شعر

بين التواجد والوجود

كان يمشي في أروقة الثلج وحيداً

يُخبر عن غربة روحٍ

مُثقلةٌ بالريح والترحال

كان يُجيد المشيَ

جاعلاً نبضه بين رمشيه

والإسفلت…..

****

يسألونه عن لون عينيه فيجيب:

هما بلون القلب وما حمل اللسان

من عسل..,

هما بلون الصبر والبحار

وما تملك الروح من قُبلْ،

هما بلون من ركب النقاء

وسبّح في مواقيت اليقين الأبيض

والمساء

*****

يسألونه عن صبر قدميه على العراء

فيجيب…هو لا يمشي على قدميه

ولكن على قدمي قلبه المكسوّة بالوداد

هو لا يُتعب الأرض بقدميه

فالأرض اُمٌ لا يطؤها إلا العاقّون

لها قلبه….وإن جرّحته النتوءات,

و عيناه وإن تغيّبتا عن موعد

الذكر والتسابيح

****

يسألونه عن عشقه للغياب

فيجيب.. (في الغياب حضور,

تواجدٌ ,

ووجود

وفي الحضور غياب,

وجودٌ ,

وتواجد.

من لايراني…يراني

ومن لاتبصره الروح

لن يبصر الروح ولاالرياحين….

فلا تجعلو للسؤال حضورا دون حضور

ولاتغيبوه إذ يصطفيه الحضور)

****

ومضى كما كان يمضي

يمشي في أروقة الثلج وحيداً

يخبر عن غربة روحٍ

مُثقلةٌ بالريح…. والترحال

11.3.2005

ستانسبورج / روسيا

مقالات ذات علاقة

هي من كستناء ..

أحمد الفيتوري

ليلة القدر

مفتاح العماري

صديقاً للبيئة

جمعة الموفق

اترك تعليق