهِمْ، إنَّهُم الصَّالِحُونَ لا غُبَارَ عَليهِم.
***
33. البِنَاءُ الذِي لا يَكُونُ حَجَرُ أسَاسِهِ المساواة !، سَيُهدَمُ بِخَيبَةِ آمَالٍ عَديدة، اعوِجَاجٌ مِن غِيَابِ بَعْضِ الأسَاسَات، ويُنسِبُونَ الخَطأ فِي البِناءِ لا في أنفُسِهِم !، وتَرَاهُم يتَنَاسونَ ثَانِيةً !، المُسَاوَاة في بِنَاءِ أوطانِهِم.
***
34. لِسَانُ الأخيَار لا يَعْرِفُ الاسْتِهزَاءْ، بالألِفِ والبَاءْ، نَقدٌ وإضَافَة، لا تَعرِف سِوَى البِنَاءْ.
***
35. لَهُم أن يقُولُوا عَنكَ الكثِير، إذا تَمَيَّزتَ بِشيء، وَمَا هُوَ لَكَ يَكمُنُ فِي : أن لا تَكْتَرِثَ لِنَقدِهِم الهَدَّام، وانصِت واكتَرِث لِنَقْدِهِم البَنَّاء.
***
36. من حفَرَ حُفرَةً لِشَعْبِه وقَعَ فِيهَا، الدِّكتَاتُورِيَّة تَهْضُمُ الحُقُوق، وَتَدَّعِي أنَّهَا فِي سَعْيٍ لِتَحقِيقِهَا، بَيْنَمَا هِيَ تَسْعَى لِقَتْلِ كلِّ من يُنَادِي بِهَا، يُرِيدُونَ أن يُبِيدُوا أفكارَ غَيرِهِم، وفَجْأةً اتَّجَهَت الإبَادَةُ لَهُم.
***
37. فِرْعَون، أظُنُّ أنَّ هُنَاكَ أتبَاعًا لهُ إلَى اليوم، ففي زَمَاننَا رأينَا الفرعَونيَّة، في أنظِمَةٍ أطلِقَ عَلَيْها اسم الدِّكتَاتُورِيَّة.
***
38. بِفِكرِهِ حَاوَل !، أن يَمْلِكَ رِقَابَ النَّاس، أن يأكُلَ حُقُوقَ الغير، أن يسجِن ويُقَيِّد الألسُن، أن لا يَستَشِير، وفجأة !، تَلاشى هُوَ ومَن هم عَلى شَاكِلَتِه، كَغُبَارِ الطبَاشِير، أفَـ هَلِ اتَّعَظنَا ؟!.
***
39. مِنْهُ يَأتِي كُل جَدِيد، العقل، فِي كُلِّ مَرَّةٍ، يَأخُذنا بَعِيدًا، للسَّفَرِ بِفِكْرة.
***
40. مِنَّا مَن !، يَبْحَثُ عَنِ السَّعَادة، وعِندمَا يَجِدُها لا يُعِيرُهَا اهتِمَامًا، فَتَهجُره وتضِيعُ مِنه !.
***
41. الوُضُوح، شيءٌ جَمِيلٌ أن نتحلَّى به، ولكِن !، قد يَكُونُ الغُمُوضُ أحْيَانًا أسَاسًا للوُضُوح.
***
42. فِكْرَتُه غَامِضة، لم تخطُر بِبَالِ أحد، وفجأة، اقتنَعَ بِهَا الجَمِيع، أَبَعْضُ الغُمُوضِ كانَ أسَاسًا لِلوُضُوح ؟.
***
43. إدَارَةُ الفِكر، لديكَ أفكَارٌ عَدِيدة، لا تَركُمهَا فَوقَ أفكارٍ أخرَى، لِأهدَافٍ أخرَى، سَتُثقِل كاهِلَكَ فِي مسِيرتَك، وسَتُشَتِّت تفكِيرك وانتِباهَك، يَجِب أن تَنتهِي منها، قَبْلَ أن تَبْدَأَ أمُورَكَ الأخْرَى، فالهَدَفُ لا يَتَحَقَّق بِتَرَاكمِ الأفكارِ عليه، إنما يتَحَقَّق الهدَفُ بِإنجَازِ فِكرَتِه.
***
44. اتِّزَانُ القَلب معَ العقل، وقتُ الفِكرة والخاطرَة، لحظةُ الإبدَاعِ والنَّجاح، نُقطةُ اتِّزَان، يكمُنُ عندَهَا الإتقَان لديك.
***
45. القُلُوب، مَحَلٌّ للفِطرةِ السَّلِيمة، تبدأ معنا منذُ وِلادَتِنَا، هُنَاكَ من يتقدَّمُ عُمْرًا ويَصغُرُ عقلا، بالتَّذاكِي عليهَا، وهُنَاكَ من يتقدَّمُ عُمرًا ويَعمرُ عقلا، بِالرُّجُوعِ إليهَا، يَجِب أن ندع لِقُلُوبِنَا مجالا، بِفِطرَتِهَا السَّلِيمة، أن تَحسِم لنَا بعضَ الأمُور، فـ بينَ عُقُولِنَا وقُلُوبِنا، اتِّزانٌ فِي كُلِّ أمُورِنَا.
***
46. الطَّيِّبُ الحبيب، الصَّادِقُ الأمين، عَلمُ الهُدَى، السِّرَاجُ المُنِير، بُعِثَهُ اللهُ رَحْمَةً بِنَا، المُتَمِّمُ لِمَكارِمِ الأخلاق، سَيِّدُنَا مُحَمَّد رسُولُ الله، صَلَوَاتُ الله وسَلامُهُ عليه، لَكَم يَعْجَزُ قَلمِي حِينَ وصْفهِ، قِيمَةُ الحُرُوفِ على قَدَرِ الموصُوف، ومهمَا كتبنا لن نوفيك حقَّك، لَكَم أحِبُّكَ يا طبِيبَ القُلُوب.
***
47. عِندَمَا تتحدَّث الفِطرة، مِنهُ ليْسَ بِغَرِيب، مَن حَمَلَ قلبًا طيبا، ستحمِل طيَّات حَدِيثِهِ الطِّيبُ والطَّيِّب.
***
48. عَقلُكَ حقْلٌ للأفكار، فانظُر ما تَزْرَع، هُنَاكَ الحَسَنُ مِنَ الأفكار وهُنَاكَ السَّيِّء، فازْرَع حَسَنًا.
***
49. تُثمِر إذَا اكترَثتَ بهَا، وبِالتَّأكِيدِ بَعدَ مُرَاجعَتِهَا، أفكارُكَ الحَسَنَةُ كنز، فلا تَكتَفِي بأن تَقتَنِيهِ وأخْرِج منه.
***
50. الفُرُوع، طُرُقٌ عَدِيدة، مِنَ المُفتَرَضِ أنَّهَا تُؤَدِّي جَمِيعُهَا إلَى الأصُولِ، ولكن !، كمَا كثُرَ فِي الشَّجَرَةِ فُرُوعُ أغصَانِهَا، هُنَاكَ غَالِبًا فُرُوعٌ بِها لم تُثمِر.
***
51. مَقصَدُه لم يُحَدِّدهُ بعد، ذَاكَ الحَائرُ التَّائه، بِالتَّنَقُّلِ بينَ كُلِّ الفُرُوع، وآخَرٌ واثِقٌ رَاجِح، فَهْوَ يَعْلَمُ جَيِّدًا، أنَّ الأصْلَ فَصْلٌ لا يُخْتَلَفُ عليه.
***
52. مَعًا، لَفظٌ يُعَبِّرُ عَنِ التَّعَاوُن وَرُوح الجماعة، مَعًا، لَفظٌ عَلَى ألسُنِ من يَخْدمونَ الصَّالِحِ العام، مَعًا، لفظٌ لا يعرِفُهُ ذوات المصلحة الشَّخصيَّة.
***
53. الاستِطاعة، هِيَ أن تُحاوِلَ مرَّة واثنان وثلاثة، فالمُحاولة أساسُ الاستِطاعة، وهِيَ أوَّلُ خُطوَةٍ لِتحقِيقِ هدفك.
***
 54. لا تتوقَّف عن المُحاولة، نُحصِيهَا، عدد المرَّات التي نُخفِق فيهَا، قد نَرَى الفشل كثير والنَّجاح قليل، وما يجبُ حين الفشل، هو أن لا نتوقَّف عنِ المحاولة، فلا ندري متى قد يُفتح  لنا باب الاستطاعة.
***
55. التَّقليد، آفة من لم يبحث عن ذاته، فلا ترتدِى شخصيَّةً من شخصِيَّاتِ الآخرين، الشَّخصيَّة يجب أن تُعَبِّر عن صاحبِها لا عن غيرِه، وعندما يكثُر التَّشابه، تَنعدِمُ الشَّخصِيَّةُ لكثرةِ التَّقليد.
***
56. الاقتِداء، شتَّان بينَ التَّقلِيدِ والاقتِدَاء، فالاقتِدَاءُ بِمَكارِمِ الأخلاقِ نِعمة وَسِمَةٌ من سِمَاتِ الصَّالحين.
***
57. ذاكَ العِلم، يُشقِي البعض ويُسْعِدُ البَعضَ الآخر، بينَمَا الجهل يُشقِي جَمِيعَ الجَاهِلين، ولا شكَّ في أنَّ الاختيارَ أمامك واضح.
***
58. سَوَاءٌ هِيَ، المُعَامَلَة التِي تُرِيدُهَا لِنفسِكَ منَ الآخرِين، أن تكونَ المُعَامَلَة ذاتُها للآخرِينَ منك.
***
59. سَجِيَّتُكَ شخْصِيَّتُك، طرِيقُهُ مليئةٌ بالفهمِ الصًّحيح، ذاكَ الَّذِي دائمًا على سَجِيَّتِه، ويُعَامِلُ النَّاسَ جميعا على أنَّهُم سَوَاء.
***
60. للغيرِ دائمًا، أفكارُهم وآراؤهم المُختلفة، اختلافُ الأفكار والآراء طبيعة، فلو لم نختلِف لَمَا تَحاورنا وتشاورنا، ولو لم نتحاور ونتشاور لما اتَّفقنَا.
***
61. يُنَفِّذ ما يُمْلَى عليه، لا يُفَكِّر !، لا يتدبَّر !، لا يُحاور ولا يستشير !، ارتضى لنفسهِ أن يكونَ أداةً للغير.
***
62. نِظامٌ لا يريد للجميع أن يتفكَّر !، سياسةُ التَّجهيل، لكي لا يتَسنَّى لأحدٍ منافستهم !، هكذا يعتقد البعض أنَّهُ : فِي حال الكل فكَّر من يتبَقَّى لِيُنفِّذ !.
***
63. لِمَ نَأبه كثيرًا بالفوضويِّين ؟!، فمهمَا بعثروا الأشياء، ستعودُ لتُرَتِّب نفسها ثانِيَةً، بِدُون شوائب أو أيَّة أتربة، إن إرادة الجميع لا تُسَاوي شيئا أمامَ إرادة الله العزيز القدير.
***
64. أنفُسنا أمانةٌ عندنا، كذلك الأرض أمُّنا، نحن مُؤتَمَنُونَ عليهما لإعمارهما وليس لإفسادهما وإلحاق الضرر بهما، فلنتذَكَّر دائِمًا أنَّ للكونِ نِظام.
***
 
65. التَّغيير للأفضل يبدأ بالجوهر قبل المظهر، الإصلاح يبدأ بأنفسنا قبلَ غيرنا، بداخلنا قبل أن ينتقلَ خارجنا، بتغيير ما بنا من سوءٍ إلى حُسْن ومِن شرٍّ إلى خير، فيبدأ ما حولنا بالتَّغَيُّر للأفضل تدريجيا، بالمحافظة على تنمية الخير دائما بذواتنا وبأرضنا، فتتغيَّر رؤيتنا، مِن رؤيةٍ تنظر : بمنظور السُّوء والشَّر، إلى رؤيَةٍ تنظرُ : بِمنظورٍ الحُسن والخير، وما التَّوفيقُ إلا بالله.
 

13-2-2014

مقالات ذات علاقة

ملاحظات حول معنى الإسلام

عبدالمنعم المحجوب

الشخصية الليبية ودفاعات التكيف ــ 2

سالم العوكلي

لماذا منع هذا الكتاب من النشر

سعيد العريبي

اترك تعليق