شعر

بَلْسَمُ الرُّوح

قَدْ مَسَّنِي الغَـدْرُ مِمَّنْ أَحْتَمِي بِهِمُ

وَتَـمَّ ذَبْحِـي عَلَى أَيْـدِي أَحِبَّائِي

مِنْ أَجْلِ لاَ شَيْءَ قَلْبِي مَزَّقُوا إِرَباً

وَشَمَّتُوا بِيَ عِنْـدَ الفَتْـكِ أَعْدَائِي

لَقَدْ خُدِعْتُ بِمَنْ قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُهُـمْ

أَدْنَى الأَنَامِ وَهَـدَّ السُّهْـدُ أَرْجَائِي

حَتَّى الْتَقَيْتُ بِحَسْنَـاءٍ لَهَـا أَلَـقٌ

أَزَالَ حُزْنِي وَأَلْقَى فِي اللَظَى دَائِي

جَمِيلَةُ الوَجْـهِ إِنْ لاَحَتْ فِإِنَّ لَهَا

ذَوْقـاً رَفِيعاً وَعِطْراً يُسْكِرُ النَّائِي

حُورِيَّةٌ مِنْ جِنَـانِ الخُلْـدِ أَنْزَلَهَا

رَبِّـي دَوَاءً لِكَـيْ تَجْتَـثَّ إِعْيَائِي

أَنْسَتْ فُـؤَادِي الَّتِي أَوْدَتْ بِفَرْحَتِنَا

وَاسْتُلَّ خِنْجَرُهَـا مِنْ بَيْنِ أَحْشَائِي

عَشِقْتُهَـا غَيْرَ أَنَّ البَحْـرَ يَفْصِلُنَا

وَخَلْفَنَا البِيـدُ تَطْوِي نَوْحَ أَصْدَائِي

وَزَوْرَقِي حَطَّمَتْـهُ أَمْـسِ عَاصِفَةٌ

هَبَّتْ عَلَى سَاحِلِي مِنْ دُونِ أَنْوَاءِ

فَاجْتَاحَتِ الشِّعْرَ حَتَّى صِرْتُ قَافِيَةً

لاَ نَقْدَ يَرْضَى بِهَا مِنْ فَرْطِ إِقْوَائِي

فَرُدَّتِ الرُوحُ بَعْـدَ النَّـزْعِ ثَانِيَـةً

بِالرَّغْمِ مِنْ قَصْفِهِمْ بِالسُّخْطِ أَحْيَائِي

أَنَا المُتَيَّـمُ يَا حَسْنَـاءُ مُذْ زَمَـنٍ

وَالشَّوْقُ أَنْهَـكَ قَبْلَ البُعْـدِ أَفْيَائِي

إِنْسِيَّـةٌ أَنْتِ أَمْ مِنْ عَبْقَـرٍ قَدِمَتْ

وَهَلْ هُنَـالِكَ وَصْـلٌ عِنْدَ إِسْرَائِي

قَدْ قَسَّمَ الفَرْقُ فِي التَّوْقِيتِ كَوْكَبَنَا

فَالصُّبْحُ نُورُكِ أَمَّا اللَيْـلُ ظَلْمَائِي

بنغازي 30/3/2006

مقالات ذات علاقة

أغنية الحرية

السنوسي حبيب

ظلُكِ الأعمى … أنا

مفتاح البركي

لماذا لم أغلق عيون الذين قتلتهم؟

سراج الدين الورفلي

اترك تعليق