استطلاعات

بين سهام (كيوبيد) وتيجان (كوفيد19).. وقت مستقطع

استطلاع: حواء القمودي

وقت مستقطع

رعب ينتشر (كورونا.. كورونا)، كوفيد 19، وكأنه (كيوبيد) حاملا سهامه ليصيب القلوب، لكن هذا (كوفيد) فيروس بقرون كما يقال و سهامه مسمومة (يـا ويـلي!!).

ويندلق سؤال يبحث في الصفحات عن عالم جديد يتخلق، وفيروس لا يعبأ بكل رعبنا يتمدد وينتشر.

وفي هدأة ليل يتراءى سؤال، السؤال الذي رميت به عند الكثير من الصديقات والأصدقاء، ولكن ما كان في شبكة الماسنجر بعض إجابات، وأحيانا تعليق، وأيضا كان الصمت يتربع ويترك لأصوات أخرى أن تصدح.

في هذا (الوقت المستقطع) من الركض اليومي، ومحاولة اللحاق بقطارات شتى، ماذا تفعل/ ماذا تفعلين؟

الكاتبة والقاصة “انتصار أبوراوي” تقول: ما الذى أفعله. ..

الكاتبة انتصار بوراوي
الكاتبة انتصار بوراوي

ما يحدث في بلادي وفى العالم وضعني كما وضع الجميع في حالة قلق وعدم ارتياح، وهي حالة تدفعني  للكتابة بشكل يومي، ولكنها منعتني من متعة القراءة الحرة التي أجد فيها ذاتي، فتسارع وتيرة الأحداث  اليومية وأخبار العالم عن وباء الكورونا الذى اجتاح العالم أربك كثير من الأفكار، وجعلني في حالة بحث ومتابعة للتحليلات الاقتصادية والفلسفية لما يحدث وخفاياه، فكل شيء في العالم متوقف بشكل تراجيدي لم يسبق له مثيل، بينما نحن نركن للعزلة التي هي ليست جديدة بالنسبة لي، فطبيعتي ككاتبة وعاشقة للقراءة هي أقرب للعزلة، ولكن العزلة في هذه الحالة هي عزلة مشوبة بكثير من القلق، فرضه امر خارجي!! يتجسد في فيروس ملعوس ينشر المرض والموت أينما يحل.

لذلك هو وضعني في حالة قلق نفسى، على أهلنا واحبتنا فالمرض نتيجة  هذا الفايروس العابر للقارات هو ما يقلقنى كما يقلق الجميع طبعا، ولكنى أحارب حالة القلق بالكتابة وبمحاولة نشر الأمل و دعوة كل من يتابع ما أكتبه يوميا إلى عدم الاستسلام لحالة القلق والالتزام بالبقاء في البيت حماية له ولعائلته، كما أن الكتب هي رفيقتي في هذه العزلة ولطالما كانت هي الملاذ والوطن الذي يحتوينى ويحررنى من كل ما يحيط بي من اخبار يومية ليبية وعالمية سيئة، وهذه الفترة أنا منكبة على قراءة كثير من الكتب الفلسفية التي كانت مؤجلة بالإضافة إلى بعض الروايات وكثير من الشعر، طبعا فكلها وجبات يومية ضرورية لي ولا يمكنني الاستغناء عنها، والفضل لتوفر كل هذه الكتب يرجع للتحميل المجاني للكتب الإلكترونية، الذى منحنى مكتبة الكترونية كبيرة لا أشبع ولا أمل من التمتع  بالقراءة بين أحضانها يومياً.

الشاعرة المغربية “فاطمة بوهراكة”؛ صاحبة الموسوعات الراصدة للمنجز الشعري، أجابت:

كما تعلمين وضعت خطة عمل موسوعة جديدة، وقد وضعت الإعلان على صفحتي، موسوعة للشاعرات العربيات، ولذا هذا الوقت المستقطع كما سميته، بالنسبة لي فرصة متاحة كي ألاحق أحلامي وانجز أعمالي.

الأستاذ “جهاد عويتي” كتب في إجابته:

كأن هناك توارد خواطر، لأنني بالأمس كنت اقارن بين ( كيوبيد وكوفيد)، وأردت كتابة خاطرة ثم عدلت عن ذلك.

وبالنسبة لي في ملء هذا (الوقت المستقطع)، أفعل ما بوسعي (لأفرهد) على نفسي والآخرين، أكثر من المزاح وأستمع للموسيقى، أقرأ مواضيع مختلفة وأحاول أن أكتب.

الدكتورة “لمياء شرف الدين”:

أولا: أعمل على مراعاة تدابير السلامة والتضرع إلى الله لكي يرفع عنّا هذا البلاء. كما وأعمل على ترجمة كتاب في التخصص (دراسة تاريخية) من اللغة الفرنسية.

المصور كمال أبوزيد

المصور “كمال أبو زيد”:

الحقيقة استمتع ببقائي في البيت، وأخرج للعمل التطوعي، تطهير وتعقيم الشوارع والأماكن العامة، وحين حاولت توثيق بعض الأشياء ورصدها بعين الكاميرا، وجدت كأن هناك حاجزاً ما يمنعني، لماذا؟ وما هو هذا الحاجز؟ ( خليها في القلب…؟)

الأستاذة “زينب علي”؛ رأت في هذا (الوقت المستقطع) فرصة ذهبية للاهتمام بهواياتها، و أن تمنح المزيد من الوقت للبحث العلمي والذي لم تكن تجد (وقتا كافيا له).. وتواصل إجابتها:

أصبحتُ أستفيد من هذا الحظر، فأقضي الوقت مع أسرتي (بنتيّ وولدي) في مناقشة العديد من القضايا والأمور، حوارات نقاشات أنتبه فيها لمدى اختلاف الآراء وتنوعها وطرق التفكير التي ينظرون بها للأمور. وأيضا أتابع الأخبار من مواقع الأخبار وليس من صفحات الفيس. وأيضا تعلم أنواع جديدة من الطبخ.

الفنانة التشكيلية “مريم عيسى” أجابت أنها لم تخرج من البيت منذ (25) يوماً، ومؤكدة أن المطبخ سيلتهم جزءا من القلق!، وأيضا ترتيب وتنظيم أشياء لم نجد فسحة من قبل لها.

ولكن أخيراً قد جهزت أدواتي وسأبدأ الرسم، ورغم وجود هذا القلق!! ضروري أن نكسر حاجز الخوف. لدي تصور ما لهذه اللوحة، التي سأبدأ برسمها. سأختار ألواناً مبهجة لتغيير الأجواء وسأرسم بألوان (الإكريليك على كانفس).

الأستاذ “فرج عمر”، مدير منظمة عائشة أم المؤمنين للأعمال الخيرية، أجاب عن سؤالنا قائلا:

لم يتغير شيء بالنسبة لنا، الجمعية مفتوحة يومياً لأداء المهام المعروفة، ونواصل حفر الآبار يومياً في مناطق مختلفة من أفريقيا من فضل الله والخيّرين، ونحاول في هذه الأزمة الجديدة زيادة توزيع التموين وخاصة على العمال الذين كانوا يتكسبون من العمل اليومي.

الباحثة “حواء محمود” أجابت:

أستكمل كتابة رسالة الماجستير والتي هي عن واحدة من مبدعات بلادنا الحبيبة، ولهذا أواصل قراءة الكتب التي تساعدني علي إنجازها باقتدار، وأيضاً أنمّي مهاراتي في الكتابة، كوني أكتب الخاطرة والومضة.

الشاعرة “آية الوشيش“، وكما حالنا جميعا (أقصد الليبيات) تقول:

الشاعرة آية الوشيش

أعمل على ترتيب المنزل كل يوم.

وهي أيضا ذات روح مبادرة فما بالك وهذا الفيروس (كورونا) يضع التاج ليعلن أنه (ملك) ولذا هي تقترح أو (نصنع) مع أحد أصدقائي مبادرة للمساهمة في تزويد قطاع الصحة بالنواقص، وأيضا أتجول عبر الانترنت للبحث عن (كورسات) دراسية (أون لاين) بالجامعات الأوروبية، وأحاول صناعة خطة دراسية لبعض المواد الطبية (جدول دراسة يعني)، وتواصل الإجابة:

وأنجزت قراءة رواية وأكتب عنها الآن تدوينة، وأعمل على دراسة عن شخصية (ماري كوفلين) لكتابة مقال حول فيلم (حرب سرية) والذي شاهدته مؤخرا، وأعتقد أني سأبدأ بالركض على سطح المنزل لأن الوزن قد زاد.

الشاعرة المغربية (مقيمة بتونس) “ليلى نسيمي”؛ وعن هذا الـ(كوفيد 19) والذي ألزمنا شرقا وغربا شمالا وجنوبا بيوتنا وشققنا وأي مكان يأوينا، قالت: أقرأ وأكتب، ولا أغادر البيت التزاما بالحجر الصحي.

المهندسة “عواطف أحمد”:

وقتي أغلبه أقضيه في رعاية الأطفال، تعليمهم وتنزيل المحتوى العلمي من الانترنت، من أجل قناة الأطفال الخاصة بهم لأنهم لا يشاهدون غيرها، وقد أجعل الصغيرتين تساعدان في إعداد بعض الوجبات البسيطة، لملء الوقت الذي يشعرون به طويلا ومملا.

وأتمنى أن أجد الوقت للالتحاق ببعض الدورات المجانية التي تقام عبر الانترنت كما تفعل أختي، ورغم أن الاجازة أو هذه الإقامة الجبرية هي من أجل صحتنا ووقايتنا جميعا، لكني أجدها عطلة غير محببة، لأن الحياة فيها ساكنة.

مقالات ذات علاقة

الرواية الليبية أسيرة بيئتها الجغرافية

خلود الفلاح

جداريات

المشرف العام

صاحبة الجلالة…في غرفة الإنعاش

المشرف العام

اترك تعليق